نائب داوود أوغلو يحمل إلى موسكو خطة حول سوريا يتصدرها التنحي


نائب داوود أوغلو يحمل إلى موسكو خطة حول سوريا يتصدرها التنحي
هيئة الإغاثة التركية لـ الزمان المعارضون المفرج عنهم في صفقة التبادل باقون في سوريا
لندن ــ نضال الليثي
أنقرة ــ موسكو ــ الزمان
كشفت مؤسسة الاغاثة التركية الاسلامية لـ الزمان امس ان جميع الاسرى الذين تم اطلاقهم امس في اكبر صفقة للتبادل وهي الاولى من نوعها بين النظام والمعارضة السورية برعاية قطرية تركية سيعودون الى منازلهم.وقالت ناطقة للمنظمة طلبت تعريفها باسم زمرد ان السوريين المفرج عنهم في صفقة التبادل قد عادوا الى منازلهم في حمص وادلب واللاذقية وطرطوس ولا ينص الاتفاق على نقلهم الى خارج سوريا واوضحت ان الايرانيين المفرج عنهم الـ 48 والاتراك الاربعة سيصلون الى بلديهما في وقت لاحق. وكان المقاتلون المعارضون اطلقوا امس 48 ايرانيا كانوا يحتجزونهم منذ اشهر في سوريا مقابل افراج النظام عن اكثر من الفي معتقل، في اكبر عملية تبادل اسرى في النزاع المستمر منذ 21 شهرا. ووصل الرهائن الايرانيون امس على متن حافلات صغيرة الى فندق شيراتون وسط العاصمة السورية، حيث من المقرر. وكان في استقبالهم السفير الايراني في دمشق محمد رضا شيباني. وكان مقاتلون معارضون ينتمون الى كتيبة البراء التابعة للجيش السوري الحر بثوا على الانترنت في الخامس من آب الماضي شريطا مصورا اعلنوا فيه خطف الايرانيين، قائلين ان من بينهم ضباط في الحرس الثوري الايراني.
وكشفت مصادر تركية لـ الزمان امس ان النائب الأول لوزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي اوغلو يناقش الوضع في سوريا مع نائب وزير الخارجية الروسي، مبعوث الرئيس الروسي الى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف في موسكو. واتت هذه المباحثات قبل اجتماع ثلاثي يضم المبعوث العربي والدولي الاخضر الابراهيمي مع مبعوث روسي وأمريكي. وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها وصل اوغلو الى العاصمة الروسية امس في زيارة عمل تلبية لدعوة الطرف الروسي ليجري مع نائب وزير الخارجية الروسي محادثات تتناول مناقشة الوضع السوري بالاضافة الى مواضيع تم التطرق اليها خلال اجتماع تشاوري عقد في 22 تشرين الثاني الماضي في أنقرة. ويجري النائب الأول لوزير الخارجية التركي محادثاته في موسكو في يومي 9 و10 كانون الثاني. وقالت المصادر ان اوغلو يعتزم أن يعرض على نظيره الروسي حزمة من الاجراءات المطلوب اتخاذها لتحول سوريا الى ديمقراطية من دون الأسد. من جانبها نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله امس ان دبلوماسيين روسا وأمريكيين سيلتقون بالابراهيمي غدا الجمعة في جنيف. ونقلت انترفاكس عن بوجدانوف قوله من المقرر عقد اجتماع بمشاركة ميخائيل بوجدانوف ونائب وزير الخارجية الأمريكي وليام بيرنز والأخضر الابراهيمي في 11 يناير في جنيف . على صعيد متصل قالت روسيا امس ان الأفكار التي طرحها الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه الأحد يجب أن تؤخذ في الحسبان خلال مساعي البحث عن حل للصراع الدائر بسوريا. وكانت المعارضة السورية والولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة انتقدوا هذه الأفكار. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان الأسد أكد استعداده لبدء حوار سوري داخلي واصلاح البلاد على أساس السيادة السورية… ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية
وكشفت المصادر ذاتها لـ الزمان امس ان الابراهيمي ابلغ الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، الى أن خطاب الأسد يمثل عودة للخلف، ولا يوفر البيئة المناسبة التي تصب في دعم مهمته، ولا يتماشى مع محددات المقترح الذي طرحه مؤخرا للحل السياسي للأزمة التي تتفاقم على نحو سلبي .
وقال المبعوث الدولي في مقابلة بثت امس ان السوريين يعتقدون ان الفترة التي حكمت فيها أسرة الأسد البلاد على مدى 40 عاما فترة طويلة للغاية وهو ما يمثل اقرب تصريحاته الى الدعوة المباشرة لخروج الاسد من السلطة.
