ناشطون: دعوات الإضراب تعيد زخم الحراك الشعبي  في ساحات الإعتصام

369

 

حرب يرى لا فراغ دستورياً ولا إشكال واقعياً عند إستقالة الرؤساء الثلاث

ناشطون: دعوات الإضراب تعيد زخم الحراك الشعبي  في ساحات الإعتصام

بغداد –  قصي منذر

المحافظات – مراسلو (الزمان)

احتشد آلاف المتظاهرين في ساحتي التحرير والخلاني في إضراب عام أعاد الزخم إلى الحراك الاحتجاجي المتواصل منذ أسابيع، وسط اجراءات امنية مشددة فرضتها القوات المنتشرة بالقرب من مواقع التجمع، حيث عاد المحتجون للاعتصام عند جسر السنك  بعدما تراجعت القوات الأمنية التي منعت تقدمهم إليه قبل أسبوعين. وفرقت قوات مكافحة الشغب جموع المتظاهرين قرب جسر الشهداء بأطلاق قنابل مسيلة للدموع. وقال ناشطون لـ(الزمان) امس ان (ساحتي التحرير والخلاني شهدتا تدفق حشود من المواطنين للانظمام الى صفوف المحتجين الذين رفعوا شعار نريد وطنا بعيدا عن اي تدخلات اقليمية او دولية في القرار العراقي)، واكدوا ان (المعتصمين يجددون دعواتهم الى اجراء انتخابات مبكرة بأشراف اممي ومكافحة الفساد وتأمين فرص عمل وتغيير الطبقة السياسية الحالية)، واشاروا الى ان (الآلاف خرجوا امس إلى الشوارع بعد دعواتنا إلى الإضراب العام حيث توقف العمل في غالبية المدن). واكد شهود عيان ان (قوات مكافحة الشغب قامت باطلاق القنابل المسيلة للدموع بالقرب من جسر الشهداء لتفريق حشود المتظاهرين). موضحين انه (تم إضرام النيران أسفل جسر الأحرار حيث تمركز المتظاهرون عند الخط الأول للجسر)، مؤكدين ان (مكافحة الشغب انتشرت بالزوارق وسط نهر دجلة قرب جسر الاحرار). لافتين الى ان (حصلية حوادث جسري الاحرار والشهداء بلغت 37 حالة اختناق في صفوف المتظاهرين وبعض المصابين تم نقلهم الى المستشفيات لخطورة اصابتهم).

وفي البصرة ، اكد شهود عيان ان (المتظاهرين اقدموا على حرق إلاطارات لقطع الطرق ومنع الموظفين من الوصول إلى عملهم). وعطلت كل من بابل وواسط وذي قار الدوام الرسمي في مؤسساتها امس الاحد. وفي مدينة الحلة حيث أغلقت الدوائر والمدارس وخرج آلاف بينهم طلبة وموظفون حكوميون للاعتصام أمام مبنى مجلس المحافظة. وقال الناشط المدني حسان الطوفان إن (التظاهرات تمثل تصدياً للفساد والعمل من أجل الخلاص من الظلم)، مؤكدا (مواصلة التظاهر والإضراب العام مع كل العراقيين حتى إرغام الحكومة على الاستقالة). وقرر طلبة المدارس والجامعات وموظفو المؤسسات الحكومية في النجف الاضراب عن الدوام الرسمي والتوجه الى الى ساحات التظاهر. وقال شهود عيان ان (التجار وأصحاب محال وطلبة المدارس والجامعات فضلا عن موظفي الدوائر الحكومية بينهم منتسبو معمل اسمنت الكوفة نفذوا إضرابا عاما دعا إليه ناشطون أمس والتحقوا بساحات التظاهر). كما تجمع طلبة المدارس في محافظة الديوانية امام مدارسهم رافعين الاعلام العراقية ومن ثم توجهوا الى ساحات التظاهر للمشاركة في الاحتجاجات الشعبية. وفي كربلاء التحق طلبة المدارس ودوائر حكومية أخرى بالمتظاهرين، في وقت اقفل اصحاب المحال التجارية محالهم للمشاركة في الاحتجاجات والاضراب العام وعلقوا لافتات خطوا عليها شعارات تعبر عن تضامنهم مع التظاهرات الاحتجاجية، بحسب شهود عيان. الى ذلك ،  كشف مصدر عن اختطاف ثلاثة محامين في بغداد وميسان.وقال المصدر في تصريح امس انه (تم اختطاف المحامي والناشط المدني عبد الكريم العميري الخميس الماضي ضمن منطقة البلديات في بغداد)، واشار الى (اختطاف المحامي والناشط علي الساعدي الاسبوع الماضي من منزله ضمن منطقة الثعالبة بالاضافة الى اختطاف المحامي والناشط علي جاسب حطاب ضمن مدينة العمارة). وأشرت مفوضية حقوق الانسان عودة مسلسل اغتيال واختطاف الناشطين في العراق.وقالت المفوضية في بيان امس إنها (تؤشرعودة مسلسل اغتيال واختطاف الناشطين المدنيين)، مطالبة الحكومة بـ(ضمان سلامة المتظاهرين السلميين). وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي قد كشف عن ازدياد حالات الخطف التي تقوم بها جهات توحي بأنها تنتمي الى احدى مؤسسات الدولة. ورفض عبد المهدي ما اسماه (الممارسات التي يعاقب عليها القانون وعلى الجناة اطلاق سراح عميد المعهد العالي للتطوير الامني والاداري ياسر عبد الجبار محمد حسين بدون قيد أو شرط)، واضاف ان (الدوائر الأمنية والقضائية المختصة باشرت بالتحريات والتحقيقات اللازمة للتعرف على الجناة وتحرير المختطفين). في غضون ذلك ، افاد  مصدر طبي بوقوع اكثر من 700  اصابة خلال التظاهرات في عدد من المحافظات ادرجت ضمن الاعاقات المزمنة.  وقال المصدر إن (الإصابات التي سجلت خلال مدة التظاهرات متباينة وهي تضم حالات اختناق بالغاز و دهس وإصابات مباشرة بالرصاص الحي)،  مبيناً أن (أكثر من 700  من تلك الإصابات أدرجت ضمن الإعاقات المزمنة وأغلبها كانت إصابات مباشرة بقنابل الغازوبعضها بالرصاص الذي أصاب أطراف المتظاهرين وخاصة أقدامهم)، مؤكدا ان (بعض الإصابات كانت قريبة من النخاع الشوكي وتسببت بحالات إعاقة لا يمكن علاجها). بدوره ، رأى الخبير القانوني طارق حرب انه لا فراغ دستوري ولا اشكال واقعي عند استقالة الرؤساء الثلاث .

وقال حرب في بيان تلقته (الزمان) امس ان (ما يحدث منذ أسابيع من التظاهر أخذ طابع الاستمرار ومن ألأسلم تقديم حلول للازمة ومحاولة ارضاء المتظاهرين وتحقيق شيء يمكن أن يكون دراماتيكياً بحيث ينقل الواقع الحالي الى واقع آخر)، مضيفا (يبدو ان استقالة الرؤساء الثلاث يمكن ان تكون حلاً حقيقياً للواقع الحالي ولا ينتج عن استقالتهم أي فراغ دستوري أو أضطراب واقعــــــــي).

مشاركة