مهرجان الغدير‮ ‬يطل على سنته العاشرة – فنون – نزار شهيد الفدعم‮ ‬

النجف تحتضن أكبر تجمع إعلامي

مهرجان الغدير يطل على سنته العاشرة – فنون –   نزار شهيد الفدعم

السنة القادمة يختتم مهرجان الغدير للاعلام الدولي سنته العاشرة ولنا الشرف اننا كنا شهوداً على تطور ونمو هذا المهرجان طوال سنواته الخمسة الاخيرة كضيوف ومشاركين وحاصدين بعض من جوائزه في مجال الدراما المرئية والمسموعة …المهرجان وطيلة السنوات الماضية استطاع ان يستقطب كثيراً من الفضائيات والشركات الرصينة في مجال الانتاج التلفزيوني والاذاعي وظلت الصحافة المقروءة مشاركاتها متواضعة عبر مكاتبها في النجف الاشرف رغم ان هذه السنة كانت هناك صحف مغربية وجزائرية وتونسية ولبنانية لكنها ليست بمستوى الطموح والمهرجان يدخل في عامه العاشر نتمنى من القائمين على هذا الجانب ان يتم استقطاب الصحافة الجماهيرية والتي لها حضور مثل مؤسسة الاخبار ومؤسسة الاهرام من مصر والنهار والسفير من لبنان وان تتوسع المشاركة الخليجية بهذا الجانب من المهرجان .

مستوى الشركات والفضائيات المشاركة يترواح بعض الاحيان بين المتوسط والجيد ويبدو ان الازمة المالية التي تعاني منها اغلب المؤسسات الاعلامية فرضت اجواءها على المهرجان حتى ان كثيراً من الاعلاميين التابعين لشبكة الاعلام العراقي وهي مؤسسة حكومية لم تتحمل نفقات موظفيها الراغبين بالمشاركة فتحملوا هم نفقات السفر على حسابهم الخاص من اجل الاطلاع والمعرفة ..وللعلم ان المهرجان يتحمل نفقات الاقامة والنقل لبعض الوفود وقد تجاوز عدد الحاضرين هذا العام بحسب تقديري اكثر من 250  فناناً واعلامياً ومختصاً .

مستوى الاعمال التلفزيزنيةالمشاركة يوضح سعة المشاركة وقوة المنافسة حيث بلغت الاعمال المشاركة زهاء 433  عملا كما صرح السيد مضر البكاء مدير المهرجان ومديرعام فضائية الغدير موزعة على ثلاث لجان تحكيمية  متخصصة  في مجال التلفزيون والاذاعة والمواقع الالكترونية والصحافة ..

