موارد الدولة تتآكل بسبب الرواتب والإقليم يمتنع عن تسديد أقيام النفط

مالية البرلمان تطالب الحكومة بزيادة مستحقات المتقاعدين وعلاوي:

موارد الدولة تتآكل بسبب الرواتب والإقليم يمتنع عن تسديد أقيام النفط

بغداد – قصي منذر

أعلن وزير المالية علي عبد الامير علاوي، إعداد موازنة العام المقبل وعرضها خلال أسابيع على مجلس الوزراء، مؤكدا ان العراق خرج بسلامة من الوضع الاقتصادي الصعب، لكن موارد النفط تتآكل بسبب التزامات دفع الرواتب وحقوق المتقاعدين. وقال علاوي في تصريح امس ان (موازنة العام المقبل ستعرض خلال  3 أسابيع على مجلس الوزراء ، اذ تم تحديد سعر برميل النفط فيها 50 دولاراً، وان أوبك ستضيف 450 ألف برميل لإنتاج العراق خلال المدة المقبلة)، ولفت الى ان (الاقتصاد المحلي شهد تغيرا منذ العام 2019، بيد ان أزمة كورونا أدّت الى انهيار أسعار النفط وزادت من البطالة ، لكن الحكومة عملت على ضبط النفقات والسيطرة  على إيرادات الدولة)، وتابع ان (عملية تغيير سعر الصرف لم تكن سهلة، إلّا إن السياسة المالية والنقدية إصلاحية ولابد من الاستمرار في العمل بها)، مؤكداً ان (السياسة الحالية تهدف الى تحقيق التوزان بين النفط وتعظيم الموارد الأخرى)، مبينا ان (سعر الصرف يعكس قضايا عديدة وارتفاعه فيه فائدة لبعض القطاعات الاقتصادية، بغية خلق جو تنافسي في العراق، ولاسيما أن هناك توازنا بين الطلب على العملة والعرض)، ولفت الى ان (الوزارة تسعى الى استقرار سعر الصرف وستدافع عنه، والمصارف الحكومية تعمل على دعم الاقتصاد الوطني وليس السلف بحد ذاتها)،.

صندوق النقد

واستطرد بالقول ان (الحكومة ليست ضد السلف ولكن يجب لها تنويع المصادر التي تذهب إليها هذه السلف)، واشار الى ان (العلاقة مع صندوق النقد جيدة، ويقف مع سياسة العراق للإصلاح من ضمنها تغيير سعر صرف الدولار، وزيارتنا الى البنك الدولي لم نطلب فيها اي قرض،كون الوضع المالي يسير بشكل أفضل)، وكشف علاوي ان (إقليم كردستان لم ينفذ التزاماته بشأن دفع أقيام النفط)، مضيفا ان (سعر النفط الذي يستحصله الإقليم فوق سعر التوازن بنحو عشرة دولارات، ولأغراض إنسانية منح مجلس الوزراء مرتبات الإقليم وفق توجيه المجلس وبتحفظ من المالية)، ومضى علاوي الى القول (موقفنا محايد ومهني وموضوعي بشأن رواتب الإقليم ويجب أن تعطى 200 مليار دينار شهرياً، والفائدة ستكون بنحو ستة بالمئة في ما يخص السندات ونتوقع اقبالاً كبيراً عليها)، موضحا ان (موارد الدولة النفطية تتآكل بسبب الالتزامات الكبيرة من رواتب الموظفين والمتقاعدين ، وتحسن أسعار النفط لايحل الضيق المالي سريعاً، بسبب الديون الداخلية والخارجية)، عازيا (سبب تأخير صرف الرواتب الى التضخم الهائل في العراق، ولاسيما أن 65 بالمئة من موازنة الدولة تذهب للرواتب، ولسنا ضد التوظيف الحكومي ,لكننا ضد فقدان الإنتاجية في قطاعات الدولة)، منوها الى ان (الضرائب مهمة لتحفيز الإنتاج والاستثمار وهي قليلة جداً في العراق حيث لا تعادل واحد بالمئة من الدخل الوطني)، وأضاف أنه (من حق المواطن الشكوى من الضرائب لأن طريقة استحصالها منهم ليست سليمة، وموارد الدولة تستخدم بطريقة غير صحيحة)، مشيراً إلى أن (قانون الضرائب سيعيد النظر بمسألة الضريبة ورسم سياسة جديدة وقانون جديد)، واوضح علاوي ان (قطاع الطاقة يكلف الدولة 25 مليار دولار سنوياً ولا نستحصل من المواطنين سوى سبعة بالمئة من المستحقات)، داعيا الى (إعادة النظر بالهيكلية المالية للدولة كونها من أهم التحديات المقبلة)، مؤكدا (نحو 200 مليار دولار هربّت خارج العراق بسبب عمليات الفساد، وان الديون الخارجية نحو 50 مليار دولار). من جانبه .

اكد عضو اللجنة المالية النيابية محمد الشبكي، ، ان تأجيل المحكمة الاتحادية العليا لجلسة البت في الطعون على بعض مواد الموازنة الاتحادية لا يؤثر على استمرار تنفيذ تلك المواد الى حين صدور القرار.

وقال الشبكي في تصريح امس  إن (قرار التأجيل الصادر من المحكمة بشأن الطعون المقدمة على الموازنة من قبل الحكومة ، هو التأجيل الثالث ونتوقع ان يكون الاخير وان يكون القرار الحاسم في جلسة النظر بالطعون في الاول من ايلول المقبل). فيما طالب رئيس اللجنة هيثم الجبوري ، الحكومة بزيادة رواتب المقاعدين بسبب حالة التضخم في البلاد. واطلعت (الزمان) على وثيقة تحمل توقيع الجبوي جاء فيها انه (استنادا  لاحكام المادة  39 ثالثا من قانون التقاعد الموحد رقم 9  لسنة 2014 المعدل التي تنص على مجلس الوزراء تعديل مبلغ الراتب التقاعدي المنصوص عليه في هذه المادة في ضوء نسبة التضخم ، نطالب في تطــــــــبيق هذه المادة وفقا للصلاحيات الممنوحة للمجلس وزيادة رواتب المـــــــتقاعدين وفقا للتغيير الحاصل في قيم مؤشرات التضخم).

مشاركة