موفد بكين يلتقي الأسد ومعارضي الداخل

374

موفد بكين يلتقي الأسد ومعارضي الداخل
موسكو تطلب إعادة مائة ألف شركسي وأنقرة ترفض مبادلة معتقليها بضباط الجيش الحر
تظاهرات في المدن السورية وتونس لا تدعو المجلس الوطني إلي اجتماع أصدقاء سوريا
دمشق ــ منذر الشوفي
موسكو ــ انقرة ــ طهران
بيروت ــ الزمان:
علمت »الزمان« من مصادر دبلوماسية في السفارة الصينية بدمشق ان المبعوث الخاص للحكومة الصينية نائب وزير الخارجية تشاي جون، سيلتقي اليوم السبت مع الرئيس السوري بشار الاسد وسيبحث معه تطورات الاوضاع التي تشهدها سوريا خاصة بعد استخدام روسيا والصين لحق النقض الفيتيو في مجلس الامن الدولي. واشارت المصادر الي ان الزيارة تستغرق يومين وسيلتقي بعدها وزير الخارجية السوري وليد المعلم، وثلاث شخصيات من المعارضة السورية في مقر السفارة الصينية بدمشق وهم قدري جميل امين حزب الارادة الشعبية پولؤي حسين رئيس تيار بناء الدولة السورية،وحسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية.
وكان نائب وزير الخارجية الصيني قد وصل مساء الجمعة الماضية وكان في استقباله معاون وزير الخارجية والمغتربين السوري أحمد عرنوس.
من جانبه قرر مجلس الفيدرالية »الشيوخ« الروسي ارسال وفد الي سوريا ليبحث في امكانية عودة الشركس السوريين الي موطنهم التاريخي القوقاز. وميدانياً تظاهر آلاف الاشخاص امس في مناطق عدة من سوريا في ما اطلق عليه اسم “جمعة المقاومة الشعبية” للمطالبة بإسقاط النظام، بحسب ما افاد ناشطون. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: ان قوات الامن السورية اطلقت النار علي تظاهرة في حي المزة في قلب العاصمة دمشق، اسفرت عن مقتل مدني وجرح 12 آخرين اصابة بعضهم حرجة. وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريف دمشق محمد الشامي في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية “خرجت تظاهرتان في المزة بعد صلاة الجمعة، اطلق الامن عليهما النار بكثافة وهناك اصابات كثيرة”. وتقع مقرات وبيوت مسؤولين علي طرفي المزة. واضاف ان “قوات الامن تلاحق المتظاهرين بين الحارات لاعتقال اكبر عدد منهم”. وقال ابو حذيفة المزي الناطق باسم تنسيقية المزة في اتصال عبر سكايب مع الوكالة ذاتها ان قوات الامن تنفذ حملة اعتقالات عشوائية في المنطقة، مشيرا الي قيام الامن بمداهمة البيوت في حي المصطفي في المزة واعتقال من هم فوق العشرين. وفي دمشق ايضا، خرجت تظاهرات في برزة وعسال الورد وكفرسوسة، فيما شهد حي القابون انتشارا امنيا كثيفا، وفقا للمرصد. وافاد الشامي بخروج خمس تظاهرات في حي الميدان موضحا ان “كل تظاهرة شارك فيها مئات فقط واستمرت لوقت قصير بسبب الانتشار الامني الكثيف”.
عمليات عسكرية
وفي ريف دمشق خرجت تظاهرات في دوما وكفربطنا وعرطوز رغم الانتشار الامني الكثيف، فيما شيعت بلدة يبرود مواطنا قتل بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، بحسب المرصد. فيما قال مصدر رسمي سوري ان مجموعة مسلحة فجرت امس خطا لنقل النفط في مدينة حمص وسط البلاد . وقال المصدر ” ان مجموعة ارهابية اقدمت علي تفجير خط لنقل النفط بالسلطانية ببابا عمرو امس “. فيما استمر قصف الحرس الجمهوري لاحياء حماة حيث قتل 24 ودرعا. من جانبه قال أندرس فو راسموسن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: ان الحلف لا يعتزم التدخل في سوريا حتي في حالة صدور تفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين وحث دول الشرق الأوسط علي ايجاد وسيلة لانهاء العنف المتصاعد. ويبلغ عدد الشركس في سوريا نحو 100 ألف شخص حسب بعض المصادر. وصرح نائب رئيسة مجلس الشيوخ الروسي، إلياس اماخانوف، للصحفيين بأن الوفد الذي سيتوجه الي سوريا يضم في عضويته ممثلين عن الأقاليم القوقازية الروسية. وسيشرحون لممثلي الجالية الشركسية في سوريا موقف روسيا من امكانية عودتهم الي القوقاز. وكانت السلطات المحلية في أديغيا أبدت الرغبة في استضافة شركس يريدون العودة الي وطنهم التاريخي.
