
واشنطن- الزمان
أعلن وزير الصحة الأميركي روبرت كينيدي جونيور امس أن الولايات المتحدة ستعارض إعلانا مرتقبا لمنظمة الصحة العالمية حول الأمراض المزمنة، متهما النص بالدفاع عن الإجهاض وترويج ما وصفه بـ»أيديولوجيا جندرية متطرفة».
وجاء تصريح كينيدي خلال اجتماع للأمم المتحدة، عُقد على هامش الجمعية العامة، وخصص لموضوع «الوقاية من الأمراض المزمنة ومكافحتها، وتعزيز الصحة النفسية والرفاه».
وأشار الوزير إلى أن الإعلان «يتجاهل أبرز التحديات الصحية العاجلة»، من دون أن يحددها.
لكن بحسب نسخة من النص تقع في 15 صفحة اطلعت عليها فرانس برس، فإن الوثيقة لا تتضمن أي إشارة إلى حق الإجهاض أو ما يسمى بـ»الأيديولوجيا الجندرية».
ورغم اعتراض الولايات المتحدة، من المتوقع أن يحظى الإعلان بتأييد غالبية الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية وعددها 193، خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم.
وأصبحت الأمم المتحدة ووكالاتها، وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية، هدفا لانتقادات الرئيس دونالد ترامب، الذي باشر منذ عودته إلى البيت الأبيض إجراءات الانسحاب من المنظمة.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أثار ترامب جدلا واسعا بعد أن نصح بشدة بعدم تناول الباراسيتامول من قبل النساء الحوامل، لربطه بزيادة خطر إصابة الأطفال بالتوحد، في موقف يتعارض مع الآراء الطبية السائدة، كما شكك بشكل غير مبرر في فعالية اللقاحات.
وردا على هذه التصريحات، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق ياساريفيتش «اللقاحات تنقذ الأرواح، ونحن نعلم ذلك. اللقاحات لا تسبب التوحد».
وأضاف «لقد أنقذت عددا لا يُحصى من الأرواح. وهذا أمر أثبتته العلوم»، داعيا القادة إلى الالتزام بتوصيات السلطات الصحية المعتمدة.
فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس فرض رسوم جمركية جديدة قد تصل إلى 100 % على الأدوية وتطال كذلك الشاحنات والمفروشات المنتجة خارج الولايات المتحدة.
وسارع الاتحاد الأوروبي الجمعة إلى القول إن الاتفاق التجاري المبرم مع واشنطن في وقت سابق من هذه السنة يحميه من هذه الرسوم.
وكتب الرئيس الأميركي عبر شبكة «تروث سوشال» أنه اعتبارا من الأول من تشرين الأول/اكتوبر «سنفرض رسوما بنسبة 100 % على كل المنتجات الصيدلانية التي تحمل ماركة أو براءة اختراع، إلا في حال بناء الشركة مصنعا للأدوية في الولايات المتحدة».
وقال الاتحاد الأوروبي ان اتفاقا مبرما مع واشنطن في تموز/يوليو يقيه من رسوم جمركية تزيد عن 15 % على صادراته من الأدوية.
وأكد الناطق باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون التجارية أولوف جيل أن «سقف 15 % للرسوم الجمركية كافة على صادرات الاتحاد الأوروبي يشكل ضمانة لعدم فرض رسوم جمركية أعلى» على التجار الأوروبيين.
وشدد مايكل وان خبير الاقتصاد في مصرف «ام يو أف جي» الياباني في سنغافورة على أن تعريف هذه الأدوية «لا يزال مبهما» لكننا «ننطلق من مبدأ أن ذلك لن يشمل الأدوية الجنيسة المرسلة من دول مثل الهند التي قد تكون بمنأى عن هذا الاعلان».
وحذر الاتحاد الأوروبي للصناعات الصيدلانية من أن فرض هذه الرسوم على الأدوية «سيخلف أسوأ العوالم». وقالت المديرة العامة للاتحاد ناتالي مول الجمعة «الرسوم الجمركية تزيد الكلفة وتؤثر سلبا على سلاسل الإمداد وتحرم المرضى من الحصول على علاجات منقذة للحياة».كذلك، انتقدت أستراليا التي صدرت منتجات أدوية بقيمة تقدر ب1,35 مليار دولار إلى الولايات المتحدة في 2024، منشور ترامب. وقال وزير الصحة الأسترالي مارك باتلر الجمعة «نشتري منتجات صيدلانية من الولايات المتحدة بكميات أكبر بكثير مما يشتري (الأميركيون) منا. ليس من مصلحة المستهلكين الأميركيين فرض أسعار أعلى على صادرات أستراليا إلى الولايات المتحدة».
وفي منشور منفصل، أعلن ترامب أيضا رسوما جمركية بنسبة 25 % «على كل الشاحنات الثقيلة المنتجة في مناطق أخرى من العالم». ورأى أن هذا التدبير سيدعم شركات صناعة الشاحنات الأميركية.
ومن بين الشركات الأجنبية التي تنافس المجموعات الأميركية في مجال الشاحنات، السويدية فولفو والألمانية دايملر.
وأوضح الرئيس الأميركي أن هذه الرسوم الجمركية على الشاحنات الثقيلة لها «أسباب عدة لكنها تأتي خصوصا لأغراض تتعلق بالأمن الوطني».
وسبق للإدارة الأميركية أن أعلنت في الربيع أنها باشرت تحقيقا لمعرفة إن كان استيراد الشاحنات من الخارج يشكل تهديدا «للأمن الوطني».
وينوي ترامب كذلك فرض رسوم جمركية على الكثير من المفروشات.
وكتب عبر شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشال» «سنفرض رسوما بنسبة 50 % على كل أثاث المطبخ ومغاسل المراحيض والمنتجات المرتبطة بها» اعتبارا من الأول من تشرين الأول/أكتوبر و»رسوما بنسبة 30 % على المفروشات المنجدة» بالقماش.
وتفيد أرقام لجنة التجارة الدولية للولايات المتحدة بأنه في العام 2022 بلغت الواردات وخصوصا من الدول الآسيوية، 60 % من المفروشات المباعة بينها 86 % من كل الاثاث الخشبي و42 % من كل المفروشات المنجدة بالقماش.
وتؤجج حملة الرسوم الجمركية الجديدة هذه مخاوف من حصول تضخم في الولايات المتحدة التي تتمتع بأكبر اقتصاد عالمي.
ويؤكد دونالد ترامب أنه يريد انعاش الصناعات بفضل سياسات حمائية تشكل تحولا جذريا مع السياسة الأميركية الاعتيادية والهادفة إلى الابقاء على الاقتصاد مفتوحا.



















