مود لدينا أكثر من 200 مراقب يعملون في جميع المناطق السورية الساخنة

225

مود لدينا أكثر من 200 مراقب يعملون في جميع المناطق السورية الساخنة
أطباء بلا حدود العائدون من مهمة سرية في سوريا هدف الجيش قتل الجرحى
باريس ــ دمشق ــ يو بي اي اوجزت منظمة اطباء بلا حدود التي قامت بمهمة سرية في سوريا رأيها بصراحة تامة، وقالت ان هدف الجيش السوري هو قتل الجرحى ومن يشتبه في انه يعالجهم ، كما يؤكد طبيب فرنسي.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال طبيب تخدير فرنسي طلب عدم كشف هويته بقينا عشرة ايام في الاراضي السورية بعدما عبرنا تركيا خلسة . واضاف تمكنا من التنقل بعدما اتخذنا احتياطات كثيرة في منطقة ادلب في شمال سوريا التي يحاصرها الجيش.
واضاف ان الواقع متشابه في كل مكان تقريبا جرحى اصيب معظمهم بالرصاص وشظايا القنابل. واتذكر ايضا قدم شخص بترها انفجار لغم مضاد للافراد. والاعتناء بهؤلاء الاشخاص غالبا ما يقتصر على الاسعافات الاولية .
ومن الصعوبة بمكان تأدية عمل افضل في بلد يلاحق نظامه المصابين والعاملين في المجال الطبي، اما الجيش فيتعرض للبنى التحتية الطبية. واسفرت عمليات القمع طوال اربعة عشر شهرا عن مقتل ما يفوق 12 الف شخص في سوريا، معظمهم من المدنيين الذين قتلهم الجيش، كما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال الطبيب الفرنسي ان المصابين الذين تجري لهم عمليات يغادرون المستشفى ويعودون الى منازلهم بسرعة قياسية، وعلى الفور احيانا، خوفا من القبض عليهم. ونواجه ايضا صعوبة في اجراء العمليات. المرافق الصحية دمرت كلها تقريبا، والعاملون في مجال الرعاية الصحية يعتبرون اهدافا اساسية على غرار المقاتلين .
واكد طبيب جراح في منظمة اطباء بلا حدود كان ضمن البعثة يقول الاطباء السوريون ان القبض على طبيب مع مريض يشابه القبض عليه مع سلاح . وقال انهم يتعرضون للترهيب .
واضاف هذا الطبيب الذي طلب ايضا عدم كشف هويته ان الطبيبين اللذين عملنا معهما اكثر من سواهما خرجا من السجن الذي وضعا فيه لان السلطات اشتبهت في انهما قدما مساعدة الى جرحى اصيبوا خلال تظاهرات سلمية. وقد تعرض احدهما للتعذيب .
وتتعرض البنى التحتية الطبية لهجمات منهجية.
علاج
وقال حصل لنا ذلك مرتين. كنا في قرية تبعد مئة كلم عن ادلب، عالجنا جرحى طوال اربعة ايام، ثم وصل الجيش والدبابات، واضطررنا الى الفرار في غضون نصف ساعة. وانكفأنا الى مكان آخر، ومجددا تمكنا من العمل ثلاثة ايام قبل مهاجمة المدينة . واوضح ان الصيدليات تستهدف ايضا.
واضاف ان هذا الحصار الاستشفائي مؤذ جدا. ويعتبر مشكلة كبيرة للمصابين بأمراض مزمنة الذين يعانون على سبيل المثال من السكري والقصور الكلوي … واقدام جيش نظامي على نهب الصيدليات وتدميرها امر غير مألوف في نظري. انها خطوة متقدمة نحو الهمجية .
وفي ضوء هذه الشهادات الجديدة، وجهت منظمة اطباء بلا حدود الثلاثاء نداء لتكون سلامة الجرحى والعاملين في المجال الطبي أولوية يجب التزامها .
وقد وجهت هذه الرسالة غداة تبني الاتحاد الاوربي الاثنين مجموعة جديدة من العقوبات ضد النظام السوري.الى ذلك قال رئيس فريق المراقبين الدوليين في سوريا الميجر جنرال روبرت مود، امس، إن عدد المراقبين الدوليين في سوريا بلغ أكثر من 200 مراقب ينتشرون في جميع المناطق الساخنة في البلاد.
وقال مود في تصريح أرسلنا دوريات الى كل المناطق السورية، وليدنا اليوم أكثر من 200 مراقب على الأرض، وقد قمنا بإنشاء محطة في محافظة دير الزور .
وأضاف أنا متأثر جداً بالحفاوة التي يستقبل بها الشعب السوري المراقبين، حتى في أصعب الظروف كان الناس يستقبلوننا .
وقال رئيس فريق المراقبين عقدنا لقاءات مع جميع الأطراف في أماكن عدة، وكانت لقاءات جيدة وصريحة، وأنا على ثقة بأننا نفتح أبواب ونوافذ حتى في أكثر المناطق سخونة وتشهد أحداث مأساوية، كما حدث امس في بلدة الرستن في محافظة حمص، وكان لنا درواً هاماً في التخفيف من وطئة الأحداث على الأرض . يشار الى أن فرق المراقبين الدوليين تعمل في محافظات حمص وحماة وإدلب ودرعا وريف دمشق وحلب ودير الزور. وكان الميجر جنرال روبرت مود وصل الى في 29 نيسان، وناشد جميع الأطراف السورية السلطة والمعارضة وقف العنف والمساعدة في إنجاح مهمة المراقبين الدوليين، من خلال تنفيذ بنود خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي وافق على نشر فريق طليعي مكوّن من 30 مراقباً في سوريا، ثم وافق بالإجماع في 21 نسيان، على قرار يقضي بنشر ما يصل الى 300 مراقب عسكري غير مسلّح، بشكل مبدئي لمدة 3 أشهر، لمراقبة وقف إطلاق النار الذي بدأ في منتصف شهر نيسان، عملاً بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي عنان.
/5/2012 Issue 4201 – Date 16 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4201 التاريخ 16»5»2012
AZP02