

سرى حسين
لطالما ظُلم المهندس العراقي، وخصوصًا بعد عام 2003.
وأصبحت النظرة العامة للهندسة نظرة دونية بسبب قلة فرص العمل، فبات الناس يُفضّلون المعاهد الطبية، وخصوصًا البنات.
سألتُ مرةً فتاةً كان معدّلها تسعين، وقدّمت إلى معهد طبي، فتحسّرت وقلت لها: لمَ لا تتقدّمين إلى كلية الهندسة؟ فردّت: «ماكو تعيين».
وحتى التعيينات في القطاع العام باتت تُدار بسياسات عتيقة، هدفها إسكات الشعب وإرضاؤه، ليظلّ الحكم الفاسد قائمًا.
وفي الدول التي تحترم نفسها، للمهندس مكانة وتقدير خاص، لأنه يُمثّل عصا الإعمار، وقلب الصناعة، وركيزة التجارة.
ونحن، حتى حين تبدأ حركة إعمار في البلد، يُستورد لها عمّال من الخارج، مع إهمالٍ تامّ للكفاءات العراقية.
وعجلة الإعمار التي نطمح لها يجب أن تُشغّل جميع أبناء الشعب، من الأميّ إلى الدكتور، لكن حتى الأعمال التي قد تُفيد البلاد، تُنجزها السلطة بدافع البقاء في الكرسي لا أكثر.
وكل عام وكل مهندسي العراق بألف خير.
ونأمل أن ننال يومًا ما حقّنا، واستحقاقنا الذي تأخر كثيرًا.



















