ميناء بلا ماء

546

ميناء بلا ماء

يترقب العراقيون تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر والحوارات التي تؤدي إلى تشكيلها, وتبين من بعض التسريبات حول الاجتماعات التي تعقد هنا وهناك بين محورين مهمين. دولة القانون وحلفائها بقيادة المفاوض المحنك نوري المالكي. وجولات جادة يتحرك فيها رئيس قائمة النصر وحلفائه مع بقية المحاور الأساسية الا ان كل الطرفين يسعيان بشتى الوسائل لجذب بيضة القبـان وهما المكون السني والمكون الكردي إلا ان الأخير باتت تبتعد عنه المكونات الرئيسية بسبب تشبث قائمته بترشيحه  لولاية ثانيه اما المفاوض الأول كان ادهى كما هو معهود عنه بمرونة التحاور وجدية التفاعل مع الرأي الآخر, حيث يستجيب لما يطرحه المقابل ويحترمه لكنه ليس بالضرورة ان ينفذه حيث يعطي الحق في بداية النقاش وبعد ذلك يؤشر حيثيات النقاط تباعاً .

وهنا يكن هو الملبي لطموحات المقابل لكنه لم ينفذها له إلا بعد ان يستدرج ما بجوف المتحدث ونوايا كتلته التي تتبعه, ويبدء بدرجة عالية من التفهم والتدبر لاحتواء  الفكرة وبعدها يقم بتمويـع التي لا تنسجم مع أرائه التي اتفق عليها مع حلفائه وكلا الطرفين لديهما.نقطة قد يشترك فيها مع الآخر او العكس, حيث النصر اهم نقطه لديها من هو الداعم لـولاية ثانية لرئيسها وبالتالي  سيكون حليفها وقسيمها بتشكيل الحكومة القادمة. أما دولة القانون تسعى إلى تشكيل الكتلة الأكبر وبعدها تسمية الرئيس و الوزارات وهنا تكون المفاوضات تصب لصالح المفاوض المرن مع شركاء الحاضر والمستقبل القريب. أما بالنسبة إلى رأي الطرف الثالث الذي يشكل بيضة القبـان , المقصود هنا طبعاً المكون الكردي بكلا جناحيه,  فهم كما عهدناهم أيضاً سياسيون لايستهان بهم كونهم قد وقفوا هذه المرة  لتعقب تحركات الطرفين الآخرين, ومن منهم يأتي بأكثر عدد يتيح لهم بأن يفي بوعده حول المناطق المتنازع عليها, فضلاً عن الحوارات والضغوط القوية التي تمارسها دول الجوار والدول ألعضمى على الأطراف المعنية بتشكيل الحكومة وكل دولة حسب مصالحها الشخصية  وعلى حساب الاخر.

البرلمان العراقي الجديد ادى القسم وافتتح دورته البرلمانية بتأجيل يمتد الى خمسة عشر يوماً. والعراق يغلي بأجواء حارة دون كهرباء وماء والبصرة مشتعلة برمتها وسارت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، واليوم في جلسة البرلمان الاستثنائية كشف عن حقائق ووتضحت أمور كثيرة  أهمها. عدم انسجام الحكومة المحلية والمركزية مابينها. وعدم وجود أموال قد خصصت سابقاً للبصرة من المركز.

وكانت كل تلك المبالغ المعلن عنها هي فقط إعلام لناس لا غير ، المحافظ البصري تحت قبة البرلمان قال مالم نعرفه نحن عن المبالغ وكيفية صرفها ولمن ذهبت . وسرعان ما وقفت الكتل الشيعيه وكانت قد أجمعت على أن تستقيل الحكومة مع تقديم اعتذار رسمي لشعب.

لما سببته له من معاناة  اتفقت الكتل على تشخيص الخطأ اليوم  لكن  الأوضاع لم تتغير في  رئة العراق المعطاء لكل خير . هذا بقى أهل البصرة إلى الآن يطالبون بحكومة توفر لها ماء  شرب!! فـأين نجد حكومة توفر ماء لأهل الميناء !!!

مالك رحيم

مشاركة