مهمات الحكومة الوطنية – حاكم محسن الربيعي

239

 

 

 

 

مهمات الحكومة الوطنية – حاكم محسن الربيعي

الحكومة  هي الهيئة الفوقية في الدولة  وهي المسؤولة عن ادارة مؤسسات الدولة كإدارة تنفيذية , فهي سلطة تنفيذية الى جانب السلطتين التشريعية والقضائية , وهي مسؤولية كبيرة لكل من السلطات الثلاث  , فالتشريعية تشرع القوانين والتنفيذية تنفذ والقضائية تطبق القانون وتفرضه بقوة القانون وان  استكمال هذه الوظيفة بشكل صحيح من قبل السلطة القضائية , يمكن القول ان هناك سيادة للقانون ,  وفي هذه المقالة سيتم التطرق الى ما تريده الشعوب من حكوماتها . و للحكومات وظائف وعليها  واجبات وسيتم تناول الموضوع على النحو الاتي:

اولا : الواجبات :

1- توفير الامن والسلام داخل البلد ويأتي ذلك من خلال   فرض القانون وسيادته على الجميع دون استثناء  وبدعم من القوات الامنية بكل تشكيلاتها التي  يجب ان تضع  خدمة المواطن في المقدمة فهي للأمن والسلام الداخلي لا للترهيب.,

2- بناء جيش مهني , وبمعنى المهنية , اي ان ضباط الجيش خريجو الكليات العسكرية العراقية او العربية او الاجنبية, المهم كلية مهنية والتخلص من المسميات الطارئة سواء منحت لمدنيين او عسكريين اذ لا يصح الا الصحيح ’ و ليس من المنطقي ان يمنح شخص لم يعرف سياقات  الجيش  او العسكرية . رتبة عسكرية  من اجل منحه راتبا تقاعديا  بمسميات خدمة جهادية او من مسميات اخرى ’ او يمنح رتبة عسكرية اعلى من عسكرين مهنيين في الجيش, فالجميع عراقيين وعرب واجانب انتقدوا تجربة ما قبل عام 2003 حيث منحت رتب عسكرية كبيرة لا ناس كإنو بمرتبة نائب عريف سائق او كل ما لديهم من شهادات هي الدراسة الابتدائية , هذا نهب وقنص لثروة الشعب وهو امر لا يقره قانون ولا تبيحه  شريعة الا شريعة الغاب  ’ اي بدعة هذه وماذا نقول لمن حصل على هذه  الرتبة من  خلال دراسة معمقة وممارسة حروب واركان بعضهم خريجو اكاديميات عسكرية اجنبية , يجب معالجة  هذا الخطأ وعدم الابقاء عليه ,  فالذين اخطئوا ومنحو  نائب العريف السائق   ومن في حكمه رتب عسكرية عالية  مثلا يجب ان لا يكونوا قدوة لنا في ذلك .

3- تأهيل القطاعات الاقتصادية

3-1 القطاع الزراعي :  هذا القطاع يحتاج الى دعم من الدولة على النحو الاتي –

3-1-1 ايقاف الاستيراد لكل المنتجات الزراعية التي يمكن انتاجها في العراق , وتسهيل تسويق المنتج الزراعي العراقي الى اسواق الدول المجاورة عند فيض الانتاج وهكذا كان العراق .

3-1-2 تقديم البذور والاسمدة وتأجيل سداد اثمانها لحين جني المحصول او تأجليها لسنتين  على ان تتم متابعتها من قبل الدوائر الزراعية للتأكد من استعمالها للأغراض الزراعية , نعم , هي للأغراض الزراعية لكن البعض يستلم  هذه التجهيزات من خلال المحسوبيات التي لا يمكن التخلص منها الا  بتطبيق القانون  ويقوم هذا البعض  ببيعها على اخرين هم بحاجة اليها ولكن الدوائر عند التجهيز عملت بمحسوبية والواسطة فتسلم من ليس لديه ارض  زراعية هذه المستلزمات , ولكن لديه جاه في هذه الدوائر وحرم منها صاحب الارض الذي يضطر للشراء وبأسعار عالية . قيل حكيم ام مجرب قال لا الحقيقة مجرب .

