نائب الترابي لـ الزمان خبراء إيرانيون يشاركون في قمع المتظاهرين ضد البشير
لندن ــ نضال الليثي
الخرطوم ــ الزمان
كشف علي الحاج نائب الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض الذي يتزعمه حسن الترابي ان خبراء ايرانيين يشاركون في قمع الاحتجاجات التي شهدتها الخرطوم وباقي المدن السودانية ضد مضاعفة اسعار الوقود والغاز. وقال الحاج لـ الزمان ان الغازات المسيلة للدموع والهراوات التي تستخدمها الشرطة ضد المحتجين مستوردة من ايران وعدد من الدول العربية.
واكد الحاج ان ايران هي اكثر الدول الراغبة والتي تقدم الدعم للرئيس عمر البشير وترغب في استمرار حكمه.
وقال الحاج المقيم في المانيا ان الشارع الايراني والمحتجون يروون القصص عن الدور الايراني في قمع الاحتجاجات.
وقال نحن بانتظار روايات من داخل اجهزة النظام عن هذا الدور الذي تلعبه ايران في السودان. واكد الحاج ان التظاهرات والاحتجاجات مستمرة واغلب الظن انها ستستمر. في وقت اكد وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان امس ان الحكومة لن تتراجع عن قرارها برفع اسعار الوقود والذي اثار احتجاجات دموية وانتقادات من داخل الحزب الحاكم. وقال عثمان بشأن التراجع عن القرار لا، ذلك ليس ممكنا ابدا . وادت زيادة اسعار الوقود الى نحو الضعف الاثنين الى اندلاع اسوأ احتجاجات يشهدها السودان منذ تولي البشير الحكم قبل 24 عاما.
وقال الحاج من منفاه في برلين لـ الزمان ان الاحتجاجات بدات عفوية بسبب رفع الحكومة لاسعار الوقود مما اضر بالمستوى المعيش وضاعف اسعار النقل. وأضاف الحاج بعدها كانت التظاهرات اكثر تنظيما وشارك الطلاب والعمال فيها وكان شعارها واضحاً وصريحاً وهو رحيل النظام حيث شاركت المعارضة بكثافة وصياغة الشعارات. وقال ان التظاهرات كانت سلمية رغم اطلاق الشرطة النار على المتظاهرين وسقوط 200 قتيل بمعدل 50 خلال اربعة ايام. واوضح ان الرد على عمليات القتل جاء من الحزب الحاكم وهو تطور خطير حيث ادانت شخصيات قيادية مدنية ومن العسكريين المتقاعدين عمليا القمع والقتل. وشدد ان هؤلاء من المعارضين لسياسات الحزب الحاكم الذين كشفوا للمرة الاولى في مذكرتهم عن اسمائهم وابرزهم صلاح كرار العضو السابق في مجلس قيادة الثورة وشخصيات اخرى. وقال ان بعضهم كان من الشخصيات التي شاركت في انقلاب البشير. لكن الحاج استدرك قائلا ان هذه المذكرة اتت متأخرة وكان سيكون لها دور اكبر في حال طرحها منذ وقت مبكر من الاحتجاجات. ولم يستبعد الحاج حصول تمردات في داخل الجيش ضد البشير وناشد الشرطة بالكف عن قمع المتظاهرين وقتلهم. من جانبها دعت مجموعة اسلامية متشددة في السودان امس الحكومة الى التراجع عن قرارها بزيادة اسعار الوقود والذي ادى الى اندلاع احتجاجات دموية واسعة في البلاد.
فيما قال الحاج لـ الزمان ان قيادات الحركة السلفية مخترقة من الاجهزة الامنية.
وقالت منظمة الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان ، وهي منظمة غير رسمية على الحكومة ايقاف كافة الاجراءات الاقتصادية التي أضرت بكافة أفراد وشرائح المجتمع بما في ذلك حزمة الاجراءات الأخيرة ووضع معالجات فعالة وعاجلة لتجنيبهم أي ضرر يلحق بهم .
ودعت المنظمة الحكومة التي تصف نفسها بالاسلامية الى تحقيق العدل والاحسان الذي أمر الله به والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي .
كما نصحت الحكومة ب الدعوة لمؤتمر اقتصادي عاجل من الخبراء الاقتصاديين المستقلين لمراجعة السياسة التقشفية الحكومية وأوجه الانفاق والبدائل المتاحة وتقديم توصيات اقتصادية ملزمة للحكومة .
كما دعت المنظمة الى تحريم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، فكما إن الدماء معصومة فكذلك الأموال معصومة وان رُوِّج لاتلافها سراً بالدعايات السياسية البرَّاقة، والشعارات المشعوذة .
وتقول السلطات ان 33 شخصا قتلوا منذ زيادة اسعار الوقود الى ما يقارب الضعف يوم الاثنين الماضي ما ادى الى اندلاع اسوأ احتجاجات يشهدها السودان منذ تولي الرئيس عمر البشير الحكم قبل 24 عاما.
من جانبه أعلن وزير الداخلية السوداني المهندس ابراهيم محمود حامد ارتفاع عدد القتلى خلال التظاهرات وأعمال العنف الأخيرة الى 33 شخصاً من المواطنين وقوات الشرطة بحسب الاحصاءات الرسمية للحالات التي وصلت للمستشفيات.. مشيراً الى أن الحصر مازال جارياً للحالات التي لم تتخذ اجراءات بشأنها. ونقلت الاذاعة السودانية عن وزير الداخلية القول ان أعمال العنف التي شهدتها التظاهرات أدت لازهاق أرواح المواطنين وممتلكاتهم حيث تم حرق 40 محطة وقود اضافة لعشرات المحلات التجارية والبنوك ومراكز الشرطة وهو ما استدعى تدخل الشرطة لحسم المخربين منعاً لحدوث نتائج كارثية. وعزا الوزير أعمال التخريب والعنف التي صاحبت التظاهرات لعدم اخطار الأجهزة الأمنية والترتيب معها لحماية المتظاهرين وفق ما نص عليه القانون متهماً عناصر مندسة مما يسمى بالجبهة الثورية باحداث عمليات القتل والتخريب. يذكر ان أن شهر يوليو من العام الماضي شهد خروج 36 تظاهرة خلال 21 يوما.
AZP01