مها‭ ‬صالح‭ ‬لـ‭(‬الزمان‭):‬التعاون بين‭ ‬فناني‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭ ‬تجربة‭ ‬رائعة

‭ ‬

حوار‭: ‬كاظم‭ ‬بهيّة

‭ ‬قالت‭ ‬الممثلة‭ ‬السورية‭ ‬مها‭ ‬صالح،‭ ‬إنها‭ ‬درست‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬لمدة‭ ‬عامين،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تحقق‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬تحلم‭ ‬به،‭ ‬فتركت‭ ‬دراستها،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬واصلت‭ ‬عملها‭ ‬وبدأت‭ ‬مشوارها‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬التمثيل‭ ‬عام‭ ‬2004‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مسلسل‭ (‬حنين‭) ‬مع‭ ‬الفنان‭ ‬أيمن‭ ‬زيدان‭. ‬وأكدت‭ ‬في‭ ‬حديثها‭ ‬إلى‭ (‬الزمان‭) ‬أنها‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تثبت‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬عبر‭ ‬أعمال‭ ‬متميزة‭ ‬قدّمتها‭ ‬لاحقاً‭. ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بدايتها‭ ‬مع‭ ‬التمثيل‭ ‬كانت‭ ‬عام‭ ‬2004،‭ ‬حين‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬تشق‭ ‬طريقها‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الفن‭ ‬الذي‭ ‬أحبته‭ ‬منذ‭ ‬طفولتها،‭ ‬مضيفة‭ ‬أن‭ ‬دخولها‭ ‬الساحة‭ ‬الفنية‭ ‬تم‭ ‬عبر‭ ‬أيمن‭ ‬ووائل‭ ‬زيدان،‭ ‬حيث‭ ‬جمعت‭ ‬بينهما‭ ‬وبين‭ ‬عائلتها‭ ‬صداقة‭ ‬متينة،‭ ‬ومن‭ ‬خلالهما‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬فرصة‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ (‬حنين‭). ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬وقوفها‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬أمام‭ ‬كاميرا‭ ‬المخرج‭ ‬باسل‭ ‬الخطيب،‭ ‬ومشاركتها‭ ‬مشاهد‭ ‬مع‭ ‬الفنانة‭ ‬صباح‭ ‬الجزائري،‭ ‬جعلاها‭ ‬راضية‭ ‬وسعيدة‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬العمل‭. ‬وأردفت‭: “‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬أي‭ ‬ممثل‭ ‬جديد‭ ‬صعوبات‭ ‬في‭ ‬خطواته‭ ‬الأولى،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يرسم‭ ‬له‭ ‬مساره‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬وضع‭ ‬لنفسه‭ ‬هدفاً‭ ‬واضحاً،‭ ‬فبالإصرار‭ ‬والطموح‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوز‭ ‬كل‭ ‬العوائق‭”. ‬وأكدت‭ ‬مها‭ ‬أن‭ ‬حضورها‭ ‬الأول‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صداقاتها‭ ‬ومعرفتها‭ ‬بالمخرجين‭ ‬والممثلين‭ ‬والمنتجين،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أول‭ ‬تعاون‭ ‬جمعها‭ ‬بالمخرج‭ ‬باسل‭ ‬الخطيب‭ ‬استمر‭ ‬لاحقاً‭ ‬عبر‭ ‬مسلسل‭ (‬حدث‭ ‬بدمشق‭) ‬وفيلم‭ (‬الأم‭).  ‬وعن‭ ‬حصيلتها‭ ‬الفنية‭ ‬قالت‭: “‬قدمت‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬18‭ ‬عملاً‭ ‬تلفزيونياً،‭ ‬وأعتبرها‭ ‬حصيلة‭ ‬فقيرة،‭ ‬لأني‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬أجد‭ ‬نفسي‭ ‬في‭ ‬عمل‭ ‬أعدّه‭ ‬بصمة‭ ‬حقيقية‭ ‬لمسيرتي‭. ‬أما‭ ‬في‭ ‬المسرح‭ ‬فقدمت‭ ‬مسرحيتين،‭ ‬الأولى‭ (‬السمرمر‭) ‬بإخراج‭ ‬تامر‭ ‬عربيد،‭ ‬والثانية‭ ‬للأطفال‭ ‬بعنوان‭ (‬عالم‭ ‬العجائب‭) ‬من‭ ‬إخراج‭ ‬سليمان‭ ‬قطان‭ ‬عام‭ ‬2009‭. ‬وفي‭ ‬السينما‭ ‬كانت‭ ‬تجربتي‭ ‬الوحيدة‭ ‬مع‭ ‬فيلم‭ (‬الأم‭)”.‬

وكشفت‭ ‬أنها‭ ‬جسدت‭ ‬أدواراً‭ ‬كوميدية،‭ ‬ومن‭ ‬خلالها‭ ‬اكتشفت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬رسم‭ ‬البسمة‭ ‬على‭ ‬وجوه‭ ‬الناس،‭ ‬معتبرة‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أجمل‭ ‬التجارب‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬كممثلة‭. ‬وعن‭ ‬التعاون‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬فناني‭ ‬سورية‭ ‬والعراق‭ ‬قالت‭: “‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬ثقافة‭ ‬الشعوب‭ ‬هو‭ ‬التلاقح‭ ‬بينها‭. ‬وتجربة‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الفنانين‭ ‬العراقيين‭ ‬والسوريين‭ ‬كانت‭ ‬بالفعل‭ ‬رائعة،‭ ‬وقد‭ ‬لاقت‭ ‬معظم‭ ‬الأعمال‭ ‬المشتركة‭ ‬ترحيباً‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬السورية،‭ ‬لأن‭ ‬النجوم‭ ‬العراقيين‭ ‬يملكون‭ ‬تاريخاً‭ ‬ثقافياً‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الجمهور‭”.‬

أما‭ ‬عن‭ ‬تجربتها‭ ‬في‭ ‬الدوبلاج‭ ‬فأكدت‭: “‬في‭ ‬الحقيقة،‭ ‬الدوبلاج‭ ‬مهمة‭ ‬صعبة‭ ‬وممتعة‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭. ‬أحببتها‭ ‬كثيراً،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستهانة‭ ‬بأداء‭ ‬شخصية‭ ‬كاملة‭ ‬بكل‭ ‬أحاسيسها‭ ‬عبر‭ ‬الصوت‭ ‬فقط‭. ‬وقد‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬مسلسلاً‭ ‬مدبلجاً،‭ ‬معظمها‭ ‬تركي‭ ‬وإيراني‭ ‬وبرازيلي‭”.‬