ميكا‭ ‬يجمع‭ ‬المشاهير‭ ‬في‭ ‬حفلة‭  ‬أحب‭ ‬بيروت 

191

حصيلة‭ ‬التبرعات‭ ‬الموازية‭ ‬241‭ ‬ألف‭ ‬دولار

بيروت‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) -‬اقام‭ ‬المغني‭ ‬البريطاني‭ ‬ميكا‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬لبنان‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬حفلة‭ ‬غنائية‭ ‬افتراضية‭ ‬غنّى‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬توسكانا‭ (‬إيطاليا‭) ‬بمشاركة‭ ‬مشاهير‭ ‬أطلّوا‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬أخرى،‭ ‬أبرزهم‭ ‬كايلي‭ ‬مينوغ‭ ‬وسلمى‭ ‬حايك‭ ‬وفاني‭ ‬أردان،‭ ‬دعماً‭ ‬للمتضررين‭ ‬من‭ ‬انفجار‭ ‬مرفأ‭ ‬بيروت‭ ‬المروّع‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬الفائت‭.‬

وقد‭ ‬جمعت‭ ‬حملة‭ ‬تبرعات‭ ‬عبر‭ ‬الانترنت‭ ‬نظمت‭ ‬في‭ ‬موازاتها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬187‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬استرليني‭ (‬نحو‭ ‬241‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭)‬،‭ ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬تُعلَن‭ ‬بعد‭ ‬إيرادات‭ ‬بيع‭ ‬التذاكر‭.‬

وأقيمت‭ ‬الحفلة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ “‬آي‭ ‬لاف‭ ‬بيروت‭” (“‬أحب‭ ‬بيروت‭”) ‬في‭ “‬تياترو‭ ‬نيكوليني‭” ‬واستمرت‭ ‬ساعة‭ ‬و40‭ ‬دقيقة،‭ ‬وعّرضت‭ ‬عبر‭ ‬قناة‭ ‬ميكا‭ ‬الخاصة‭ ‬على‭ ‬شبكة‭ “‬يوتيوب‭”.‬

وأطلّ‭ ‬المغنّي‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الموسيقين‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬جمهور،‭ ‬وقال‭ ‬مخاطباً‭ ‬الجمهور‭ ‬الافتراضي‭ “‬المسرح‭ ‬قد‭ ‬يبدو‭ ‬فارغاً‭ ‬اليوم،‭ ‬ولكنه‭ ‬في‭ ‬الواقع‭ ‬مليء،‭ ‬وثمة‭ ‬آلاف‭ (‬من‭ ‬المشاهدين‭) ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬لقد‭ ‬ملأناه‭ ‬بفضلكم‭”.‬

وقال‭ ‬المغنّي‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬لأم‭ ‬لبنانية‭ ‬وأب‭ ‬أميركي‭ “‬عندما‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬أفعل‭ ‬شيئاً‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بيروت‭ ‬بمساعدة‭ ‬فريقي،‭ ‬أردت‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬شيئاً‭ ‬جميلاً‭ ‬ومليئاً‭ ‬بالحب‭ ‬لمدينة‭ ‬أحبها‭ ‬كثيراً‭ ‬ولبلد‭ ‬عاني‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الألم،‭ ‬ولكني‭ ‬لم‭ ‬أشأ‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬وحيداً‭”.‬

وطعّم‭ ‬ميكا‭ ‬حفلته‭ ‬بضيوف‭ ‬ظهروا‭ ‬تباعاً،‭ ‬كلّ‭ ‬من‭ ‬مكان‭ ‬وجوده‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

فالنجمة‭ ‬الأسترالية‭ ‬البريطانية‭ ‬كايلي‭ ‬مينوغ‭ ‬قدّمت‭ ‬أغنية‭ ‬من‭ ‬لندن،‭ ‬والإيطالية‭ ‬لاورا‭ ‬باوزيني‭ ‬غنّت‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬الكولوسيوم‭ ‬الأثري‭ ‬في‭ ‬روما،‭ ‬فيما‭ ‬غنّت‭ ‬الفرنسية‭ ‬لوان‭ ‬من‭ ‬امام‭ ‬كاتدرائية‭ ‬القلب‭ ‬الاقدس‭ ‬في‭ ‬باريس‭. ‬أما‭ ‬الاميركي‭ ‬الكندي‭ ‬روفوس‭ ‬واينرايت‭ ‬فظهر‭ ‬من‭ ‬لوس‭ ‬أنجليس،‭ ‬يرافقه‭ ‬عازفان‭ ‬على‭ ‬آلتين‭ ‬شرقيتين‭ ‬من‭ ‬بيروت‭. ‬كذلك‭ ‬كانت‭ ‬مداخلات‭ ‬تضامن‭ ‬وإطلالات‭ ‬من‭ ‬مكسيكو‭ ‬للممثلة‭ ‬المكسيكية‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬لبناني‭ ‬سلمى‭ ‬حايك‭ ‬ولمواطنتها‭ ‬دانا‭ ‬باولا،‭ ‬ومن‭ ‬باريس‭ ‬للممثلة‭ ‬الفرنسية‭ ‬فاني‭ ‬أردان‭. ‬ومن‭ ‬بيروت‭ ‬الشاعرة‭ ‬والفنانة‭ ‬التشكيلية‭ ‬اللبنانية‭ ‬إيتيل‭ ‬عدنان‭. ‬وشاركت‭ ‬أيضاً‭ ‬فرقة‭ “‬مشروع‭ ‬ليلى‭” ‬اللبنانيةوفرقة‭ “‬فانك‭ ‬أوف‭” ‬الإيطالية‭.‬