ولان المهرجان لايتيح لنا الاطلاع على  هذا الكم من الاعمال فسوف نقيس مستوى المشاركة من خلال قرارات لجان  التحكيم  حيث منحت لجنة التحكيم التي توزعت جوائزها بين الدول المشاركة العراق سوريا ولبنان وايران والمانيا والمغرب واليمن ومصر والجزائر وتونس الى اعمال  سجلت حضورها عند المشاهدين مثل مسلسل درب الياسمين انتاج المركز العربي بلبنان والمسلسل التاريخي الحرائر انتاج التلفزيون السوري و الفيلم الوثائقي رحلة الى الموت انتاج القناة الالمانية الاولى بجائزة الفيلم الوثائقي …وهذا مؤشر جيد على قوة الاعمال التلفزيونية المشاركة في المهرجان ..يشكل سوق المهرجان تظاهرة كبيرة وهو معرض كبير متنوع بين شركات الانتاج التلفزيوني والفضائيات العربية والاجنبية والشركات الهندسية ومحطات الاذاعة الحكومية والخاصة والصحف العربية والعراقية والمواقع الالكترونية وهذا المعرض بحد ذاته يحتاج الى جهد كبير لتنظيمه وتهيئته وحقيقة وطوال السنوات الماضية ومن خلال ملاحظاتي الخاصة عمل المهرجان على تهيئة كل سبل النجاح لهذا المعرض الكبير من خلال توفير الاكشاك والاجنحة ومستلزماتها لكن من جانب اخر ونحن مقبلين على السنة العاشرة استنزف هذا المعرض كثير من الجهد وامكانيات المهرجان المادية والبشرية وتحول الى عباء من حيث المشاركة وطاقة الاستيعاب خصوصا من حيث النوعية والكفاءة …اغلب الشركات والمحطات والمشاركين اصبحوا يرسلون او يرشحون موظفين عاديين للمشاركة في اجنحتهم وهذا يؤثر على القيمة الفكرية  والفنية للمهرجان لذلك حتى يتلقى المهرجان هذا المشكل اقترح ان يوسع المهرجان من دعوة الشخصيات الفنية والفكرية والثقافية والأعلامية ويتم توظيف دعواتهم ضمان منهاج تضعه لجنة استشارية حتى تكون هناك جدوى من حضورهم عبر ندوات ولقاءات مكثفة مع المختصين والجمهور ولاشك ان حضور مثل هذه الشخصيات يمنح المهرجان والمشاركين فيه ثقلاً كبيراً ..افتقدت الدورة الاخيرة والتي قبلها لمثل هذا الحضور واتمنى من القائمين الالتفات لهذا الموضوع .لم يشكل حضور الفنان فاروق الفيشاوي وعماد رشاد حفل ختام المهرجان اية اضافة للمهرجان لانه لم يسجلا حضورا بارزا لا في الندوات التي اقيمت على هامش المهرجان ولا خلال ايام المهرجان بعكس حضور الاعلامية كوثر البشراوي التي اغنت المهرجان وكواليس المهرجان بنشاطها وحيويتها ودفاعها عن الاعلام الحر الملتزم بقضايا الوطن والشعب وكانت الندوة التي اقيمت ثاني ايام المهرجان وتحدثت فيها عن تجربتها الاعلامية على مدى السنوات الماضية وثيقة حية وشاهد على الذي يعانية الاعلامي الحر من قبل القنوات الخاضعة لنفوذ سلطة غاشمة او راسمال مسيس ..

وقد وجهت الانتقاد لنفسها ولزملائها الذين لم  يقرأوا المستقبل بشكل جيد اثناء تأسيس قناة الجزيرة التي برأيها انحرفت عن اهداف التأسيس ..وقد طالبت الاعلامي ان يكون له موقف من قضايا شعبه ووطنه وان لايبرر رضوخه لسلطة الراسمال الذي يقف ضد مصالح الامة  بسبب ضيق فرصة العمل والعوز المادي ..الفنان السوري زهير رمضان كانت له مشاركة وحضور بالندوات التي اقيمت وفي معرض المهرجان وكان الجمهور يتابع حركاته ويترصدها حتى يجد فرصة لتصوير معه..

الدكتور كامل القيم كانت له محاضرة مهمة لم يتسن لي حضورها لاصابتي بعارض صحي وقد كان د. كامل القيم مشغول طيلة ايام المهرجان بلجان التحكيم وهو اهلا لها ..المنتج السينمائي اللبناني علي ابو زيد رئيس مجموعة ريحانا كروب عرض علينا ضمن جناح مجموعة ريحانا كروب تريلر فيلم 33  يوم وهو فلم حربي لبناني يتناول معاناة اللبنانيين في حرب يوليو 2006  وانتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية لقرية عيتا اللبنانية، كما يتناول دور المقاومة اللبنانية في التوعية لاستعادة الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.الفيلم من بطولة بيار داغر، كارمن لبس، باسم مغنية، دارين حمزة، نسرين طافش، يوسف الخال، كندة علوش، نيكولا معوض. بالاشتراك مع نخبة من الفنانين السوريين  ومن اخراج المخرج الايراني جمال شورجة وقد ابدى رغبته بعرضه في العراق …الفم تجاوزت تكلفته 3 ملايين دولار…

مدير جناح اذاعة دجلة مصطفى الركابي كنت اينما التفت اجده بحيويته والابتسامة التي تعلو وجه وهو يؤدي واجبه مع ضيوف المهرجان مرحبا وناقلا مايدور في اروقة المهرجان الى مصدره ومتعاونا” مع ضيوف المهرجان كدليل يعرف كواليس المهرجان بحكم كونه اكثر الحضور ترددا على المهرجان وعلى مدينة النجف الاشرف …

كثير من الاسماء البارزة افتقدناها بهذه الدورة ونتمنى ان يكون لها حضور في السنة القادمة عندما يطفئه المهرجان شمعته العاشرة مبارك للقائمين على المهرجان مقدما.