3-1-3 تامين الحصة المائية للعراق : في العراق نهران يحتاج الى مفاوضات جادة وضاغطة على دول الجوار تركيا وسوريا وايران , تركيا باعتبارها دولة المنبع وسوريا مشارك بنهر الفرات التي فتحت منه نهر طوله 80 كم الى مدينة حلب دون الاستئذان من العراق ولم يفعل العراق مثيل ذلك لا احياء اراضي متروكة  وهي واسعة كصحراء الانبار  مثلا, واقرار اتفاقيات مع ايران حول الفروع المغذية لبعض الانهار كنهر ديالى , والعمل بطريقة الرشن للحصص المائية بين المحافظات وان يكون ذلك من الدوائر الزراعية  ودوائر الري المختصة دون تدخل  اية اطراف او تشكيلات مسلحة  من اي نوع , فالحكومة حكومة وقانونها يسري على الجميع دون استثناء وخلاف ذلك خروج على القانون  بل وفوضى  .

3-1-4 تنظيم عملية التسويق للمنتج الزراعي والاسراع بدفع المستحقات  حال التسويق لان المزارعين والفلاحين وفي حالات كثيره مدينون ,اما عن الحراثة او البذور او العمالة.

3-2 القطاع الصناعي :تعرض القطاع الصناعي الى مشاكل كثيرة وذلك بسبب الحروب والحصار الذي استمر ثلاث عشر سنة , الا ان هذا القطاع ورغم الحصار كان فاعلا وكان العاملين ينتظرون الحوافز لان  الحوافز  تزيد  على الرواتب ,وهذا بسبب الانتاج وتسويقه , الا ان هذا القطاع اهمل تماما وبشكل مفصود , ومازال يعاني من اهمال مستمر  وبالتالي فان الخطوات التي يجب تبنيها هي :

3-2-1 منح قروض الى المنشآت العامة  وشركات القطاع الخاص من المصارف العراقية الحكومية او مصارف القطاع الخاص وبآجال  معقولة لا تقل عن خمس سنوات  وبأسعار فائدة معقولة ومحفزة .

3-2 -2 استبدال وصيانة المكائن والمعدات الموجودة لتقادم بعضها والعمل على تدريب العاملين من خلال اشراكهم في دورات تدريبية فاعلة , بمعنى تحقق الهدف وهو ان يتخرج المتدرب وهو لديه معرفة او مهارة  العمل على الحديث من المكائن والمعدات .

ادارة جديدة

3-2-3 تعيين ادارات جديدة و من اهل الخبرة وهم  موجودين ومن الذين لديهم  ولاء وطني  وكفاءة واخلاص في عملهم  وهذه الادارات يجب ان لا تكون متحزبة لان المتحزب يعمل لصالح حزبه الذي اوصله الى المنصب وهذا هو الذي دمر البلد واعاده الى الوراء في جميع المجالات. 3-2-4 ايقاف الاستيراد وحماية المنتج الوطني والزام دوائر ومؤسسات الدولة المختلفة  بالشراء  من المؤسسات الوطنية سواء المدنية او العسكرية بالنسبة لبعض الاحتياجات العسكرية التي تستطيع الصناعة الوطنية توفيرها كالملابس العسكرية والاحذية والخوذ على سبيل المثال . مع التأكيد على نوعية المنتج .

3-2-5 اشاعة  ثقافة الولاء للمنتج الوطني  من  خلال برامج  تعد لهذا الغرض من قبل مؤسسات وزارة الصناعة والمعادن بالتعاون مع وزارة الثقافة و هيئة الاعلام وتشجيع  المواطن على   اقتناء المنتج الوطني  , 3-3- قطاع السياحة

تشكل المواقع التاريخية والاثارية مناطق جذب للسياح ولا سيما الاجانب الذين لديهم الرغبة في معرفة ما لدى الشعوب الاخرى من تاريخ ومن حضارة ولكن السائح يذهب حيث الامان ولذلك يجب توفير الامان اولا  لهذا العدد  الكبير من  هذه المواقع من اقصى شمال ز ا خو حتى اقصى جنوب العراق , حيث تكثر المواقع التاريخية والاثارية  لكنها بحاحة للتأهيل كمواقع تتوفر فيها الخدمة التي يطلبها السائح من مسكن وطعام وامن في المقدمة ونقل  واية مستلزمات اخرى كالمرشدين المدربين  معززة بخرائط لكل موقع وهذه مهمة وزارة السياحة  .

