موشيه يعلون وزيراً للدفاع في حكومة نتنياهو خلفاً لباراك


موشيه يعلون وزيراً للدفاع في حكومة نتنياهو خلفاً لباراك
رام الله ــ غزة ــ الزمان
أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، امس، عن تعيين موشيه يعلون وزيرا للدفاع، خلفا لإيهود باراك . وأضاف نتنياهو في بيان صادر عن حزبه الليكود في مثل هذا الوقت الحرج لأمن اسرائيل بينما كل المنطقة في حالة اضطرابات، فإنه من المهم أن تكون في هذا المنصب شخصية بالغة الخبرة مثل موشيه يعلون، باسم كل مواطني البلاد، اتمنى له حظا سعيدا . ويعد يعلون 62 عاما وهو رئيس أركان الجيش السابق، من الداعمين للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة وكان عارض الانسحاب الاسرائيلي من غزة العام 2005، ولكنه أكثر حذرا بشأن البرنامج النووي الايراني.
وأبلغ رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، رسميا الرئيس شيمون بيريز أنه تمكن من تشكيل حكومة جديدة في اليوم الأخير من المهلة التي أعطاها له وذلك قبل أيام من الزيارة التاريخية للرئيس الأمريكي باراك أوباما الى اسرائيل. ووقع نتنياهو الجمعة اتفاقات تحالف مع حزب يش عتيد يمين الوسط برئاسة يائير لابيد، ومع حزب البيت اليهودي القومي الديني القريب جدا من المستوطنين برئاسة نفتالي بينيت، ما أتاح له تشكيل حكومة قبيل زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأسبوع المقبل. وكان نتنياهو فاز في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في 22 كانون الثاني ولكن بفارق ضئيل جدا، ما حتم عليه تقديم تنازلات كبيرة في سبيل تشكيل ائتلاف حكومي يستند الى غالبية نيابية.
الجدير بالذكر أن الغالبية التي ستحظى بها حكومة نتنياهو الجديدة في الكنيست ستكون 68 نائبا من أصل 120.
على صعيد آخر قال العقيد محمد لافي، الضابط البارز في جهاز الأمن الداخلي ، التابع للحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، ان المخابرات الاسرائيلية قلصت من استخدام الجنس كوسيلة لتجنيد العملاء في غزة، وباتت تعمل تحت مسميات مراكز دراسات وأبحاث وجمعيات خيرية انسانية لتحاول تجنيد أساتذة الجامعات والباحثين وأسر الشهداء والأسرى .
وأضاف لافي أن المخابرات الاسرائيلية تحاول اسقاط كل فلسطيني في العمالة ، مستخدمة كافة وسائل الابتزاز المتاحة لها دون أي رادع انساني أو قيمي أو أخلاقي .
وفي سياق حديثه عن الوسائل التي يستخدمها جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي الشاباك لتجنيد العملاء الفلسطينيين وتنظيم عملهم داخل قطاع غزة، قال الشاباك قلَّص من استخدام نظام الشبكات التي تربط العملاء بعضهم ببعض؛ لأنه يدرك أن كشف عميل واحد منهم يعني تفكك الشبكة بكاملها .
وأشار لافي الى أن ضباط الشاباك الاسرائيلي باتوا يركزون على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر، بالاضافة الى المنتديات وأجهزة الجوال لتجنيد عملاء من الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
وأوضح أن اسرائيل قلصت من استخدام الاسقاط الجنسي لتجنيد عملاء، مبيناً أنها كانت تستخدمه عندما كانت تحتل غزة قبل عام 2005 حيث كان هناك احتكاك مباشر بين الفلسطينيين ورجال المخابرات الاسرائيلية.
ويقصد بالاسقاط الجنسي تصوير بعض الأشخاص في مواضع فاضحة، ومن ثم ابتزازهم، وتهديدهم بفضحهم، في حال عدم القبول بالعمل مع المخابرات الاسرائيلية كعملاء.
وقال ان اسرائيل تحاول تجنيد عملاء لها من خلال معبر بيت حانون يقع في أقصى شمال قطاع غزة، ويربط بين غزة واسرائيل حيث تبتز المرضى والطلاب وذوي الاحتياجات الانسانية، وتهددهم بحرمانهم من السفر أو العلاج في حال رفضوا التعاون معها .
ولفت الى أن جهاز الشاباك الاسرائيلي دائماً ما يعمل على تغيير أساليبه وأدواته لتجنيد العملاء وتنظيمهم ونقل المعلومات، مؤكداً أن تغيير اسرائيل لوسائلها يرجع الى قدرة رجال الأمن الفلسطينيين على كشف هذه الوسائل.
وأوضح أن عدد عملاء الشاباك الفلسطينيين في قطاع غزة قليل جداً ويتقلص شيئاً فشيئاً، لافتًا الى أن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة حماس لديه قائمة بأسماء عدد من العملاء ويستعد لاعتقالهم في حال لم يستجيبوا لحملة التوبة ويسلموا أنفسهم قبل تاريخ 11 من نيسان المقبل.
وكانت وزارة الداخلية، التابعة لحكومة غزة، قد أطلقت الثلاثاء الماضي حملة لمواجهة التخابر مع اسرائيل وفتح باب التوبة لعملاء جهاز المخابرات الاسرائيلي في القطاع، تنتهي في 11 من نيسان المقبل.
وبين العقيد لافي أن أبرز أدوات الاتصال التي يستخدمها ضباط الشاباك الاسرائيلي للتواصل مع العملاء الفلسطينيين في غزة هي الانترنت والاتصال عبر الجوال باستخدام شبكات اتصال اسرائيلية.
ولفت الى أن اسرائيل تحاول جمع أكبر قدر من المعلومات حول المقاومة الفلسطينية ونوعية الأسلحة التي تستخدمها وأماكن تدريباتها، وتوجهات الشارع الفلسطيني ان كانت مؤيدة أو معارضة للسلطات الفلسطينية.
وأشار في المقابل الى أن هناك حالات اعتقال مستمرة لعملاء فلسطينيين لصالح المخابرات الاسرائيلية في قطاع غزة، وتجرى محاكمات لهؤلاء العملاء، دون أن يكشف عن عددهم أو هُوياتهم.
AZP01