مهرجان كان يتوّج النسوية والشباب من خلال منحه جوليا دوكورنو سعفته الذهبية

1247

كان‭ (‬فرنسا‭) (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬توّج‭ ‬مهرجان‭ ‬كان‭ ‬جوليا‭ ‬دوكورنو‭ ‬عن‭ ‬فيلمها‭ ‬المعاصر‭ “‬تيتان‭”‬،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬السينمائية‭ ‬الفرنسية‭ ‬ثاني‭ ‬مخرجة‭ ‬تفوز‭ ‬بالسعفة‭ ‬الذهبية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬المهرجان‭ ‬الذي‭ ‬اختتم‭ ‬دورته‭ ‬الرابعة‭ ‬والسبعين‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬بعد‭ ‬غيابه‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬بسبب‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭-‬19‭.   ‬فلجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬التي‭ ‬شكّل‭ ‬اختيار‭ ‬سبايك‭ ‬لي‭ ‬لرئاستها‭ ‬خطوة‭ ‬تاريخية‭ ‬في‭ ‬ذاتها‭ ‬كونه‭ ‬أول‭ ‬أميركي‭ ‬أسود‭ ‬يتولى‭ ‬هذه‭ ‬المهمة،‭ ‬كافأت‭ ‬دوكورنو‭ ‬البالغة‭ ‬37‭ ‬عاما،‭ ‬أصغر‭ ‬المخرجين‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬المسابقة‭. ‬وحصلت‭ ‬المخرجة‭ ‬الفرنسية‭ ‬على‭ ‬السعفة‭ ‬الذهبية‭ ‬بعد‭ ‬28‭ ‬عاماً‭ ‬من‭ ‬منحها‭ ‬لجين‭ ‬كامبيون‭ ‬عن‭ ‬فيلمها‭ “‬ذي‭ ‬بيانو‭”.   ‬وشكرت‭ ‬جوليا‭ ‬دوكورنو‭ ‬للجنة‭ ‬التحكيم‭ “‬إدراكها‭ ‬للحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬والعميقة‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة‭ ‬وشمولية‭”‬،‭ ‬و‭”‬دعوتها‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التنوع‭ ‬في‭ ‬تجاربنا‭ ‬السينمائية‭ ‬وفي‭ ‬حياتنا‭”. ‬وأضافت‭ “‬شكراً‭ ‬أيضاً‭ ‬للجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬لسماحها‭ ‬للوحوش‭ ‬بالدخول‭”. ‬وأضافت‭ “‬أدرك‭ ‬أن‭ ‬النقص‭ ‬أزمة،‭ ‬وأن‭ ‬الوحشية‭ ‬التي‭ ‬تخيف‭ ‬البعض‭ ‬ويركز‭ ‬عليها‭ ‬عملي‭ ‬هي‭ ‬بمثابة‭ ‬سلاح‭ ‬وقوة‭ ‬لزحزحة‭ ‬جدران‭ ‬المعيارية‭ ‬التي‭ ‬تحبسنا‭ ‬وتفصلنا‭”. ‬