3-4.- قطاع الخدمات: من ابرز الخدمات التي يجب ان يتم توفيرها للمواطنين  , هي الكهرباء  والتي بتشغيلها  يشتغل كل شى  ويبدو ان مشكلة الكهرباء تبدوا سياسية وخارجة عن ارادة الحكومات  وليس بإرادتها او بقوة املاءات خارجية  كما هو حال الصناعة التي يجب ان لا تعمل ليبقى البلد سوقا للأخرين وهو ما حصل وهذه هي الحقيقة بلا مزايدات .  وقد جرى الحديث عن اتفاق مع شركة سيمنز الألمانية وهي شركة معروفة وانجزت لجمهورية مصر مشروعات كهرباء عملاقة  وجرى الحديث عن شركة الكترونيك الامريكية  ولا احد يعلم ما لذي حصل وما هو مستقبل الكهرباء والكهرباء من سيء الى اسوء  رغم المليارات التي انفقت عليها وماذا تم بشان هذه  الاتفاقيات وهكذا الحال في بلد موازنته تفوق المائة مليار  وبقدر ثلاثة اضعاف موازنة ايران البالغة 38 مليار وايران سكانها ضعف سكان العراق  وزيادة  ومساحتها بقدر مساحة العراق بست مرات . اي مفارقة هذه واي عبث بالمال العام  جرى خلال السنوات التي  خلت ,  لذا يجب على الحكومة الوطنية احياء الاتفاقية مع الشركة الالمانية  وبقرار مستقل دون الاذعان لمن يريد ان  يفرض رايا خارجيا فالشعب مع الحكومة الوطنية التي تعمل بهذا الاتجاه . اما خدمات المياه الصالحة للشرب , هذا الموضوع قبل اربعين عاما  كان افضل من الوقت الحاضر , الماء الصالح للشرب غير متوفر واعتمد الناس على المياه الجاهزة التي توفرها معامل القطاع  الخاص,  اما اسالة الماء فماؤها غير صالح للشرب وربما يستخدم لا رواء الحديقة لمن لديهم حدائق وكل شهرين يأتي موظف  لتحصيل   اجور الماء ليعطي صاحب الدار وصل بمبلغ معد على مساحة الدار فاذا كانت مساحة الدار 600 م2 فالمبلغ  المحدد هو 29750 دينار تحيا الدقة في تحديد المبلغ , في حين قبل اربعين عاما كان هناك مقباس  يتم تحديد الكميات المصروفة مضروبا في سعر الوحدة ليكون المجموع اجور الماء الشهري وهنا يأتي دور الحكومة الوطنية لا اعادة تأهيل شبكات الماء الصالح للشرب واعادة تثبيت مقاييس المياه المصروفة  والتأكد من صلاحية الماء للشرب وليعلم من لا يعلم , كنا نشرب المياه الباردة والصالحة للشرب صيفا في منتزهات فارنا من تشكيلات صخرية فيها حنفيتين بجهتين متقابلتين    في بلغاريا منذ السبعينات  وغاز الطعام موزع بشبكات  على دور المواطنين وهي دولة غير منتجة للنفط .

اما خدمات النقل فهي اليوم بائسة لكثرة السيارات المستوردة والشوارع الى الوراء , فمنذ عام الاحتلال ولغاية اليوم لم يتم بناء شارع يشار اليه او صيانة شارع دولي يشار اليه ,  اما محاولات احياء شركة السيارات للتصنيع فهو شيء من الماضي . وتتجاهل شركات الاتصال وتحديد شركة زين شكاوي المواطنين , هذه الشركة يتوجب على مقتني خط زين ان يقوم بتعبئة الرصيد مرتين او ثلاث  مرات على خط اسيا رغم ان هذه الشركة لا تعني افضل الشركات  اداء ولكن الحق يقال افضل من شركة زين لكن لا احد يسمع الشكوى اضافة ارتفاع قيمة الرصيد . فهو ثابت منذ ان بدئت خدمة هذه الاتصالات .