وأضاف الابراهيمي في المقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية في سوريا بالذات اعتقد ان ما يقوله الناس هو ان حكم اسرة الاسد لمدة 40 عاما أطول بعض الشيء مما يجب. ولذلك فالتغيير يجب ان يكون حقيقيا. ينبغي له ان يكون حقيقيا واعتقد ان الرئيس الاسد يمكنه ان يتولى زمام القيادة في الاستجابة لتطلعات شعبه بدلا من مقاومتها.
واستنكر المبعوث الابراهيمي خطاب الأسد وقال ان اقتراح الرئيس السوري لإنهاء الأزمة لم يكن أفضل مما طرح من مبادرات سابقة فاشلة.
ومضى يقول الزمن الذي تمنح فيه الاصلاحات من أعلى برحابة صدر قد ولى. الناس يريدون أن تكون لهم كلمة بشأن طريقة حكمهم ويريدون أن يتولوا أمر مستقبلهم بأنفسهم .
واضاف ان الاسد ابلغني انه يريد الترشيح لفترة رئاسية جديدة.
وكان الابراهيمي قد كشف عن مقترح لحل الأزمة السورية، يستند الى خطة السلام، التي تم الاتفاق عليها في جنيف في حزيران الماضي، مشيرا الى أنه قد أجرى محادثات بشأن هذا المقترح في سوريا، ومع وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف، والولايات المتحدة هيلاري كلينتون.
من جانبه طرح المجلس الوطني السوري على الائتلاف المعارض بدء المرحلة الانتقالية في سوريا عبر تشكيل حكومة مؤقتة تمارس مهامها في الاراضي المحررة ، مشترطا تنحية الرئيس بشار الاسد ورموز نظامه، كما جاء في خطة حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها.
وفي ما سماها خطة نقل السلطة وبدء المرحلة الانتقالية ، دعا المجلس الائتلاف الى تسمية حكومة مؤقتة عند توفر الضمانات الدولية بالاعتراف بها وبعد توفير دعم لنشاطاتها ، على ان تمارس هذه الحكومة مهامها في الاراضي المحررة .
وتعني عبارة الاراضي المحررة المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون في سوريا، ولا سيما في شمال البلاد وشرقها.
واقترح المجلس ان تضم هذه الحكومة شخصيات ثورية ووطنية ملتزمة باهداف الثورة السورية وفق المعايير الواردة في النظام الاساسي للائتلاف .
وستتولى الحكومة كامل السلطات التنفيذية، وتشرف على اتفاق بين قادة الجيش الحر وهيئة الاركان المشتركة وضباط الجيش السوري ممن لم تتلطخ ايديهم بدماء السوريين، لتنظيم عمليات وقف اطلاق النار وسحب الجيش الى ثكناته، واستيعاب الثوار في الجيش والقوى الامنية، وضبط الامن وحفظ السلم الاهلي .
في المقابل، اشترط المجلس تنحية بشار الاسد ورموز النظام رضوخا لمطالب الشعب السوري ، وهو ما تصر عليه المعارضة كشرط مسبق لاي حوار او تسوية.
ومن المقرر بحسب الخطة، ان يصدر الائتلاف مراسيم اقالة حكومة النظام وحل مجلس الشعب والاجهزة الامنية باستثناء جهاز الشرطة ، واقالة القيادات العليا للجيش وحل الفرقة الرابعة للجيش والحرس الجمهوري .
وتعد الفرقة الرابعة واحدة من الفرق الاكثر تجهيزا في الجيش السوري وتتولى مسؤولية حماية دمشق، ويتولى قيادتها العقيد ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري.
وتشمل الخطة دعوة الائتلاف الى مؤتمر وطني عام بمشاركة جميع القوى السياسية ومكونات الثورة والمجتمع دون استثناء خلال مدة اقصاها شهر واحد من تاريخ اسقاط النظام .
وسيطلق المؤتمر عملية المحاسبة عن جرائم المرحلة السابقة ويشكل هيئة للحقيقة والعدالة والمصالحة الوطنية ، على ان يلي عقده حل الائتلاف وتشكيل الحكومة الانتقالية .
وكانت المعارضة السورية رفضت بشدة ما طرحه الرئيس السوري في خطاب الاحد، من حل سياسي دعا فيه الى مؤتمر وطني باشراف الحكومة الحالية بعد وقف العمليات العسكرية يتم خلاله وضع ميثاق وطني جديد، وتليه انتخابات وتشكيل حكومة.
واكد الاسد ان اي مرحلة انتقالية يجب ان تتم عبر الوسائل الدستورية ، في اشارة واضحة الى انه لن يقبل اي انتقال الا بانتخابات.
والمجلس الوطني أحد أبرز مكونات الائتلاف الذي يضم غالبية اطياف المعارضة.
AZP01