موت أصابع الجكليت

 

 

موت أصابع الجكليت

شوقي كريم

هو ابدا لم يحدثني ونحن نخترق باحات العويل، ومعش الرؤوس التي ما صارت تعرف غير هذه المهنة التي لم تعد كاسدة ،وكانت مصادر فخر جدتي القواله .بهية جواد التي وجدت نفسها ارملة.قبل ان تحرثها محارث العاشق عناد االذي لايدري كيف علمت بوجوده دائرة التجنيد فارسلت فارسا من الشرطة الخيالة.يطالبه بالحضور فورا الى دائرة التجنيد من اجل خدمة العلم، واللاتحاق  بالجيش الذاهب الى تحرير الاراضي المحتلة،ما كان عند يدري اين تقع هذه الارض وظل يردد لايام كلمة محتلة التي ماكان يعرف معناها،مرة وهو يؤدي التحية العسكرية لرجل يشبه قصبة حائلة،كان يتحكم بكل شيء دون ان يقول له احد، كف عن تعذيبنا فلقد اتعبنا الترديد والصراخ ليل نهار،راجعلك يعدوي راجع ،ماكان يدري انه محاط بلاعداءوانه يجب ان يعود اليهم،ساله بقصد اراحة باله لاغير—سيدي مالازض المحتلة؟

ضحك الرجل الطويل،وفتل شاربيه.،بل برمهما لمرات عدة،ثم وبصوت خال من الارتباك والعصبية،قال،،اولادي ان لدينا اراضي اخذها الاعداء الخنازير ،فما كان من عناد ودون وعي منه ان بصرخ،افه كاعنه تاخذها الخنازير،ومالبث ان قتعد الارض غير ابه لتصاعد خفافيش الضحكات في عز الظهيرهً، ظلت بهية جواد ترقب الطرقات لسنوات طويلة وكلما جاءذكر الارض المحتله،التعات روحها التي تشبه طائر الزيطة،وشقت زيق  دشداشتها المعلمة بحكل الليل،والتي مافارقت جسدها الذي بدا ينحني قليلا قليلا منذ  رحل  عناد محاولا استعادة الارض التي عمدت الخنازير الى احتلالها،ضاعت اوهام بهية وصارت تودع الموتي بغير ما احساس بشيء،تشق الزيق،،لتندلق الاثداء التي ساحت محاولة ملامسة الارض،وكأنها طاسة لبن كلما لامسها اصبع الارتجاف اهتزت وطشرت بعض مافيها،لم تك تدري لم اضاعت السنوات حياتها،ومن يقف وراء ايقاف    اختفاء اللحظات التي كانت اسيرة فراشها منذ شب القصب وصار نايات،تحكي من خلال شفاه عناد ما يثير دهشة الجميع وغيرتهم،تحتضن الاهات المنسربة بهدوء وماتلبث ان تهمس—يالله يعناد شمنظر؟

صعود نخلة

ومن غير انتظار لجواب من احد،خلعت كل وجودها الموحي بالبهجة وراحت تبحث عن تلك الارض الغريبة التي اكلت عناد قبل ايام من صعود نخلة رجولته،تتلمس الارض السمراء بلذه الحلم الذي كان عناد يمليه عليها كل لحظة لقاء…ولج بهيجة يوم الصعود امرعدنج اتمرعد!!

تضحك بود وبقصد اثارته تروح متفتله بحركات مدهشة،ترفع طرف دشاشتها المليئة بالزرازير الخضر وحمام السيد وفواخت تنوح ما ان تحس بالوحدة،ياقوقتي،،وين اختي،يغمض الباحث عن الارض المحتلة جسده كله متاوها،متمنيا لو ان الباقيات من الايام عجلن بالرحيل،لتستقر بهيجة بين يديه،كان يفكر بأن يملأ روحها بعطر نغمات نايه،وتمنحه عطر خطواتها الفواح،رالراغب بالكشف عن امكنة البوح،لم تستطع بهيجة مفارقة بوابة الطب العدلي حتى صارت ومجموعتها التي تشبه غربان المدافن،معلما يحج اليه كل من يريد اثارة مواجعه المنتظرة لوضعها داخل تابوت،ضجرت حوافه واكفهر من كثر ما حمل من جثث ،وبقايا انتف كثيرا ما توضع بكيس نفايات اسود ،تكتب عليه،،المرحوم،،،تتنهد بهيجة وتقول لصويحباتها اللواتي اتقن الصراح والثغيب وتمزيق ما عند الصدر،متى يمكن لهذه الارض المحتلة ان تعود؟