4- سيادة القانون : التشريعات القانونية هي القواعد القانونية المنظمة للحياة العامة للناس في كل مفاصل الحياة , وعكس ذلك ستسود الفوضى وبالتالي ليس عبثا ان يقال ان  الدولة الفلانية دولة قانون او دولة مؤسسات , وبلد مثل العراق على سبيل المثال يشهد له بانه كان  بلد قانون ومؤسسات وهو المطلوب لأي دولة تهدف الى الاستقرار والامن والامان , وكل شيء بقانون وهذا ما يجب ان تعمل به الحكومات  وان لا تكون للحاكم سلطه او صلاحيه ’ كان يصدر امرا بسجن احد او اعدام اخر بمجرد انزعاج الحاكم او عدم رضاه عن شخص معين  وقد حصلت حالات من هذا النوع في الزمن الماضي , وعملا بالقانون والظهور بمظهر الدولة الديمقراطية ودولة المؤسسات الدستورية يجب ان يكون كل شيء  بقانون وقضاء ,  وعلى سبيل المثال , الاغتيال جريمة والخطف جريمة والتعذيب جريمة  وحمل السلاح دون اذن مخالفة  يحاسب عليها القانون ,  فالدساتير والقوانين توضع لخدمة الناس وضمان حقوقها , ووفق ذلك  فان كل من تعرض لحوادث من هذا القبيل يجب ان يكون ضمن اهتمام الحكومات الوطنية  ويجب ان يحاسب وفقا للقانون مرتكبو هذه الجرائم و الحوادث , و تقتضي حالة الحكومة الوطنية ان تكون لها السيطرة الكاملة على مصادر الايراد لا نها هي المسئولة عن ادارة الدولة وادارة الايرادات والنفقات , ويحب ان تعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية التي هي في ابسط تعريف لها تقليل الفوارق الى حد او مستوى معين .لان التساوي غير وارد لاختلاف في القدرات والمهارات والمؤهلات وهذا امر منطقي . لكن من واجباتها ان تدير مصادر الايراد بكفاءة وامانه , على سبيل المثال لا الحصر , ايرادات المطارات والمنافذ الحدودية ( الرسوم الجمركية ) والضرائب ومحاربة الفساد والتهرب الضريبي . مع احالة الفاسدين الى القضاء واستعادة الاموال التي سرقت  بسبب عدم سيادة  القانون .

5- مشكلة  البطالة : ازدادت البطالة بشكل كبير وازداد ت نسبة الفقر معها , وذلك بسبب اهمال القطاعات الاقتصادية واعتماد الاستيراد بدلا من الانتاج الامر الذي جعل من البلد بلد ريعي يعتمد على النفط والايرادات النفطية دون حساب لما ستكون علية الايرادات النفطية سواء , بانخفاض اسعار النفط وهو ما حصل او  مشكلات الانتاج النفطي , الامر الذي ادى الى تفاقم البطالة ومعها تزداد الحوادث واحيانا تصحبها الجرائم الجنائية بسبب حوادث السرقة .

ثانيا: شيء من الاصلاح: بناء على ما سبق من ملاحظات, لذا فان تشغيل القطاعات الاقتصادية وتوفير فرص العمل ليس بإحالة الخبرات على التقاعد  من اجل توفير فرص العمل انها نظرة قاصرة وبدلا من ذلك يجب العمل على ما يأتي:

