مونديال 2026 .. نهاية الأساطير – نصير الزيدي

في المرمى

مونديال 2026 .. نهاية الأساطير – نصير الزيدي

يبدو أننا نقترب من حدث قد يكون حزينًا بعض الشيء في عالم كرة القدم. كأس العالم 2026 يلوح في الأفق، ومعه يقترب وداع أسماء صنعت المتعة، وأرغمت الجميع – محبين ومبغضين – على الوقوف احترامًا: كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

قدّما كرة القدم كما لو أننا نشاهد أوبرا تُعرض في أفخم قاعات العالم. كريستيانو رونالدو، الذي بلغ الأربعين عامًا، صال وجال في ملاعب البرتغال، ثم إنجلترا، فإسبانيا، فإيطاليا، ليختم رحلته في الملاعب السعودية. أينما حلّ، نثر السحر، وحصد الألقاب، ودوّن اسمه بالأهداف الاستعراضية، والبطولات، والكرات الذهبية، ليصبح نموذجًا للاحتراف والالتزام والطموح الذي لا يعرف المستحيل.

أما الأرجنتيني ليونيل ميسي، صاحب الكرات الذهبية الثماني، فتحتاج إنجازاته إلى مجلدات لا تُحصى. من روزاريو إلى برشلونة، ومن باريس إلى ميامي، مسيرة استثنائية حافلة بالإبداع والألقاب، تُوّجت بلحظة تاريخية في كأس العالم 2022 في قطر، حين رفع الكأس التي انتظرها طويلًا، وكتب الفصل الأجمل في روايته الكروية.

اعتقد كثيرون أن تلك اللحظة ستكون الختام، لكن الساحر حين يمارس سحره لا يستطيع التوقف. فميسي ليس لاعبًا فقط، بل ذاكرة أمة، وعندما يُذكر اسم الأرجنتين، يتبادر إلى الأذهان مباشرة: ميسي.

الخبر الحزين قد يُذاع قريبًا؛ بعد مونديال 2026، سيُسدل الستار على مسيرتي ميسي ورونالدو معًا. أكثر من عشرين عامًا من المتعة، من التنافس، من كسر الأرقام وصناعة اللحظات الخالدة، ستتحول إلى ذكريات.

دعاؤنا كمحبين لكرة القدم أن يتأخر ذلك الموعد قدر الإمكان. وحتى يحين، دعونا نُمتع أبصارنا بآخر فصول الأوبرا… فمثل هؤلاء، لا يتكررون كثيرًا.