صدمة‭ ‬الفيلم‭ ‬الأعنف

ويشكّل‭ ‬منح‭ ‬دوكورنو‭ ‬هذه‭ ‬الجائزة‭ ‬رسالة‭ ‬بالغة‭ ‬الأهمية‭ ‬للصناعة‭ ‬السينمائية‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى‭ ‬إعادة‭ ‬نظر‭ ‬منذ‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمكانة‭ ‬المرأة‭ ‬والمساواة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬قضية‭ ‬المنتج‭ ‬السينمائي‭ ‬السابق‭ ‬هارفي‭ ‬واينستين‭ ‬ثم‭ ‬حركة‭ “‬مي‭ ‬تو‭”.  ‬واقتصر‭ ‬عدد‭ ‬الأفلام‭ ‬التي‭ ‬أخرجتها‭ ‬نساء‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬فحسب‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬24‭ ‬عملاً‭ ‬كانت‭ ‬تتنافس‭ ‬على‭ ‬السعفة‭ ‬الذهبية‭.   ‬وتميزت‭ ‬حفلة‭ ‬توزيع‭ ‬الجوائز‭ ‬بخطأ‭ ‬ارتكبه‭ ‬سبايك‭ ‬لي‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬على‭ ‬الفور‭ ‬هوية‭ ‬الفائز‭ ‬بالسعفة‭ ‬الذهبية‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬يُفترض‭ ‬أن‭ ‬يكشف‭ ‬اسم‭ ‬رابح‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬ممثل‭. ‬وما‭ ‬لبث‭ ‬أن‭ ‬اعتذر‭ ‬متوجهاً‭ ‬إلى‭ ‬طاقم‭ ‬الفيلم‭ ‬بقوله‭ “‬أنا‭ ‬كمن‭ ‬أخطأ‭ ‬الهدف‭ (…) ‬أنا‭ ‬آسف،‭ ‬فلينسوا‭ ‬سبايك‭ ‬لي‭”.  ‬أما‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني،‭ ‬فاختار‭ ‬المهرجان‭ ‬مجدداً،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تتويجه‭ “‬تيتان‭” ‬الذي‭ ‬يتسم‭ ‬بأسلوب‭ ‬معاصر‭ ‬ينطوي‭ ‬على‭ ‬أكبر‭ ‬قدر‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والسوداوية‭ ‬والتوجهات‭ ‬النسوية،‭ ‬منح‭ ‬الجائزة‭ ‬لأحد‭ ‬الأعمال‭ ‬المعروفة‭ ‬بـ‭”‬أفلام‭ ‬النوع‭”‬،‭ ‬بعد‭ ‬تتويجه‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬فيلم‭ “‬باراسايت‭” ‬للكوري‭ ‬الجنوبي‭ ‬بونغ‭ ‬جون‭.   ‬وقد‭ ‬أثار‭ ‬الفيلم‭ ‬صدمة‭ ‬لدى‭ ‬المتابعين‭ ‬في‭ ‬المهرجان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬لكونه‭ ‬الأعنف‭ ‬بين‭ ‬الأعمال‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬المنافسة،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يحظ‭ ‬باستحسان‭ ‬نقاد‭ ‬كثر‭. ‬وكانت‭ ‬المخرجة‭ ‬تركت‭ ‬أثرا‭ ‬قويا‭ ‬في‭ ‬مهرجان‭ ‬كان‭ ‬بفيلمها‭ ‬الطويل‭ ‬الأول‭ “‬رو‭”‬،‭ ‬وهو‭ ‬قصة‭ ‬صادمة‭ ‬عن‭ ‬طالبة‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬البيطري‭ ‬تستحيل‭ ‬من‭ ‬آكلة‭ ‬لحوم‭ ‬البشر‭. ‬وقد‭ ‬جعل‭ ‬هذا‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬دوكورنو‭ ‬الاسم‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفئة‭ ‬من‭ ‬الأفلام‭ ‬السوداوية‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭. ‬وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬من‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي،‭ ‬حظيت‭ ‬المخرجة‭ ‬بدعم‭ ‬نايت‭ ‬شيامالان،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الأسماء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬أفلام‭ ‬الرعب،‭ ‬وهو‭ ‬كلفها‭ ‬إخراج‭ ‬حلقتين‭ ‬من‭ ‬مسلسله‭ “‬سيرفانت‭”.‬

‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬الواجهة‭ ‬

وفي‭ ‬مؤشر‭ ‬آخر‭ ‬للانفتاح‭ ‬على‭ ‬الجيل‭ ‬الشاب،‭ ‬منحت‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬جائزتي‭ ‬أفضل‭ ‬أداء‭ ‬تمثيلي‭ ‬إلى‭ ‬ممثل‭ ‬وممثلة‭ ‬في‭ ‬الثلاثينيات‭ ‬من‭ ‬العمر‭. ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬النسائي،‭ ‬فازت‭ ‬النروجية‭ ‬رينات‭ ‬رينسفي‭ (‬33‭ ‬عاما‭) ‬بالجائزة‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ” “‬ذي‭ ‬وورست‭ ‬برسن‭ ‬إن‭ ‬ذي‭ ‬وورلد‭” ‬للنروجي‭ ‬يواكيم‭ ‬ترايير،‭ ‬حيث‭ ‬تؤدي‭ ‬دور‭ ‬شابة‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬ذاتها‭. ‬ويستكشف‭ ‬الفيلم‭ ‬شتى‭ ‬المسائل‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬بال‭ ‬بطلة‭ ‬العمل‭ ‬جولي،‭ ‬من‭ ‬الرغبة‭  ‬إلى‭ ‬الإخلاص‭ ‬مرورا‭ ‬بالأمومة‭ ‬والعلاقة‭ ‬مع‭ ‬الوالدين‭ ‬والاختلافات‭ ‬بين‭ ‬الأجيال‭ … ‬وتقام‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المعالجات‭ ‬على‭ ‬ضوء‭ ‬الموضوعات‭ ‬الرئيسية‭ ‬المعاصرة‭: ‬مكانة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬والبيئة،‭ ‬والغزو‭ ‬الرقمي‭.‬