ا – ضغط الانفاق غير المبرر والغاء الحلقات الزائدة والتي تشكل اثقال مالي على الموازنة ومعالجة الترهل في جهاز الدولة الاداري , كدواوين الاوقاف وكل ديوان بمثابة وزارة وتخصيصات وزارة والبلد لا يحتاج الى كل هذه الدواوين مع وجود مديرات اوقاف , فأي ازدواجية هذه , لذا الحل العودة الى  ان تكون هناك وزارة للأوقاف  مع مديريات الاوقاف  في المحافظات كما كان سابقا ,  كذلك ما يتعلق بهيئة النزاهة التي لم تفعل شيئا عدا ما يصدر من تقارير غير نافعة بدلا من احالة الفاسدين الى المحاكم المختصة , وعدم الاستماع  للمتسلطين لحماية الفاسدين وتطبيق القانون على اعلى المستويات , اذ هناك من هو فوق القانون ولنا بما عمله القضاء مع رئيس جمهورية غواتيمالا واعضاء اللجنة المركزية والمكتب السياسي في الحزب الشيوعي الصيني ورئيسة كوريا الجنوبية  اسوة حسنة ,  اذ جرى محاسبتهم واخضاعهم للقانون . وتفعيل دور مجلس  محاربة الفساد الذي لم يقدم شيئا  ملموس لحد الان , فهل العراق خال من الفساد , اذن اين ذهبت اموال الشعب التي جاوزت ترليون دولار خلال الفترة التي اعقبت عام الاحتلال , واذا بقي كما هو منذ التأسيس فان الغاءه هو الصواب , ومن الاجراءات الواجبة كذلك  هي  الغاء  هيئة الحج والعمرة ومجالس المحافظات والغاء الحمايات وافواج الحمايات  التي تشكل حماياتها ارقاما خيالية ونفقات عالية  وتقليص الرواتب الخيالية للرئاسات الثلاث,  الا يكفي ما تم استلامه  خلال الفترة المنصرمة والذي بنى للبعض امبراطوريات مالية وعمارات وفلل واستثمارات في مشارق الارض ومغاربها .

ب – تشكيل مجلس الخدمة العامة الذي نص عليه دستور 2005 والان البلد بعام 2020 فلماذا مرور 15 سنة والمجلس لم يرى النور . الا يعني ذلك ان الاحزاب لا تريد اصداره لتضمن لها ولمؤيديها الدرجات الشاغرة , وهل الاخرين نزحوا  من افريقيا  او نزلوا من الفضاء  ا ليسوا  هم من بقي وعانى الويلات ام ان البلد  اصبح ملك لمن هيمن على السلطة بعد عام الاحتلال .

ج- السيطرة على الايرادات  العامة :

1 – الايرادات النفطية : يعتمد العراق في ايراداته على النفط بدرجة كبيرة  وذلك بسبب اهمال القطاعات الاقتصادية الاخرى , والتي كانت مساهمتها بالناتج القومي الاجمالي اكبر من مساهمة القطاع النفطي   وهذا يوجب على الحكومة اعادة  تشغيل  منشئات القطاع الصناعي بإدارات جديدة والكفاءات موجودة ولكن دون تحزب ومحسوبية او محاصصة لا نها اسباب للفشل السياسي والاقتصادي والمالي والتعليمي  والثقافي وكل شيء في العرق . وضمان تحصيل ايراداته بشكل اصولي وبقوة بلد ذو سيادة وقرار مستقل سواء اكانت هذه الايرادات في حقول ضمن ادارة المركز او  ادارة الاقليم ومراقبة الانتاج  والتصدير اينما كان وتحصيل الايرادات , البلد لا يمكن ادارته بالمجاملات لذا يجب متابعة حالات سرقة النفط  وتحديدها والنشر في الاعلام عن الجهات التي تقوم بالسرقات  ليعرف الشعب سراق ثروته .

2- السيطرة على موارد  المنافذ الحدودية : الإيرادات من المنافذ الحدودية وهي منافذ متعددة ضمن ادارة المركز وادارة الإقليم ,  اشار عدد ليس قليل من المسئولين بانها تصل الى 5 مليار سنويا  من منفذ واحد  وهناك  منافذ غير اصولية وجميع هذه المنافذ يفترض بل يجب وفي  ضوء  الازمة المالية الحالية ان تحكم الحكومة ادارتها وضمان تحصيل الايرادات وهي مهمة من مهمات الحكومة في كل الاوقات وليس في وقت الازمات .

اجراءات صارمة

3 –  الرسوم الجمركية  والضرائب :  اختيار اناس امناء ومخلصين لتحصيلها لا نها تشكل مصدر ايراد مهم ومؤثر . اذ ان البلد يواجه ازمة مالية قوية ستتفاقم نتائجها في الشهرين القادمين ان لم تتخذ الاجراءات الصارمة  ضد الفاسدين .

4 –  الايرادات  من شبكات الاتصال:  ذكر احد المتحدثين وهو مسئول  بمستوى ان ايرادات شبكات الاتصال السنوية 20  مليار دولار  لا ن عدد المشتركين في العراق كبير وان صح ذلك فهو مبلغ لا باس به ومؤثر  , لذا يجب مطالبة الشركات وأيا كان مالكيها ان يتم استيفاء  هذه الايرادات  وبقوة القانون ومحاسبة او طرد الشبكات التي لا تلتزم بعد استيفاء حقوق البلد منها .

