– حسن النواب -مُعلَّقة تشرين

340

 

كلام صريح:

حسن النواب

في‭ ‬أرجاء‭ ‬البلاد‭ ‬ومن‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬ومن‭ ‬المطعم‭ ‬التركي‭ ‬حِصْنُ‭ ‬الثائرين‮»‬‭ ‬بيارق‭ ‬العراق‭ ‬ترفرف‭ ‬وطبول‭ ‬وصنوج‭ ‬تُقرع‭:‬‏‭ ‬دَمْ‭.‬‭. ‬دَمْدَمْ‭.. ‬حُسينْ،‭ ‬دَمْ‭.. ‬دَمْدَمْ‭.. ‬عراقْ،‭ ‬وحناجر‭ ‬ثائرة‭ ‬تهتفُ‭:‬‏‭ ‬يا‭ ‬فاطمة‭ ‬قومي‭ ‬إلى‭ ‬اللصوصِ،‭ ‬هذي‭ ‬بلادنا‭ ‬أصبحتْ‭ ‬طريدةً‭ ‬لدى‭ ‬الغزاة‭ ‬والوحوش‭ ‬والمجوسِ،‭ ‬لأنَّ‭ ‬الأحزاب‭ ‬التي‭ ‬حرَّرتنا‭ ‬من‭ ‬الصنم‭ ‬كما‭ ‬قالوا‭.. ‬نراها‭ ‬أصبحتْ‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس‭.. ‬واللهاث‭ ‬للأفكار‭ ‬المعمَّمة‭ ‬والوعود‭ ‬الخلب‭ ‬التي‭ ‬تنقذ‭ ‬الفقراء‭ ‬من‭ ‬جوع‭ ‬مستديم‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس،‭ ‬والهمرات‭ ‬التي‭ ‬جاءوا‭ ‬بها‭ ‬وسحقت‭ ‬زغب‭ ‬أحلامنا‭ ‬البيض‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس،‭ ‬وحتى‭ ‬المقاومة‭ ‬كل‭ ‬المقاومة‭ ‬الشاذة‭!!‬‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس‭ ‬والبرلمان‭ ‬قطيع‭ ‬نعَّامٍ‭ ‬وبؤرة‭ ‬نفاق‭ ‬إلاَّ‭ ‬ما‭ ‬ندر،‭ ‬والدستور‭ ‬الظالم‭ ‬سيعدمهُ‭ ‬جيل‭ ‬‮«‬‭ ‬البوجي‮»‬‭ ‬بحبلٍ‭ ‬من‭ ‬مَسَدٍ‭ ‬في‭ ‬الشوارع‭ ‬ويحرقون‭ ‬أوراقه‭ ‬الزائفة‭ ‬حاوية‭ ‬القُمامة‭!‬؟‭ ‬والمنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬ستصبح‭ ‬بين‭ ‬عشية‭ ‬وضحى‭ ‬مقبرةً‭ ‬من‭ ‬سخام‭ ‬للقتلة‭ ‬واللصوص،‭ ‬كلُّهم‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس‭ ‬والحكومة‭ ‬المنتخبة‭ ‬بالمكر‭ ‬والخديعة‭ ‬والبهتان‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يدبُّ‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬السواد‭ ‬من‭ ‬ساسةٍ‭ ‬وبغال‭ ‬استثمار‭ ‬ودعاة‭ ‬وذيول‭.. ‬أصنام‭ ‬فطائس‭ ‬كلُّهم‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس؛‭ ‬لأنَّ‭ ‬الفرات‭ ‬لما‭ ‬يزل‭ ‬يجري‭ ‬بهذيانه‭ ‬كمداً‭ ‬وينوح‭ ‬موجه‭ ‬القتيل‭ ‬مثل‭ ‬نسوة‭ ‬منكوبات‭ ‬وأفراس‭ ‬ثواكل‭ ‬على‭ ‬أطلال‭ ‬أسوار‭ ‬بابل‭ ‬ولم‭ ‬ترتو‭ ‬من‭ ‬عذوبة‭ ‬مائه‭ ‬الذي‭ ‬امتزج‭ ‬مع‭ ‬دم‭ ‬الحسين‭ ‬إلاَّ‭ ‬أصنام‭ ‬الفطائس‭. ‬ولأنَّ‭ ‬دجلة‭ ‬أصبح‭ ‬بلا‭ ‬عشاق‭ ‬وسمَّار‭ ‬ولا‭ ‬تستلذُّ‭ ‬من‭ ‬طيران‭ ‬نوارسه‭ ‬وأسماكه‭ ‬إلاَّ‭ ‬أصنام‭ ‬الفطائس‭..  ‬والمنطقة‭ ‬الجرباء‭ ‬تسمع‭ ‬نشيج‭ ‬نحيبه‭ ‬وتصلَّي‭ ‬في‭ ‬القصر‭ ‬الرئاسي‭ ‬المنير‭ ‬صلاة‭ ‬الفجر‭ ‬مع‭ ‬صلاة‭ ‬الخوف‭ ‬قضى‭..‬‭ ‬وبيوت‭ ‬الناس‭ ‬يغازلها‭ ‬الظلام‭.. ‬كلُّهم‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس‭ ‬الغزاة‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس‭ ‬والسياسيون‭ ‬الأقحاح‭ ‬أصنام‭ ‬فطائس‭.. ‬ومن‭ ‬يفكِّرُ‭ ‬بعد‭ ‬ألف‭ ‬عام‭ ‬بهذي‭ ‬البلاد‭ ‬أنْ‭ ‬تعيش‭ ‬برغيد‭ ‬العيش‭ ‬سيحشونَ‭ ‬فمه‭ ‬برصاص‭ ‬مسدَّس‭ ‬كاتم‭ ‬الصوت‭ ‬ويصعدون‭ ‬المنابر‭ ‬يشجبونَ‭ ‬الجريمة‭ ‬بدم‭ ‬بارد‭.‬‭. ‬هذه‭ ‬بلاد‭ ‬أرادها‭ ‬الغزاة‭ ‬وذيولهم‭ ‬أنْ‭ ‬تكون‭ ‬غنيمة‭ ‬حتى‭ ‬يبقون‭.. ‬وتبقى؟؟‭ ‬ولولا‭ ‬العراق‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬غزاة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬ولا‭ ‬رأينا‭ ‬هذه‭ ‬الأصنام‭ ‬من‭ ‬الفطائس‭.‬‭ ‬ولكن‭ ‬هيهات‭..‬‭ ‬فصوت‭ ‬الفقراء‭ ‬يدمدمُ‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬المظلمة‭ ‬وفي‭ ‬ساحة‭ ‬الحرية‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬أصقاع‭ ‬الوطن،‭ ‬وعصفه‭ ‬سيرعبكم‭ ‬عند‭ ‬بزوغ‭ ‬شمس‭ ‬تشرين‭. ‬رويدكم‭ ‬عليَّ‭.. ‬لماذا‭ ‬تبيدونَ‭ ‬من‭ ‬تلوبُ‭ ‬بفمه‭ ‬كلمة‭ ‬الله‭ ‬ولماذا‭ ‬أنتم‭ ‬‭ ‬يا‭ ‬أبناء‭ ‬قراد‭ ‬الخيل‭ ‬‭ ‬متنعمون‭ ‬بذلِّ‭ ‬الفقراء‭ ‬وتناسيتم‭ ‬أنَّ‭ ‬الفقراء‭ ‬أصدقاء‭ ‬الله،‭ ‬ولماذا‭ ‬صار‭ ‬العراق‭ ‬ماخوراً‭ ‬لكل‭ ‬سياسي‭ ‬بليد‭ ‬ولماذا‭ ‬ناسه‭ ‬حتى‭ ‬قيام‭ ‬الساعة‭ ‬تعساء‭ ‬ورائحة‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬تسمِّمُ‭ ‬رئاتهم‭ ‬وتزكم‭ ‬أنوفهم‭ ‬نراها‭ ‬في‭ ‬بطونكم‭ ‬تصبح‭ ‬ثروات؟