أما‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الممثلين‭ ‬الذكور،‭ ‬فقد‭ ‬منحت‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم‭ ‬جائزة‭ ‬أفضل‭ ‬ممثل‭ ‬للأميركي‭ ‬كاليب‭ ‬لاندري‭ ‬جونز‭ (‬31‭ ‬عاما‭) ‬عن‭ ‬أدائه‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ “‬نيترام‭” ‬الذي‭ ‬يجسد‭ ‬فيه‭ ‬دور‭ ‬شاب‭ ‬يعاني‭ ‬اضطراب‭ ‬الشخصية‭ ‬الحدية‭ ‬يستعد‭ ‬لارتكاب‭ ‬إحدى‭ ‬أفظع‭ ‬جرائم‭ ‬القتل‭ ‬الجماعي‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬أستراليا‭.   ‬وقد‭ ‬أفرد‭ ‬المهرجان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬مساحة‭ ‬كبيرة‭ ‬للسينمائيين‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬أسماء‭ ‬آخرين‭ ‬مخضرمين،‭ ‬بعضهم‭ ‬يعمل‭ ‬خلف‭ ‬الكاميرا‭ ‬منذ‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬مثل‭ ‬بول‭ ‬فيرهوفن‭ ‬الذي‭ ‬أثار‭ ‬فيلمه‭ “‬بينيديتا‭” ‬عن‭ ‬راهبة‭ ‬مثلية‭ ‬في‭ ‬القرون‭ ‬الوسطى،‭ ‬خيبة‭ ‬أمل‭ ‬لدى‭ ‬المتابعين،‭ ‬أو‭ ‬ناني‭ ‬موريتي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يطمح‭ ‬لنيل‭ ‬السعفة‭ ‬الذهبية‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬مع‭ ‬فيلمه‭ “‬تري‭ ‬بياني‭”‬،‭ ‬لكنه‭ ‬خرج‭ ‬من‭ ‬المنافسة‭ ‬خالي‭ ‬الوفاض‭. ‬وتشارك‭ ‬مخرجان‭ ‬بالتساوي‭ ‬الجائزة‭ ‬الكبرى‭ ‬من‭ ‬لجنة‭ ‬التحكيم،‭ ‬وهما‭ ‬الفنلندي‭ ‬يوهو‭ ‬كووسمانن‭ ‬والإيراني‭ ‬أصغر‭ ‬فرهادي‭ ‬الذي‭ ‬دعا‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬الحفلة‭ ‬الختامية‭ ‬للمهرجان‭ ‬إلى‭ “‬تعزيز‭ ‬الوعي‭” ‬في‭ ‬بلاده‭.‬على‭ ‬نطاق‭ ‬أوسع،‭ ‬نجح‭ ‬مهرجان‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬إدخال‭ ‬تغييرات‭ ‬حظيت‭ ‬بإشادة‭ ‬جهات‭ ‬مختلفة‭: ‬إذ‭ ‬سُجل‭ ‬منحى‭ ‬نسوي‭ ‬لافت‭ ‬خلال‭ ‬فعاليات‭ ‬الحدث‭ ‬السينمائي‭. ‬كما‭ ‬احتل‭ ‬المناخ‭ ‬حيّزا‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬وقت‭ ‬مضى،‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬خاصة‭ ‬للأفلام‭ ‬عن‭ ‬البيئة،‭ ‬كما‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬أيسي‭ ‬مايغا‭ ‬التي‭ ‬استعرضت‭ ‬تاريخ‭ ‬عائلتها‭ ‬مع‭ ‬فيلم‭ “‬المشي‭ ‬على‭ ‬الماء‭” ‬الذي‭ ‬يعالج‭ ‬قضية‭ ‬النفاذ‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬المورد‭ ‬الحيوي‭. ‬ويبقى‭ ‬الموضوع‭ ‬المناخي‭ ‬مسألة‭ ‬مهمة‭ ‬للمهرجان‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬أمامه‭ ‬طريق‭ ‬طويل‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬الحدّ‭ ‬من‭ ‬بصمته‭ ‬البيئية‭. ‬كما‭ ‬شكلت‭ ‬الحفلة‭ ‬الختامية‭ ‬مناسبة‭ ‬لمنح‭ ‬سعفة‭ ‬فخرية‭ ‬للمخرج‭ ‬الإيطالي‭ ‬ماركو‭ ‬بيلوكيو‭ ‬الذي‭ ‬قدم‭ ‬فيلما‭ ‬وثائقيا‭ ‬شخصيا‭ ‬للغاية‭ ‬بعنوان‭ “‬ماركس‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬ينتظر‭”‬،‭ ‬بعد‭ ‬خمسة‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬الملتزم،‭ ‬لم‭ ‬يتوان‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬انتقاد‭ ‬المؤسسات‭ ‬العسكرية‭ ‬والدينية‭.‬

وبعد‭ ‬تقديم‭ ‬الجوائز،‭ ‬يعرض‭ ‬مهرجان‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الختام‭ ‬أكثر‭ ‬الأفلام‭ ‬الفرنسية‭ ‬المنتظرة‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ “‬أو‭ ‬اس‭ ‬اس‭ ‬117،‭ ‬أليرت‭ ‬روج‭ ‬أون‭ ‬أفريك‭ ‬نوار‭” ‬للمخرج‭ ‬نيكولا‭ ‬بيدوس‭ ‬مع‭ ‬جان‭ ‬دوجاردان‭ ‬وبيار‭ ‬نيني‭ ‬وفاتو‭ ‬ندياي‭.‬

وكان‭ ‬المهرجان‭ ‬منح‭ ‬مساء‭ ‬الجمعة‭ ‬جائزته‭ ‬عن‭ ‬فئة‭ “‬نظرة‭ ‬ما‭” ‬إلى‭ ‬الروسية‭ ‬كيرا‭ ‬كوفالينكو‭ ‬عن‭ ‬فيلمها‭ “‬أنلنشينغ‭ ‬ذي‭ ‬فيستس‭” ‬الذي‭ ‬يروي‭ ‬قصة‭ ‬شابة‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬منغلق‭ ‬في‭ ‬أوسيتيا‭ ‬الشمالية‭.‬

مشاركة