مَن هو الراحل طنطاوي لاعب الكواليس في ثورتي 25 يناير و30 يونيه؟

‭ ‬القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

توفى‭ ‬فجر‭ ‬امس‭ ‬المشير‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬طنطاوي‭ ‬عن‭ ‬عمر‭ ‬يناهز‭ ‬85‭ ‬عاما‭ ‬إثر‭ ‬أزمة‭ ‬صحية‭ ‬ألمت‭ ‬به‭ ‬منذ‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشهر،‭ ‬ولد‭ ‬المشير‭ ‬طنطاوي‭ ‬عام‭ ‬1935‭ ‬وتخرج‭ ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬الحربية‭ ‬عام‭ ‬1956‭ ‬ثم‭ ‬كلية‭ ‬القادة‭ ‬والأركان‭ ‬وشارك‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬عام‭ ‬1967‭ ‬ثم‭ ‬قائد‭ ‬للحرس‭ ‬الجمهوري‭ ‬عام‭ ‬1988‭ ‬ثم‭ ‬قائدا‭ ‬عاما‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬ووزير‭ ‬للدفاع‭ ‬عام‭ ‬1991‭ ‬حيث‭ ‬أصدر‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬قرارا‭ ‬بترقيته‭ ‬إلى‭ ‬رتبة‭ ‬مشير‭ 

ووزير‭ ‬للدفاع‭ ‬والإنتاج‭ ‬الحربي‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬أكتوبر‭ ‬عام‭ ‬1993‭ ‬

ونعى‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭ ‬صباح‭ ‬الثلاثاء‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬المصري‭ ‬الأسبق‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬طنطاوي‭. ‬

ونشر‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الجيش‭ ‬المصري‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بيانا‭ ‬جاء‭ ‬فيه‭ ‬‮«‬تنعي‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬ابنا‭ ‬من‭ ‬أبنائها‭ ‬وقائدا‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬المجيدة،‭ ‬المشير‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬طنطاوي‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬الأسبق‭ ‬والذي‭ ‬وافته‭ ‬المنية‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ (‬الثلاثاء‭)‬‮»‬‭. ‬

ونعى‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬عبد‭ ‬الفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬رحيل‭ ‬طنطاوي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬الرئاسة‭ ‬المصرية‭ ‬واعلن‭ ‬حالة‭ ‬الحداد‭ ‬الرسمي‭. ‬

وقال‭ ‬بيان‭ ‬الرئاسة‭ ‬‮«‬فقدت‭ ‬مصر‭ ‬رجلا‭ ‬من‭ ‬أخلص‭ ‬أبنائها‭ ‬وأحد‭ ‬رموزها‭ ‬العسكرية‭ ‬الذي‭ ‬وهب‭ ‬حياته‭ ‬لخدمة‭ ‬وطنه‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭ .. ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬المشير‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬طنطاوي‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬ووزير‭ ‬الدفاع‭ ‬والإنتاج‭ ‬الحربي‭ ‬الأسبق‮»‬‭. ‬

وقال‭ ‬السيسي‭ ‬خلال‭ ‬فعالية‭ ‬افتتاح‭ ‬أحد‭ ‬المشروعات‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬بثها‭ ‬التلفزيون‭ ‬الرسمي‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬الرجل‭ (‬طنطاوي‭) ‬والله‭ ‬برئ‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬دم‭ ‬حدث‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ (..) ‬وأنا‭ ‬كنت‭ ‬مسؤول‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬فترة‭ ‬تولي‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬حكم‭ ‬البلاد‭ ‬منذ‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2011‭ ‬وحتى‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2012‭.  ‬وضرب‭ ‬السيسي‭ ‬أمثلة‭ ‬ببعض‭ ‬أحداث‭ ‬العنف‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬خلال‭ ‬حكم‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يرأسه‭ ‬طنطاوي‭ ‬وقد‭ ‬سقط‭ ‬خلالها‭ ‬ضحايا،‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬‭(‬أحداث‭) ‬محمد‭ ‬محمود،‭ ‬أحداث‭ ‬ماسبيرو،‭ ‬أحداث‭ ‬استاد‭ ‬بورسعيد‮»‬‭.  ‬كذلك‭ ‬نعى‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬أحمد‭ ‬الطيب‭ ‬طنطاوي‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الراحل‭ ‬فارقنا‭ ‬إلى‭ ‬دار‭ ‬الحق‭ ‬بعد‭ ‬رحلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬العطاء،‭ ‬ومسيرةٍ‭ ‬وطنية‭ ‬أسهم‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬البطولات‭ ‬والأمجاد‮»‬‭. ‬

ووصف‭ ‬الطيب‭ ‬طنطاوي‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬بطل‭ ‬عسكري‭ ‬من‭ ‬طراز‭ ‬خاص،‭ ‬وقف‭ ‬شامخا‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬أعداء‭ ‬الوطن‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬عصيب،‭ ‬ليعبر‭ ‬بسفينته‭ ‬إلى‭ ‬بر‭ ‬الأمان‮»‬‭. 