‭ ‬أيها‭ ‬السياسيون‭ ‬النعاج‭ ‬الذين‭ ‬جئتم‭ ‬للبلاد‭ ‬بالخراب‭ ‬وكنتم‭ ‬تحسبونه‭ ‬الربيع‭.. ‬الذي‭ ‬ما‭ ‬بعده‭ ‬أي‭ ‬هباب‭ ‬هلا‭ ‬أدركتم‭ ‬فجيعة‭ ‬الشعب‭ ‬حين‭ ‬يصرخ‭.. ‬وا‭ ‬حسين‭ ‬وحين‭ ‬يصرخ‭.. ‬يا‭ ‬فاطمة‭ ‬قومي‭ ‬إلى‭ ‬الطفوف‭ ‬هذا‭ ‬حسين‭ ‬طُعمة‭ ‬السيوف‭ ‬هذي‭ ‬بلاد‭ ‬طُعمة‭ ‬الغزاة‭ ‬واللصوص‭ ‬الأرض‭ ‬تبكي‭ ‬والسماء‭ ‬واويلاه‭.. ‬هذا‭ ‬حسين‭ ‬بالعراء‭ ‬واويلاه‭.. ‬هذي‭ ‬بلاد‭.. ‬شعبها‭ ‬بالعراء‭ ‬واويلاه‭ ‬جئتم‭.. ‬أنتم‭ ‬جئتم‭.. ‬لكن‭ ‬البلاد‭ ‬لا‭ ‬تعرفكم‭ ‬والناس‭ ‬كانت‭ ‬قبل‭ ‬ثورة‭ ‬تشرين‭ ‬مثل‭ ‬بالع‭ ‬الموسى‭ ‬أيضا‭ ‬لا‭ ‬تعرفكم؛‭ ‬سرقتم‭ ‬ما‭ ‬اشتهت‭ ‬نفوسكم‭ ‬ولعبتم‭ ‬لعبا‭ ‬بالبلاد،‭ ‬نحن‭ ‬نسميها‭ ‬‮«‬شاطي‭ ‬باطي‭ ‬كان‭ ‬لعبكم‭ ‬بهذي‭ ‬البلاد‭ ‬أمـَّنْ‭ ‬يجيب‭ ‬المضطرَّ‭.. ‬السومري‭ ‬البابلي‭ ‬الآشوري‭ ‬الصابئي‭.. ‬إذا‭ ‬دعاهُ‭.. ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬صحو‭ ‬طاهرة‭ ‬وفي‭ ‬لحظة‭ ‬اختناق،‭ ‬وانعتاق‭..‬‭ ‬ويبعد‭ ‬السوء‭ ‬عن‭ ‬هذي‭ ‬البلاد‭ ‬هلاَّ‭ ‬تركتم‭ ‬فسحة‭ ‬لمنْ‭ ‬كان‭ ‬يعرف‭ ‬معنى‭ ‬الحروب‭ ‬هارباً‭ ‬من‭ ‬حتفها‭ ‬إلى‭ ‬جحيمها‭ ‬وهلاَّ‭ ‬عرفتم‭ ‬أنَّ‭ ‬الحسين‭.. ‬يحبُّ‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬قال‭ ‬يا‭ ‬سبيل‭ ‬يا‭ ‬عطشان‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬قال‭ ‬ذاك‭ ‬الغريب‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬جاء‭ ‬لولا‭ ‬حبِّه‭ ‬لماء‭ ‬الفرات‭ ‬والفقراء؛‭ ‬أنتم‭ ‬يا‭ ‬مَنْ‭ ‬كنتم‭ ‬في‭ ‬بلاد‭ ‬أخرى‭ ‬تنحبون‭ ‬على‭ ‬ثدي‭ ‬الفرات‭ ‬زيفاً‭ ‬وعلى‭ ‬دجلة‭ ‬المأسورة‭ ‬مكراً‭.. ‬الآنَ‭ ‬نُسميكُم‭ ‬واحداً‭ ‬واحداً،‭ ‬منكم‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬يقرأ‭ ‬أدعية‭ ‬التوسِّل‭ ‬لأمريكا‭.. ‬ويمهرُ‭ ‬بختم‭ ‬صَفوي‭ ‬جوازات‭ ‬مرور‭ ‬للبلاد،‭ ‬ومنكم‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬يشرب‭ ‬نخب‭ ‬الرفاق‭ ‬في‭ ‬مواخير‭ ‬الزقاق‭ ‬الأموي،‭ ‬ومنكم‭ ‬من‭ ‬استبدل‭ ‬حتى‭ ‬نسبه‭ ‬ليكون‭ ‬وزيراً‭ ‬في‭ ‬البلاد‭. ‬ياه‭.. ‬كُنَّا‭ ‬سنؤجل‭ ‬صرختنا‭ ‬لولا‭ ‬الفساد‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬مشكاة‭ ‬الله،‭ ‬فقد‭ ‬استفاق‭ ‬نخيلنا‭ ‬ورأى‭ ‬نفسه‭ ‬حطباً‭ ‬تنُّور‭ ‬أطماعكم‭.. ‬ونفطنا‭ ‬صار‭ ‬شلاَّل‭ ‬دولارات‭ ‬يتدفَّق‭ ‬إلى‭ ‬جيوبكم‭. ‬ها‭ ‬أنا‭ ‬أصيح‭ ‬الآن،‭ ‬ولا‭ ‬أجد‭ ‬سواك‭ ‬من‭ ‬أصيح‭ ‬به‭ ‬يا‭ ‬آية‭ ‬الألم‭ ‬والحرمان‭ ‬والمنفى‭ ‬والحزن‭ ‬الذي‭ ‬شابت‭ ‬عبراته‭ ‬البلاد‭ ‬تسربلتْ‭ ‬بدم‭ ‬الفتية‭ ‬فهلاَّ‭ ‬صحت‭ ‬على‭ ‬القتلة‭ ‬أنْ‭ ‬يتوقّفوا،‭ ‬فهذه‭ ‬العمائم‭ ‬والأحزاب‭ ‬أعمتها‭ ‬أطماعها‭ ‬وفقدتْ‭ ‬بصيرتها،‭ ‬وهي‭ ‬منشغلة‭ ‬الآن‭ ‬بـــ‭ ‬لفط‭ ‬‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬نفيس‭ ‬وما‭ ‬عاد‭ ‬لهذي‭ ‬الأحزاب‭ ‬الزائفة‭ ‬ذلك‭ ‬المعنى‭ ‬المقدَّس‭ ‬والعفيف،‭ ‬فحين‭ ‬تصمت‭ ‬يا‭ ‬آية‭ ‬البلاد‭.. ‬سيسرقُ‭ ‬هؤلاء‭ ‬اللصوص‭ ‬حتى‭ ‬لحافك‭ ‬البالي‭ ‬الذي‭ ‬تنام‭ ‬عليه،‭ ‬وأنت‭ ‬واجمٌ‭ ‬وحزين‭ ‬على‭ ‬استباحة‭ ‬هذه‭ ‬الدماء‭ ‬البتول،‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬إلهامٍ‭.. ‬رأينا‭ ‬كفّ‭ ‬الله‭ ‬توقظك‭ ‬من‭ ‬سُباتك‭ ‬ورأينا‭ ‬نوراً‭ ‬ساطعاً‭ ‬تسكبهُ‭ ‬الملائكة‭ ‬على‭ ‬جبينك؛‭ ‬الله‭ ‬معنا‭ … ‬أعرف‭ ‬ذلك‭.. ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬الغزاة‭ ‬والأحزاب‭ ‬والحثالة‭ ‬واليرابيع‭ ‬واللصوص‭ ‬يمرحون‭ ‬في‭ ‬عنق‭ ‬البلاد‭ ‬ويكنزون‭ ‬الدولار‭ ‬في‭ ‬جماجم‭ ‬الفقراء‭. ‬الآن‭ ‬نسميكَ‭ ‬ثورة‭ ‬بلا‭ ‬حراب‭ ‬على‭ ‬اللصوص‭ ‬والأحزاب،‭ ‬الآن‭ ‬نُسميك‭ ‬نجمة‭ ‬أخيرة‭ ‬تضيء‭ ‬وجه‭ ‬دجلة‭ ‬الذي‭ ‬امتلأ‭ ‬بالنوارس‭ ‬الذبيحة‭ ‬والمختنقة‭ ‬بالدخان،‭ ‬ما‭ ‬أحوجنا‭ ‬إلى‭ ‬أصابعكَ‭ ‬حتى‭ ‬تكفكف‭ ‬دمع‭ ‬الفرات،‭ ‬فلا‭ ‬نريد‭ ‬صوتك‭ ‬يذبل‭ ‬ويصبح‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬الممات،‭ ‬وأنتم‭ ‬أيها‭ ‬الشعراء‭ ‬هذه‭ ‬البلاد‭ ‬تضيعُ‭ ‬أمام‭ ‬أنظاركم،‭ ‬وأنتم‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬ضياعكم‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬والمنافي‭ ‬تصرخون‭ ‬أوَّاهُ‭ ‬على‭ ‬بلاد‭ ‬طافية‭ ‬على‭ ‬بحر‭ ‬نفط‭ ‬وأناسها‭ ‬يقفون‭ ‬بالطابور‭ ‬لاستلام‭ ‬حصة‭ ‬تموينية‭..‬‭ ‬لا‭ ‬طحينا‭ ‬ولا‭ ‬رزَّاً‭ ‬ولا‭ ‬زيتاً‭ ‬ولا‭ ‬سُكَّراً‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬حفنة‭ ‬عدس‭ ‬فيها‭!‬‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬أغنية‭ ‬لفيروز‭ ‬أو‭ ‬داخل‭ ‬حسن‭.. ‬يغني‭ ‬حن‭ ‬يا‭ ‬دليلي‭..‬‭ ‬يا‭ ‬دمعة‭ ‬سيلي‭ ‬يا‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬صلوات‭ ‬الناس‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬العبرات،‭ ‬المراقد‭ ‬والمساجد‭ ‬لك‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تضيئها‭ ‬والشعراء‭ ‬لا‭ ‬بدَّ‭.. ‬لا‭ ‬بدَّ‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الفطائس‭.. ‬أن‭ ‬يضيئوا‭ ‬البلاد‭. ‬وأنتم‭ ‬يامن‭ ‬نهبتم‭ ‬أحلامنا‭ ‬ورضعتم‭ ‬ضرع‭ ‬البلاد‭ ‬اعلموا‭.. ‬أنَّ‭ ‬السيوف‭ ‬التي‭ ‬تصيح‭ ‬صبيحة‭ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬عاشوراء‭ ‬‮«‬يا‭ ‬فاطمة‭ ‬قومي‭ ‬إلى‭ ‬الطفوف‮»‬‏‭ ‬ستصيح‭ ‬هذه‭ ‬المرَّة‭ ‬يا‭ ‬فاطمة‭ ‬قومي‭ ‬إلى‭ ‬اللصوص‭ ‬وهي‭ ‬نفس‭ ‬السيوف‭ ‬التي‭ ‬ستذبحكم‭ ‬قريبا‭ ‬من‭ ‬الوريد‭ ‬إلى‭ ‬الوريد‭.‬

مشاركة