5 – ضمان تحصيل الايرادات من المطارات اينما كانت , وضمان تحصيل استحقاقات المركز من الاقليم ,وتحصيل ايرادات الخدمات التي تقدمها الدولة بعد العمل على تحسينها وشعور المواطن بها ,  كأجور  الكهرباء والماء .

د – حلول للازمة المالية :

 كان لوباء كورونا الاثر الكبير  في فرض الحجر الصحي للتخلص من هذا الوباء عالميا , اي ان سكان  العالم البالغ 7.9 مليار مشمول بهذا الحجر عدا قطاع الصحة وبعض القوات الامنية , وهذا يعني  ان كل القطاعات من مصانع وورش ومطارات ووسائط نقل مختلفة وكثير من الاليات والمعدات التي تعتمد النفط وسيلة للطاقة توقفت وبالتالي لا عمل اذا لا طلب ترتب عليه  انخفاض غير مسبوق في الطلب على النفط  وهذه مسالة منطقية .  والعراق صاحب  ثالث او رابع احتياطي نفطي  والذي ينتج ما يتجاوز اربعة ملايين شمل اسوة بدول اخرى بالتخفيض والاقسى من ذلك انفاض اسعار النفط الى اقل من 16 دولار , في حين الموازنة  معدة على اساس 56 دولار ,  وبالتالي لا بد من اعادة النظر في الموازنة وعلى الاسس الاتية :

تخصصات مرتفعة

1- تخفيض التخصيصات المرتفعة  والتي هي ليست ضرورية بل تشكل اثقال على الموازنة  العامة , كنفقات الايجارات للدور السكنية للمسئولين  والحمايات وذات الاعداد الكبيرة لكل مسؤول مع نفقات اطعام ورواتب ووقود وصيانة وكذلك وجبات الطعام الباذخة وخفض اعداد الحمايات والسيارات وذات الاعداد الكبيرة لكل مسؤول مع نفقات اطعام ورواتب للحمايات .

2- الغاء المنح الاجتماعية والتي لا تستند الى قانون وان شرع لها قانون او لم يشرع فهي غير مألوفة وغير مقبولة , بل هي اثراء للبعض دون وجه حق وسنة مرفوضة وغير موجودة في العالم كله .

3- الغاء الرواتب المتعددة وهي ايضا غير مألوفة فالقوانين تنص على راتب واحد ولكن يمكن السماح بتقاضي الافضل, وبالتالي هذه الرواتب باطلة في الوقت الذي ينتشر  فيه الفقر في البلد وتتفاقم البطالة بين الشباب عموما والخريجين خصوصا , بحيث اصبح الطالب محبط  في دراسته لا نه سينظم الى جيش العاطلين .

4- اصدار سندات  لقروض  داخلية بقيمة مليون دينار  وبقائدة 5-7 بالمئة الى  المواطنين وبالتالي عندما تشترى من المواطنين وبعدد 5000 مواطن  وبمليون دينار  سيكون المبلغ 5 مليار , كمثال للحساب وبالتأكيد العدد  لا يقف  عند خمسة الاف ولا عند سند واحد اذ ربما  العدد اكبر من ذلك بكثير و يشتري البعض عشرات السندات  وبالتالي الفوائد التي تدفع هي لمواطنين داخل البلد .

5- تشكيل وفد مفاوض يطلب من اوبك في اول اجتماع لها استثناء  العراق  من التخفيض لصا دراته نظرا للظروف التي يمر  بها العراق من ازمة مالية خانقة .

6- تخفيض تخصيصات المحافظات والإقليم وعدم استثناء  اي طرف لان الازمة عامة وعدم ادخال مسالة التصويت  في البرلمان كعامل يميز بعض عن بعض . وتخصيص مبلغ التخفيض  لدعم العوائل الفقيرة والتي لا دخل لها .

7- اية اجراءات من شانها المساهمة في مساعدة الشعب على مواجهة الازمة المالية في هذه الظروف غير الاعتيادية التي يمر بها العالم والعراق تحديدا .

مشاركة