اكياس معادة

ماكانت تدري انها تعيش دوامات من الاستخدام العاجل لاكياس سود معادة التدوير، ماكان يحدثني ونحن نرقب تلك المسألة التي تتكرر كل يوم،عن غير المشاهد التي اتقن صناعتها،محاولا قدر ما يستطيع ان يجعل منها حكايات تثير شحن البهيجات اللواتي ترملن قبل فرار عذريتهن بإتجاه السماء،التي فقدت بوصلة سيطرتها على كل ما يمكنه ايقاف تلك المهزلة الارضية التي كانت تثير غضب وضجر وارتباك الملائكة،الذين فكروا مجتمعين مرة ان على من يهمه الامر ايقاف تلك الاثارات غير المجدية،نقتعد الرصيف،مانحين مباصرنا حرية مراقبة الاصوات المكبرة،واشاراتها الخفية لبهيجة بأن تنهمر برصاص احزانها فوق رؤوس الواقفين دون ايذاء،توصي بهيجة غربانها بان يكون لشق الزيق معنى يختلف عن معاني الثغيب والعويل والصراخ واللطم،كانت تمنح كل كيس اسود،قدره العظيم،وتمنح كل تابوت موقر اوسمة من الامجاد والبطولات ماكان يحلم بواحدة منها،كان لجلوسنا معنى، وهي تتفقد ارواحنا ما ان تنتهي مراسيم الفصل الاول،تقول-/مجانين انتم،،استهوتكم لعبة الموت؟

نرد معا— وهل يمكن ان تدلينا على مكان نجد فيه ما فقدنا من حياة كنا نحلم بها؟

تلطم جبينها،لقد اعتادت لطمه،وبزعل عجوز اضاعت خطواتها دون ان تترك اثرا،تقول—ماالذي  يبقيكم هنا ابحثوا عن ارض غير تلك الارض..ما عادت مدننا تتقن حتى صنع ناي يشبه ذاك الذي يصنعه عناد لالشيء غير ان يجعلني ارفع طرف دشداشتي لاريه بعض من اسمرار الجسد ،الذي ما استطاع الاقتراب منه بسبب تلك الارض التي قيل انها محتله،مالذي يبقيكم وعند هذا المكان الذي لايليق بغير الاكياس السود المنسية والتوابيت التي صارت محل تندر وضحكات،ما عاد للموت تلك الهيبة وذلك السلطان،كلما وجدت نفسي اتمدد داخل تابوت عتيق،عتيق جدا،شممت عطر الذي رحل منذ سنوات طويلة،دون ان يلمس طارف اصبعي،كان يتوسل،يبكي،يشق زيق دشداشته الزرقاء،راميا بكل خيبات امله الى لجج الهور،اغمض في التابوت عيني،اغمضهما بشدة علي اجده وسط الظلمة الكدرة،ولكني لا ارى غير الغربان النواحات ،وجلوسكم المثير للسؤال،كنت منذ سنوات،اقول..مالذي تبقى؟

ومنذ سنوات ارد دون ان ينتبه لردي احد—لاشيء ؟

ويسالني جيش الغربان الذي اقود—مللنا تلك اللعبة الفارغة مالذي تبقى؟

فتجف حنجرتي،تتصحر،اتلمس   ما تركه الصراخ من حفر وسواقي و تنهدات،وحين تهدأ روحي،وتستقر،اصنع تابوتا من وهم،تابوتا اتعمد ان يكون الكيس الموضوع داخله,بلون الثلج’?اضحك وبغير ما انتظار،اكشف عن اسمرار ساقي،الاسمرار الذي اصابته كدرة الركود،وعند لحظة الانهزام اتعرى طالبة من الارض المحتلة ،اما ان تعيد عناد الى حضني،اوتمنحني لحظة رضا تعلمني بيقين تام ،من انني انثى،انثى ما كانت تعرف ان الارض المحتلة سوى صراخ واندلاق اثداء وتنهدات تمني، وبقايا حلم لايستطيع احد منا الامساك به.

مشاركة