ونعت‭ ‬الكنيسة‭ ‬القبطية‭ ‬الأرثوذكسية‭ ‬برئاسة‭ ‬البابا‭ ‬تواضروس‭ ‬الثاني‭ ‬طنطاوي‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬‮«‬في‭ ‬تطوير‭ ‬قدرات‭ ‬الجيش‭ ‬المصري،‭ ‬وكان‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬عمرها‮»‬‭.   ‬وعندما‭ ‬اندلعت‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬تولى‭ ‬المشير‭ ‬طنطاوي‭ ‬رئاسة‭ ‬مصر‭ ‬بصفته‭ ‬رئيسا‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بعد‭ ‬تنحي‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬فبراير‭ ‬2011‭ ‬وظل‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬السلطة‭ ‬حتى‭ ‬تسليم‭ ‬منصبه‭ ‬وأداء‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬يوليو‭ ‬2012‭ ‬حتى‭ ‬أحيل‭ ‬للتقاعد‭ ‬بقرار‭ ‬رئاسي‭ ‬من‭ ‬محمد‭ ‬مرسي‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬أغسطس‭ ‬2012‭ ‬،‭ ‬ويعد‭ ‬المشير‭ ‬طنطاوي‭ ‬الأب‭ ‬الروحي‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬نظرا‭ ‬لدوره‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬الإطاحة‭ ‬بحكم‭ ‬الإخوان‭ ‬وتولي‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬السلطة‭ ‬حيث‭ ‬أسس‭ ‬السيسي‭ ‬مسجدا‭ ‬سماه‭ ‬باسمه‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬إطلاق‭ ‬اسمه‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬المحاور‭ ‬الرئيسية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬منطلق‭ ‬تلك‭ ‬العلاقة‭ ‬الحميمة‭ ‬فمن‭ ‬المنتظر‭ ‬جرى‭ ‬تنظيم‭ ‬جنازة‭ ‬عسكرية‭ ‬شارك‭ ‬فيها‭ ‬كبار‭ ‬رجال‭ ‬الدولة‭ ‬وشخصيات‭ ‬بارزة‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬العربي‭. ‬

‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التاريخ‭ ‬الحافل‭ ‬للمشير‭ ‬طنطاوي‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬محطات‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬حياته‭ ‬أبرزها‭ ‬دوره‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬معركة‭ ‬الثغرة‭ ‬،إذ‭ ‬استطاع‭ ‬استدراج‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬يقودها‭ ‬الجنرال‭ ‬رفائيل‭ ‬ايتان‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬إلى‭ ‬مستنقعات‭ ‬بالقطاع‭ ‬الأوسط‭ ‬عند‭ ‬مدينة‭ ‬الإسماعيلية‭ ‬سميت‭ ‬بالمزرعة‭ ‬الصينية‭ ‬حيث‭ ‬خاض‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬معركة‭ ‬رهيبة‭ ‬أكد‭ ‬المراقبون‭ ‬خلالها‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬خسرت‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المعركة‭ ‬ما‭ ‬يفوق‭ ‬خسائرها‭ ‬في‭ ‬الحرب‭ ‬كلها‭ ‬حتى‭ ‬اضطرت‭ ‬الانسحاب‭ ‬،‭ ‬وأكد‭ ‬الجنرال‭ ‬ايتان‭ ‬في‭ ‬حديث‭ ‬لإذاعة‭ ‬لندن‭ ‬أنه‭ ‬يتمنى‭ ‬عدم‭ ‬العودة‭ ‬للحرب‭ ‬في‭ ‬جبهة‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يجابه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬الجنرال‭ ‬طنطاوي‭ . ‬

‭ ‬وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬كشف‭ ‬مدير‭ ‬مكتب‭ ‬المشير‭ ‬وكاتم‭ ‬أسراره‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أسرار‭ ‬دور‭ ‬المشير‭ ‬في‭ ‬ثورتي‭ ‬25‭ ‬يناير‭ ‬و‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬وقال‭ ‬أن‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬راضية‭ ‬عن‭ ‬مخطط‭ ‬توريث‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬السلطة‭ ‬وسبق‭ ‬أن‭ ‬حذر‭ ‬الطنطاوي‭ ‬مبارك‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المخطط‭ ‬قائلا‭ ‬ان‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقبل‭ ‬به‭ ‬رئيسا‭ ‬ولكنها‭ ‬لن‭ ‬تقبل‭ ‬بجمال‭ ‬رئيسا،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬لقيادة‭ ‬مصر‭. ‬

