نائب الترابي لـ الزمان البشير يحسم ترشيحه للرئاسة على قاعدة الحزب الواحد ويرفض أسبقية الحوار


نائب الترابي لـ الزمان البشير يحسم ترشيحه للرئاسة على قاعدة الحزب الواحد ويرفض أسبقية الحوار
لندن ــ نضال الليثي
كشف علي الحاج نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي المعارض في السودان الذي يتراسه حسن الترابي ان الحزب قرر مقاطعة الانتخابات بعد اصرار الرئيس حسن البشير على اجراء الانتخابات قبل ان ينتهي الحوار الوطني الذي كان يشارك فيه الترابي.
وقال الحاج ل الزمان ان البشير اصر على الانتخابات قبل انتهاء الحوار الوطني ليضمن فوزه فيها في اطار الحزب الواحد الذي ليس لع منافسين كما حصل في الانتخابات السابقة.
وكان البشير أعلن مرارا عدم رغبته في الترشح مرة أخرى بعد أن قضى 25 عاما على سدة الحكم، فيما تشهد الساحة السياسية السودانية حراكا كبيرا استعدادا للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المزمع إجراؤها بحلول نيسان» أبريل 2015.
واوضح الحاج انه كان من المؤمل ان سنتهي الحوار الوطني الى نتائج ايجابية من ضمنها تأجيل الانتخابات واطلاق الحريات واجراء المصالحة وانهاء الحرب التي يشهدها السودان.
واوضح مادام البشير اصر على تقديم الانتخابات فانه لا فائدة من الحوار. وشدد الحاج في تصريحه ل الزمان ان اجراء الانتخابات ليست حلا لمشاكل السودان.
واضاف انها سوف تجري على النمط السابق بمشارلاكة الحوب الواحد من دون منافسين.
واوضح بطبيهة الحال فان البشير سيفوز في الانتخابات بنسبة 90 من اصوات الناخبين.
وقال ان تمنعه عن الترشيح هذه الايام هي لعبة معروفة فهو يحتاج الى ضغوط مصطنهة لاعلان قراره بالترشيح المحسوم سلفا.
وحول وجود معاضة في داخل الحزب الوطني الحاكم لترشيح البشير قال الحاج ل الزمان ان هذه المعارضة ضعيفة وان قرار البشير ترشيح نفسه بات محسوما على الاغلب.
وذكر قيادي بارز في الحزب الحاكم لمصادر مطلعة عن اتجاه غالب داخل أروقة الحزب بإعادة ترشيح عمر البشير لخوض السباق نحو الرئاسيات القادمة.
وقال القيادي في حزب المؤتمر الوطني محمد الحسن الأمين عن دفع غالب المؤتمرات القاعدية للحزب بتوصيات تصب في اتجاه إعادة ترشيح البشير لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المرتقبة، وقال إن كل المؤشرات ماضية لأن يكون البشير هو مرشح الحزب للرئاسة .
ورأت المعارضة السودانية على لسان الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض كمال عمر أن هذا الترشيح يؤكد شمولية الحزب الحاكم مؤكدا في تصريح لـ راديو سوا ن ذلك يقضي على أي مجال لتشكيل حكومة انتقالية .
فيما أعلنت السلطات السودانية الثلاثاء فرض حالة الطوارئ في ولاية شرق دارفور بعد اشتباكات مسلحة بين قبيلتي المعاليا والرزيكات، محذرة من اتساع نطاق المواجهات بين بعض القبائل المتناحرة في الولاية.
وشدد رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التيجاني السيسي، في اتصال راديو سوا ، على ضرورة وضع حد لهذا الصراع الذي قال إنه يجر دارفور إلى معترك خطير. ونخشى أن تمدد هذه النزاعات إلى مناطق أخرى .
وتفاقم الوضع الأمني في ولاية شرق دارفور إثر مواجهات بين القبيلتين وتفتيش مسلحين لقطار بحجة أنه يحمل أسلحة لقبيلة منافسة، ما أدى دفع حكومة شرق دارفور إلى فرض حظر للتجول ومنع إطلاق الأعيرة النارية وحمل السلاح.
وكان والي جنوب دارفور قد أعلن منتصف تموز» يوليو الماضي، حالة الطوارئ بالولاية، ومنع بموجبها حركة السيارات بلا لوحات، وحمل السلاح بالزي المدني، وركوب الدراجات النارية لأكثر من شخص ومنع حركتها من السابعة مساء وحتى السابعة صباحا، بعد تزايد حالات القتل والنهب بمدينة نيالا.
وتعتبر ولاية شرق دارفور ثاني ولاية بعد ولاية جنوب دارفور، التي تفرض فيها حالة الطوارئ لمواجهة الاقتتال القبلي على صعيد آخر اعلنت الامم المتحدة امس ان اكثر من مئة الف شخص من جنوب السودان لجأوا الى السودان منذ بدء النزاع هناك في كانون الاول»ديسمبر العام الماضي .
وافاد مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان في نشرته الاسبوعية نقلا عن المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة ان اعداد الجنوبيين الذين لجأوا الي السودان تجاوز المئة الف شخص . واضاف رغم الحاجة الماسة لموارد إضافية لمساعدة هذا التدفق من اللاجئين، تلقى السودان أدنى مستوى من التمويل للبلدان المشاركة في الاستجابة لأزمات اللاجئين في جنوب السودان .
وبدأ النزاع في جنوب السودان بين قوات موالية للرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار .
يذكر ان الجنوب انفصل عن السودان عام 2011 بعد ان صوت الجنوبيون في استفتاء تم تنظيمه بموجب اتفاقية سلام وقعت عام 2005 وانهت حربا اهلية بين شمال السودان وجنوبه استمرت 22 عاما .
واثناء الحرب الاهلية، نزح ملايين من الجنوبيين الي شمال السودان.
واضاف مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية ان 350 الف شخص أصلهم من جنوب السودان لم يغادروا السودان بعد استقلال الجنوب.
وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن يصل عدد اللاجئين من جنوب السودان الى 165 الفا بحلول نهاية عام 2014
ويزور مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتييرس الاسبوع المقبل مخيمات لاجئي جنوب السودان في السودان .
AZP01

مشاركة