‭ ‬وقالت‭ ‬فاني‭ ‬أردان‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬قصيدة‭ ‬قرأتها‭ “‬بيروت‭ ‬هي‭ ‬خيمتنا‭. ‬بيروت‭ ‬هي‭ ‬نجمتنا‭”. ‬أما‭ ‬كايلي‭ ‬مينوغ‭ ‬فأرسلت‭ “‬كل‭ ‬الحب‭ ‬للجميع‭ ‬في‭ ‬بيروت‭” ‬ولبنان‭ “‬الجريح‭”.‬

وقرأت‭ ‬سلمى‭ ‬حايك‭ ‬فقرات‭ ‬من‭ ‬كتابات‭ ‬جبران‭ ‬خليل‭ ‬جبران‭ ‬بالإنكليزية،‭ ‬فيما‭ ‬أكدت‭ ‬دانا‭ ‬باولا‭ ‬أنها‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬الحفلة‭”‬من‭ ‬أجل‭ ‬بيروت‭”‬،‭ ‬مذكّرة‭ ‬بوجود‭ “‬الكثير‭ (‬من‭ ‬اللبنانيين‭) ‬يعيشون‭” ‬في‭ ‬بلدها‭ ‬المكسيك‭.‬

وقالت‭ ‬لوان‭ ‬إنها‭ ‬شاءت‭ ‬أن‭ ‬تغني‭ “‬لهذه‭ ‬المدينة‭ ‬الجميلة‭ ‬بيروت‭”.‬

وغرّدت‭ ‬لاورا‭ ‬باوزيني‭ ‬عبر‭ ‬شبكة‭ “‬تويتر‭” ‬بعد‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬الحفلة‭ “‬لقد‭ ‬كانت‭ ‬تجربة‭ ‬فريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬لنا‭ ‬جميعاً‭ ‬الذين‭ ‬يؤمنون‭ ‬بقوة‭ ‬الموسيقى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاريع‭ ‬الخيرية‭”.‬

ويعود‭ ‬ريع‭ ‬تذاكر‭ ‬الحفلة‭ ‬بالكامل‭ “‬للمساعدة‭ ‬الإنسانية‭ ‬للمتضررين‭” ‬من‭ ‬انفجار‭ ‬بيروت،‭ ‬وسيوزع‭ ‬بواسطة‭ ‬الصليب‭ ‬الأحمر‭ ‬اللبناني‭ ‬ومنظمة‭ “‬سايف‭ ‬ذي‭ ‬تشيلدرن‭” ‬في‭ ‬لبنان‭.‬

وأدّى‭ ‬الانفجار‭ ‬في‭ ‬4‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬الجاري‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬190‭ ‬شخصا‭ ‬وإصابة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬6500‭ ‬شخص‭ ‬بجروح‭ ‬وتشريد‭ ‬نحو‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬بيروت‭ ‬ممن‭ ‬تضررت‭ ‬منازلهم‭ ‬ومؤسساتهم‭ ‬أو‭ ‬تدمرت‭.‬

وحُدد‭ ‬سعر‭ ‬التذكرة‭ ‬بعشرة‭ ‬دولارات‭ ‬أو‭ ‬يوروهات‭ ‬أو‭ ‬جنيهات‭ ‬استرلينية‭ ‬أو‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭ ‬ليرة‭ ‬لبنانية‭.‬

وغرّد‭ ‬ميكا‭ ‬على‭ ‬حسابه‭ ‬عبر‭ “‬تويتر‭” “‬لا‭ ‬يزال‭ ‬من‭ ‬المبكر‭ ‬القول،‭ ‬ولكن‭ ‬الإحصاءات‭ ‬وعدد‭ ‬المشاهدات‭ ‬تبدو‭ ‬رائعة‭ ‬كلياً‭. ‬سنوافيكم‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬المعلومات‭”. ‬ونظّمت‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬الحفلة‭ ‬عبر‭ ‬موقع‭ “‬غو‭ ‬فاند‭ ‬مي‭” ‬حملة‭ ‬تبرعات‭ ‬للمتضررين،‭ ‬بلغت‭ ‬حصيلتها‭ ‬حتى‭ ‬صباح‭ ‬الأحد‭ ‬نحو‭ ‬187‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬استرليني،‭ ‬بحسب‭ ‬مجموع‭ ‬التبرعات‭ ‬الوارد‭ ‬على‭ ‬الموقع‭. ‬وتفاعل‭ ‬مستخدمو‭ ‬الشبكات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬مع‭ ‬الحفلة،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬مع‭ ‬مشاهد‭ ‬انفجار‭ ‬بيروت‭ ‬والتحقيقات‭ ‬والشهادات‭ ‬المصوّرة‭ ‬لمتضررين‭ ‬منه‭. ‬واعتبر‭ ‬كثر‭ ‬عبر‭ “‬تويتر‭” ‬أن‭ ‬الحفلة‭ “‬مؤثرة‭”‬،‭ ‬فيما‭ ‬غرّد‭ ‬أحدهم‭ “‬أشاهدها‭ ‬وعيناي‭ ‬دامعتان‭ ‬فيما‭ ‬الابتسامة‭ ‬على‭ ‬وجهي‭”.‬

وكان‭ ‬ميكا‭ ‬غنى‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬وسط‭ ‬بيروت‭ ‬عام‭ ‬2008‭ ‬بتنظيم‭ ‬من‭ ‬مهرجانات‭ ‬بيت‭ ‬الدين‭ ‬الدولية،‭ ‬ثم‭ ‬كانت‭ ‬له‭ ‬حفلتان‭ ‬في‭ ‬بعلبك‭ ‬عامي‭ ‬2010‭ ‬و2016‭.‬

مشاركة