مواطنون: قانون جرائم المعلوماتية يؤدي إلى قمع حرية الرأي

594

الإنترنت وسيلة للتعبير والإنتقاد السلمي ولا يجوز خنقها

مواطنون: قانون جرائم المعلوماتية يؤدي إلى قمع حرية الرأي

بغداد – الزمان

شغلت مسودة قانون جرائم المعلوماتية الذي أنهى البرلمان قراءته الأولى لها ويستعد للتصويت عليه، الاوساط الاعلامية والثقافية خوفا من تحوله الى شكل قانوني لقمع حرية الرأي لاسيما ان بعض بنوده تتضمن عقوبة تصل الى السجن المؤبد والغرامة تصل الى 30 مليون دينار. وانتقدت المواطنة سوسن قيس القانون (لكونه يفرض عقوبات شديدة ضد المنتقدين السلميين، الذين يعبّرون عن أنفسهم عبر الإنترنت) موضحة (انا مع معاقبة من يرتكبون جرائم الكترونية ويستخدمون الانترنت لايذاءالاخرين لكني ضد تقييد حرية الرأي). وقال الطالب في كلية القانون في احدى الجامعات العراقية حمزة بشار (انه قانون سيئ ويتضمن عقوبات تخرق إجراءات التقاضي السليمة وتنتهك حرية التعبير).

عالم الصحافة

وقالت المواطنة سعاد .ن. (امضيت حياتي في عالم الصحافة ولكن منذ بضع سنوات اقعدني المرض فوجدت متنفسا لي ولارائي عبر العالم الافتراضي  وبالطبع الاحظ وللاسف ان التطور التكنولوجي يستخدمه البعض للاساءة والتجاوز على الاخرين وهولاء بالطبع من الضروري ان تتم معاقبتهم ، ولكن اعتبار لابداء الرأي وانتقاد حالات عامة سياسية او اجتماعية او دينية جريمة يعاقب عليها القانون فهذا خنق للحريات كما انه قد يعرض الصحفيين العاملين في المواقع الالكترونية للمحاكمة).

وأشارت اكاديمية عراقية مقيمة في عمان  (انها تؤيد  الاجراءات الحازمة تجاه مرتكبي الجرائم الالكترونية لكنها ترفض قيودا الكترونية تؤدي إلى قمع حرية المواطنين وانتهاك خصوصياتهم وربما سيتحول القانون إلى وسيلة لقمع اي رأي معارض). وكان فريق التحليل في مركز الاعلام الرقمي العراقي قد اعلن مؤخرا (ان مشروع القانون يفتقر إلى تعريفات واضحة بخصوص المصطلحات الواردة فيه كما انه يفتقر لمواد ترغم الشركات على حماية خصوصية المستخدمين العراقيين على الانترنت).وقال أيضا (إنه يتضمن بعض المواد التي تنتهك الخصوصية، مثل حظره استخدام الـ” في بي ان ” وهو امر يعتبر اساسي في عمل الكثير من البرمجيات المتطورة كما يحتوي على مصطلحات فضفاضة ومطاطة وغير دقيقة في حين ان مواد اخرى باتت غير منطقية ولا تتلاءم مع عصرنا اذ تجعل احدى مواد مشروع القانون جميع المواطنين العراقيين عرضة للسجن لمدة سنة.. فضلا على معاقبته الفتيات اللواتي استخدمن اسماءً مستعارة تماشياً مع المحددات المجتمعية واعتبرها جريمة تستحق العقاب). و أشار الشاب منعم عباس الى ( أنه ضد هذا القانون وذلك لأن كل شخص حر ينشر ما يريد).و ابدت منظمة العفو الدولية قلقها البالغ إزاء مشروع قانون جرائم المعلوماتية الذي عدته بمثابة انتكاسة مفجعة لحرية التعبير في العراق).وقال الخبير القانوني طارق حرب في تصريح(ان مشرعي القانون ادخلوا امورا لاعلاقة لها بالقانون، بسبب جهلهم وعدم معرفتهم، وكان من المفترض ان يقتصر القانون على الجرائم الالكترونية).

مشاركة