‭ ‬وعندما‭ ‬انفجرت‭ ‬الأوضاع‭ ‬واندلعت‭ ‬ثورة‭ ‬يناير‭ ‬عقد‭ ‬الرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬اجتماعا‭ ‬طارئا‭ ‬للقيادات‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬وأثناء‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬دخل‭ ‬جمال‭ ‬مبارك‭ ‬غرفة‭ ‬الاجتماع‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬رفضه‭ ‬الطنطاوي‭ ‬قائلا‭ ‬للرئيس‭ ‬مبارك‭ ‬‮«‬‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بهذا‭ ‬الولد‭ ‬إلى‭ ‬غرفة‭ ‬القيادة؟‭! ‬‮«‬‭ ‬عندئذ‭ ‬أدرك‭ ‬مبارك‭ ‬أنه‭ ‬أمام‭ ‬انقلاب‭ ‬عسكري‭ ‬وأنه‭ ‬لابدّ‭ ‬لتسليم‭ ‬الأمور‭ ‬للقادة‭ ‬العسكريين‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يفقد‭ ‬حياته‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬الغموض‭ ‬الذي‭ ‬ساد‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬حول‭ ‬فوز‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬شفيق‭ ‬أو‭ ‬محمد‭ ‬مرسي‭ ‬مرشح‭ ‬الإخوان‭ ‬أكد‭ ‬كاتم‭ ‬أسرار‭ ‬المشير‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬فوز‭ ‬الفريق‭ ‬أحمد‭ ‬شفيق‭ ‬بالانتخابات‭ ‬لوجود‭ ‬خلافات‭ ‬بينهما‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬مبارك،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬شفيق‭ ‬يعامله‭ ‬باستعلاء‭ ‬بحكم‭ ‬قربه‭ ‬من‭ ‬مبارك‭ ‬فضلا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الإخوان‭ ‬لا‭ ‬يملكون‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬ويمكن‭ ‬ازاحتهم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬وأراد‭ ‬المشير‭ ‬أن‭ ‬يكشف‭ ‬للشعب‭ ‬أن‭ ‬الإخوان‭ ‬لا‭ ‬يصلحون‭ ‬لإدارة‭ ‬البلاد‭ ‬فحل‭ ‬مجلس‭ ‬الشعب‭ ‬وتولى‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬بقيادته‭ ‬سلطة‭ ‬إدارة‭ ‬البلاد‭ ‬ووضع‭ ‬إعلان‭ ‬دستوري‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬ينفرد‭ ‬الإخوان‭ ‬بإدارة‭ ‬البلاد‭ ‬وينفذون‭ ‬برنامجهم‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬البلاد‭ ‬وأخونة‭ ‬الدولة‭ ‬،‭ ‬ووجد‭ ‬الرئيس‭ ‬مرسي‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬العسكري‭ ‬قد‭ ‬كيله‭ ‬بقيود‭ ‬تمنعه‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامجه‭ ‬فأراد‭ ‬التخلص‭ ‬من‭ ‬طنطاوي‭ ‬والفريق‭ ‬سامي‭ ‬عنان‭ ‬وانتهز‭ ‬فرصة‭ ‬مذبحة‭ ‬رفح‭ ‬الأولى‭ ‬للإطاحة‭ ‬بهما‭ ‬بدعوى‭ ‬مسئوليتهما‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬المذبحة‭. ‬وكان‭ ‬المشير‭ ‬يتوقع‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬فكان‭ ‬دائما‭ ‬يوحي‭ ‬لمرسي‭ ‬أنّ‭ ‬السيسي‭ ‬له‭ ‬ميول‭ ‬إخوانية‭ ‬حتى‭ ‬يختاره‭ ‬من‭ ‬بعده‭ ‬وزيرا‭ ‬للدفاع‭ ‬وابتلع‭ ‬مرسي‭ ‬الطعم‭ ‬وعيّن‭ ‬السيسي‭ ‬وزيرا‭ ‬للدفاع‭ ‬ومنحه‭ ‬رتبة‭ ‬مشير‭ ‬رغم‭ ‬تحذيرات‭ ‬مستشاره‭ ‬للشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬عصام‭ ‬الحداد‭ ‬بأن‭ ‬السيسي‭ ‬هو‭ ‬تلميذ‭ ‬طنطاوي‭. ‬

‭ ‬ورسم‭ ‬الطنطاوي‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬المشير‭ ‬خطة‭ ‬الإطاحة‭ ‬بالإخوان‭ ‬عبر‭ ‬تأليب‭ ‬المؤسسات‭ ‬كافة‭ ‬ورفضها‭ ‬التعاون‭ ‬معها‭ ‬مما‭ ‬أوجد‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬السخط‭ ‬والفوضى‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬استغلها‭ ‬الجيش‭ ‬للإطاحة‭ ‬بحكم‭ ‬الإخوان‭ ‬ورغم‭ ‬محاولات‭ ‬المشير‭ ‬استمرار‭ ‬علاقته‭ ‬الطيبة‭ ‬بمبارك‭ ‬وأسرته‭ ‬بعد‭ ‬الإطاحة‭ ‬به‭ ‬عبر‭ ‬القيام‭ ‬بزيارات‭ ‬لمستشفى‭ ‬المعادي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعالج‭ ‬به‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬أسرة‭ ‬مبارك‭ ‬رفضت‭ ‬استقباله‭ ‬لأنها‭ ‬كانت‭ ‬تعتقد‭ ‬أنه‭ ‬وراء‭ ‬الإطاحة‭ ‬بنظامه‭ . ‬

‭ ‬

مشاركة