وقد هاجرت أعداد كبيرة من السكان في القوقاز الي الامبراطورية العثمانية في القرن الـ19، هاربين من الحرب التي شهدتها منطقتهم.
ومن جانبها قالت رئيسة مجلس الشيوخ الروسي، فالينتينا ماتفيينكو، ان احدي مهام الوفد ابراز اهتمام روسيا بأحداث سوريا.
علي صعيد آخر رفضت انقرة امس شروط سوريا لتسليمها ضباطها المعتقلين لديها .فيما قالت وكالة انباء مهر الايرانية شبه الرسمية: ان دمشق طلبت تسليم الضباط السوريين وعناصر الجيش الحر الذين فروا الي تركيا وانتقلوا الي المعارضة في الخارج. والشرط الثاني هو التزام تركيا عدم تسليح »العصابات المخربة والارهابية« في سوريا وضبط حدودها مع سوريا للحيلولة دون تسلل عناصر ارهابية الي الاراضي السورية حسب الوكالة. والشرط الثالث ان ايران ستكون الطرف الراعي لهذا التوافق. من جانبه اعلن وزير الخارجية التونسي امس ان المجلس الوطني السوري، لن يتمثل بصورة رسمية في “مؤتمر اصدقاء الشعب السوري” الذي سيعقد في 24 شباط/فبراير في تونس. وقال رفيق عبد السلام في مؤتمر صحافي “لن يكون هناك بالتأكيد تمثيل رسمي للمجلس الوطني السوري” في المؤتمر، مشيرا الي ان المراجع المختصة “تناقش الموضوع”. واضاف ان “الامور مرهونة بأوقاتها”، متمنيا تشكيل مجموعة من المعارضة “يكون لها تمثيل حقيقي”.
اخبار سورية ص2-3
وقد استضافت تونس المؤتمر الاول للمعارضة السورية في كانون الاول/ديسمبر الماضي لكنها لم تعترف رسميا بالمجلس الوطني السوري.
واكد عبد السلام ان روسيا والصين، اللتين عارضتا ادانة النظام السوري، قد تلقتا دعوة لحضور المؤتمر الذي “سيوجه رسالة واضحة الي السلطات تدعوها الي وقف اعمال القمع والمجازر والقتل”.
واضاف “ليس واردا استبعاد هذين البلدين”، موضحا ان جميع اعضاء الجامعة العربية والاتحاد الاوربي وبعض بلدان منظمة المؤتمر الاسلامي والبلدان التي تتمتع بنفوذ في المنطقة كالولايات المتحدة والصين وروسيا والهند ستشارك في المؤتمر.
وقال عبد السلام “هذا يعني اكبر قدر من الضغط علي الحكومة السورية لتتوقف عن قتل شعبها”، مكررا معارضة تونس اي تدخل اجنبي. واضاف ان “تونس لن تكون منصة للتدخل العسكري في بلد عربي”.
وقال راسموسن لرويترز اليوم الجمعة انه رفض أيضا امكانية تقديم أي امدادات أو مؤن لدعم “ممرات انسانية” مقترحة لنقل مواد الاغاثة للبلدات والمدن التي تتحمل وطأة حملة القمع التي يشنها الرئيس السوري بشار الأسد ضد محتجين يطالبون بالديمقراطية.
وقال في مقابلة أثناء زيارة لتركيا بمناسبة ذكري مرور 60 عاما علي انضمامها للحلف “لا نعتزم في أي حال أن نتدخل في سوريا”.
وبينما عمل حلف الأطلسي بموجب تفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين في ليبيا وحصل كذلك علي دعم نشط من قبل دول عربية لم يتحقق أي من الشرطين في سوريا.
وأبدي راسموسن تشككا عند سؤاله عما اذا كان موقف الحلف سيتغير في حالة صدور تفويض من الأمم المتحدة.
وقال “لا. لا اعتقد هذا لأن سوريا أيضا مجتمع مختلف.. انه أكثر تعقيدا من الناحية العرقية والسياسية والدينية. ولذلك السبب اعتقد بالفعل أنه لا بد من ايجاد حل اقليمي”.
/2/2012 Issue 4125 – Date 18- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4125 – التاريخ 18/2/2012
AZP01