موسكو مستعدة للعمل مع واشنطن لإنقاذ معاهدة الصواريخ النووية

موسكو- الزمان – (أ ف ب) – قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأربعاء أن موسكو على استعداد للعمل مع واشنطن لانقاذ معاهدة أسلحة مهمة بعد انهيار محادثات إنقاذها، داعياً أوروبا للمساعدة في إحراز تقدم.

واضاف لافروف للصحافيين “لا نزال على استعداد للعمل لإنقاذ معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى”.

ودعا الوزير الروسي  الدول الأوروبية للمساعدة في التأثير على واشنطن قائلاً إن لهذه الدول مصلحة في الأمر وليس عليها أن “تتبع موقع واشنطن”.

وقال لافروف إن المحادثات توقفت عمليا، وأضاف أن منطق واشنطن يقوم على أساس: “أنتم تنتهكون المعاهدة أما نحن فلا”.

قالت واشنطن الشهر الماضي إنها ستنسحب من معاهدة الصواريخ النووية خلال 60 يوما إذا لم تقم روسيا بتفكيك صواريخ تزعم الولايات المتحدة أنها تنتهك نصها.

وتنفي روسيا انتهاك المعاهدة التي تحظر إطلاق صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى من منصة أرضية ونجحت في إنهاء سباق للتسلح بعد توقيعها في عام 1987.

وأصبح مصير المعاهدة مهدداً بشكل أكبر الثلاثاء، مع تبادل الاتهامات بدفعها إلى حافة الانهيار إثر لقاء بين دبلوماسيين أميركيين وروس كبار في جنيف.

وعقب الاجتماع صرحت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للحد من التسلح والأمن الدولي أندريا ثومبسون أن الاجتماع “كان مخيِّبا للآمال إذ من الواضح أن روسيا لا تزال تنتهك المعاهدة بشكل ملموس ولم تأت (إلى الاجتماع) وهي مستعدة لتفسير الكيفية التي تنوي من خلالها العودة للالتزام الكامل بها والذي يمكن التحقق منه”.

واستضافت روسيا المحادثات في قنصليتها في جنيف حيث ترأس وفدها نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف. وقال ريابكوف بعد المحادثات أنه في حال انهيار المعاهدة فإن “المسؤولية عن هذا الأمر تقع بشكل تام على الجانب الأميركي”، بحسب ما نقلت عنه وكالات روسية للأنباء.

وقال ريابكوف إن المحادثات تركزت على نظام روسيا الصاروخي “9 ام 729” ولكن مطالب واشنطن بشأنه غير مقبولة.

وقال الروس إن الأميركيين أكدوا عزمهم الانسحاب من المعاهدة اعتبارا من 2 شباط/فبراير.

– واشنطن تريد فرض إرادتها –

وقال ريابكوف إن الروس اقترحوا عقد جولة أخرى من المحادثات حول الاتفاق لكنهم لم يتلقوا أي رد من الجانب الأميركي.

وأعرب لافروف الاربعاء عن أمله في امكانية إنقاذ اتفاقية أخرى مهمة للحد من الأسلحة هي معاهدة “ستارت الجديدة” التي تنتهي في 2021.

وقال “نحن مهتمون بتمديدها”.

وانتقد الوزير الروسي موقف واشنطن بشكل عام، قائلاً إن احتمال نشوب نزاع يتزايد بسبب عدم استعداد الغرب لقبول “حقيقة نشوء عالَم متعدد الأقطاب” ورغبته في “فرض إرادته” على سائر المجتمع الدولي.

هدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتطوير صواريخ نووية تحظرها معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى في حال التخلي عن هذه المعاهدة.

وقال في كانون الأول/ديسمبر إنه منفتح على فكرة انضمام بلدان أخرى إلى معاهدة الصواريخ النووية أو لبدء محادثات حول اتفاقية جديدة.

وقال بوتين أيضا إنه إذا بادرت واشنطن إلى تركيز مزيد من الصواريخ في أوروبا بعد التخلي عن المعاهدة، فإن روسيا سترد “بالمثل” وأن أي دولة أوروبية توافق على تمركز صواريخ أميركية لديها ستصبح معرضة لهجوم روسي.

وُقعت المعاهدة في عام 1987 من قبل الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان والرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف. وتحظر المعاهدة الصواريخ التي تطلق من الأرض ويتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر.

وحلت المعاهدة أزمة الصواريخ السوفياتية البالستية ذات الرؤوس النووية الموجهة نحو عواصم غربية، لكنها لم تضع قيوداً على قوى عسكرية رئيسية أخرى مثل الصين.

مشاركة