نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي لـ (الزمان) : مضاعفة رواتب الرعاية الإجتماعية ضمن الموازنة
بغداد ـ علي السيد جاسم
كشف نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي عن وجود زيادة برواتب وتخصيصات الرعاية الاجتماعية في الموازنة المالية المزمع المصادقة عليها من مجلس النواب تصل الى 100 بالمئة مع اعطاء الاولوية الى قطاعات الامن والصحة والتعليم اضافة الى عدم التأثير على رواتب الموظفين والمتقاعدين ، كما اكد الاعرجي ان اعطاء صلاحيات استثمارية واسعة للمحافظات والوزارات تتيح للقيادات الادارية الكفوءة التميز في تحقيق منجزات خلال مدة مشروطة لا تتجاوز الثلاث سنوات.وقال الاعرجي لـ (الزمان) خلال لقاء مع عدد محدود من رؤساء تحرير الصحف ونخبة من الاعلاميين الخميس ان (موضوع الموازنة اصبح شكليا بمعنى ان جميع مجالاته الموضوعية قد تمت مناقشتها واجراء الامور اللازمة عليها بالشكل الذي يضمن عودة نشاط القطاع الاقتصادي والسيولة النقدية للبلد وتجاوز المرحلة المالية الحرجة التي يمر بها البلد حاليا).مبينا ان (الموازنة اعتمدت على اسس مرنة وضعت بالحسبان التقلبات المالية وانخفاض اسعار النفط العالمية وستعمل الحكومة على تقليص النفقات ومجاراتها مع المردودات والمدخلات المالية سواء من صادرات النفط ام من المصادر الاخرى وسيتم الانفاق الحكومي بموجب تلك المدخلات اي ليس بالضرورة ان يكون الانفاق كما حدد في الموازنة بشكل مقيد كون ذلك قد يعرض ميزانية الدولة الى خلل كبير).واكد الاعرجي ان (الموازنة اعتمدت بشكل اساس على عدم المساس بقطاعات هامة ابرزها قطاع الرعاية الاجتماعية حيث هناك زيادة للرواتب والتخصيصات للمشمولين بهذه الشريحة وصلت الى مئة بالمئة وهذا انجاز هام لتلك الشريحة كما تم التركيز على دعم قطاعات الصحة والتعليم وبالتاكيد هناك اهتمام خاص في الجانب الامني بالنظر لما يتعرض له البلد من اعتداءات ارهابية ولاسيما من تنظيم داعش). وبشان الاستثمارات و خطط الحكومة لتطويرها لفت الاعرجي الى ان (هناك مشكلة في البلد في هذا القطاع على مدى السنوات الماضية لكن في المرحلة المقبلة نطمح ان يكون هناك تطور ملحوظ وذلك يقف ايضا على الوزارات والمحافظات والمسؤولين عليها وستفرز المرحلة المقبلة المسؤولين الفاعلين والعاملين بجد في هذا المجال وتميزهم عن غيرهم).موضحا ان (هناك مادة في الموازنة المقبلة من المؤمل اقرارها تمنح صلاحيات للوزارات والهيئات والمحافظات حق الاستثمار المباشر مع القطاع الخاص كما هناك مادة اخرى تمنح حقاً للمحافظات للشروع بمشاريع بالاجل بقيمة خمسة مليارات دولار وحقاً لكل وزارة بمشاريع بالاجل بقيمة ثلاثة مليارات دينار على ان تخصص هذه المشاريع للبنى التحتية حصرا وبالتعاقد مع شركات رصينة ومعروفة ووفق ضوابط ومعايير لا تسمح بدخول شركات صغيرة).مشيرا الى ان (الية انجاز المشاريع والاستثمارات تحدد بسقف زمني امده ثلاث سنوات يسلم خلالها المشروع وبالتالي سينعكس اداء الوزارات والهيئات والمحافظات التي يعمل مسؤوليها على استنفاد جميع الفرص من اجل العمل والتطوير والبناء).كما اوضح الاعرجي ان (هناك فرصاً جيدة للاستثمار في الجانب السياحي ومن المفترض استثمارها ولاسيما في مجال السياحة الدينية وعلى سبيل المثال هناك شركات ايرانية تجلب سفرات سياحية وتاخذ من الفرد نحو 500 دولار بينما تكلفة الاقامة خلال مدة السفرة مع الطعام والنقل لا تتجاوز 200 دولار وبالقياس لملايين الزائرين سواء من ايران ام غيرها يمكن معرفة حجم الاموال المستثمرة التي يفترض ان يسهم بها القطاع العراقي).وبشان اسباب انخفاض اسعار النفط العالمية الى اسعاره الحالية دون 45 دولاراً للبرميل الواحد ذكر الاعرجي ان (هناك ثلاثة اراء الاول يجدها ضمن حرب سياسية ضد روسيا وايران والثاني هو لضرب الشركات العاملة في استخراج النفط الصخري الذي تبلغ تكلفته نحو ستين دولاراً والراي الثالث وهو ضعيف يذهب الى ان جولات التراخيص العراقية اثرت سلبا على الانتاج والتصدير السعودي).كاشفا عن ان (تكلفة استخراج البرميل الواحد في العراق تبلغ 25 دولاراً).وافاد بان (بعض الدول استفادت من انخفاض اسعار النفط وهي بالتاكيد الدول الاكثر استيرادا له مثل الصين).وطمأن الاعرجي بالقول ان (البلد غني بامواله وثرواته وسيتعافى من المحنة المالية الحالية وسيعود اقوى من السابق ولاسيما ان اسعار النفط لن تبقى بهذا المستوى المنخفض كما ان لدى الحكومة خططاً وسياسات دولية تتبعها مع الشركات والمؤسسات لديمومة التطوير والبناء في البلد ضمن اتفاقيات تسديد مستقبلية تعطي افضلية التصدير النفطي لمن يبدي اكثر تعاونا مع العراق في اوضاعه الحالية).وطالب الاعرجي المؤسسات الاعلامية الوطنية (بمساندة الحكومة وتصويب وتشخيص نقاط الضعف والخلل بهدف التقويم والتصحيح والتصويب لا بهدف الاساءة والتشهير كون هناك مؤسسات اعلامية خارجية تحشد جهودها ضد البلد وتعمل لصالح تنظيم داعش الارهابي وتحاول التاثير على العملية السياسية في البلد).ولفت الاعرجي الى ان (القوى السياسية في الحكومة تعمل للنهوض بالبلد ولا توجد خلافات شخصية بين هذه الجهة وتلك وانما هناك رؤى وافكار واختلاف في وجهات النظر والتطبيق).



















