ناشطون لـ (الزمان) : الجهات المعنية عاجزة عن توفير الحماية للمتظاهرين

704

الحلبوسي يدعو القوى السياسية إلى الإسراع بتشكيل حكومة تلبي المطالب

ناشطون لـ (الزمان) : الجهات المعنية عاجزة عن توفير الحماية للمتظاهرين

بغداد – قصي منذر

المحافظات  – مراسلو ( الزمان)

 واصل المحتجون توافدهم على ساحات التظاهر  في بغداد والمحافظات على وقع مخاوف من استمرار حملات القمع التي يشنها مجهولون ضد المعتصمين السلميين ، ففي الناصرية صدحت حناجر المتظاهرين المطالبين بالحقوق المشروعة ، لتضميد جراح الانتهاكات بعد اقدام جهة على حرق الخيام في ساحة الحبوبي فجر امس،. ويخشى الناشطون المناهضون للحكومة من أن يؤدي صراع سياسي إلى إنهاء الحراك السلمي الذي يعد أكبر احتجاج شعبي يشهده العراق منذ عقود. وقال ناشطون لـ (الزمان) امس ان (استمرار العنف بحق المتظاهرين السلميين يستدعي تدخلا امميا، كون الحكومة والجهات الامنية عاجزة عن حماية التظاهرات ، وقيام جهات مجهولة بحرق خيم المعتصمين واطلاق الرصاص الحي دون اي تدخل حكومي عاجل لانقاذ ارواح المطالبين بالحرية ومحاسبة الفاسدين)، مؤكدين ان (تكرار الانتهاكات والاعتداءات دون محاسبة الجهات المتورطة يعد ظاهرة خطرة وغير مسبوقة ، ودليلا على جرأة الفاعلين وامكانياتهم بالدخول الى ساحات التظاهر وقتل الابرياء بدم بارد) على حد قولهم، لافتين الى ان (هذه الهجمات لن تحيدنا عن مطالبنا التي خرجنا من اجلها وقدمنا شهداء وضحايا وسنستمر حتى تحقيقها من خلال اختيار رئيس وزراء مستقل مرضي عنه يستطيع تلبية تطلعات الشعب الجريح). وفي بغداد ، تجددت الاشتباكات بين المتظاهرين والقوات الامنية في ساحة الوثبة ، حيث استخدمت القوات الامنية قنابل الدخان والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في محاولة لابعادهم عن الساحة ومحيطها، بحسب شهود عيان. ويطالب المتظاهرون بإجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون انتخابي جديد، واختيار رئيس وزراء مستقل فضلا عن مساءلة المسؤولين الفاسدين والذين أمروا باستخدام العنف ضد المتظاهرين. وطالب رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي القوى السياسية بالتعاون بملف تشكيل الحكومة، والإسراع باختيار مرشح يتوافق مع تطلعات أبناء الشعب . وقال الحلبوسي في بيان امس (يجب اختيار حكومة جديدة قوية مدعومة من القوى السياسية على أن تضع رؤية ستراتيجية واضحة لتنفيذ الخطوات الإصلاحية وتكون قادرة على تلبية المطالب تأتي كخطوة مهمة لحل الأزمة الراهنة في البلاد)، واضاف ان (ما زال هناك شباب في ساحات التظاهر تطالب بالإصلاح ولا بدَّ من الاستماع والاستجابة لمطالباتهم الحقَّة بعد توحيدها والتعامل معهم بحكمة، فهم أبناؤنا ومن واجب الدولة توفير حياة حرة كريمة لكل أبناء الشعب)، مبينا ان (الاعتداء على المال العام والخاص وقطع الطرق وتعطيل الدوام فيه ضرر بالمصلحة العامة، ويسيء للمتظاهرين السلميين وأهدافهم بتحقيق الإصلاح، وعلى شبابنا إبعاد المخربين من صفوفهم والحفاظ على سلمية التظاهرات)، واستنكر الحلبوسي (استمرار إراقة الدماء في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية، والاعتداءات المتكررة دون الكشف عن حيثياتها والجهات التي تقف خلفها)، فيما وضع رئيس حركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي شروطا لاختيار رئيس الوزراء المقبل من بينها تعهده بتنفيذ الاتفاقية العراقية الصينية.  وفي الناصرية استشهد المتظاهر عبادي حسين برصاص حي عقب إقدام مسلحين مجهولين على اقتحام الساحة المركزية للاحتجاجات والقيام بإحراق خيام المتظاهرين. وبحسب شهود عيان ، فان (مسلّحين مجهولين يستقلّون سيّارات رباعيّة الدفع اقدموا على اقتحام ساحة الحبوبي وحرق الخيام واطلاق النار على المعتصمين). وأكد مصدر طبي في الناصرية استشهاد متظاهر وإصابة أربعة آخرين بجروح بالرصاص الحي، جراء هجوم امس.وبعد ساعات ، رد متظاهرون بإغلاق جسرين رئيسيين . واعاد المحتجون بناء السرادق بالطابوق والبلوك بديلا عن الخيام المحترقة . ووجه قائد شرطة ذي قار العميد ناصر الأسدي ، المنتسبين بتقديم تبرعات لدعم المتظاهرين (المتضررين) لإثبات حسن النوايا من القوات الأمنية ودعماً للمتظاهرين السلميين. واتفق وجهاء الناصرية وقيادة الشرطة على اعادة التهدئة في المحافظة وان يكون التظاهر في الحبوبي وابقاء جسر الزيتون مغلقا احتراما لدماء الشهداء وان يكون دوام الدوائر وفق ما يقرره المدراء فضلا عن تعهد الشرطة بتوفير الحماية لساحات التظاهر وفتح تحقيق بملابسات الحوادت التي شهدتها المحافظة . وعلق رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي على حادثة اقتحام ساحة الحبوبي وسط الناصرية من قبل مسلحين بالقول (تباً لسلطة لا تستطيع ان تحمي شعبها).وقال علاوي في تغريدة له على منصة تويتر (تباً لسلطة لا تستطيع ان تحمي شعبها)، متسائلا  (هل نسيتم أيام معارضة النظام  السابق إرفعوا ايديكم عن شعبنا المحتج في الناصرية ، فالعنف المفرط سيؤدي إلى ردود أفعال أشد). بدوره ، دعا رئيس تحالف القرار اسامة النجيفي الى ايقاف ما وصفها (بالمجازر) بحق المتظاهرين ، مؤكدا انه ليس هناك رواية حكومية مقنعة ازاء ما يحدث. وشهدت مدينة النجف هجوماً مماثلاً، قام خلاله مسلحون مجهولون بحرق خيام متظاهرين في ساحة الاحتجاج. ويحاول المتظاهرون الذي بدأوا تصعيدا جديدا منذ أسبوع لإغلاق الشوارع والجسور والطرق الرئيسة التي تربط المدن، بعضها بالإطارات المشتعلة والبعض الاخر  بالاعتصام لتكثيف الضغط على الحكومة للقيام بإصلاحات.

مشاركة