مهازل التبرير ما بين النفط والطيور –  مازن صاحب

329

 

 

 

مهازل التبرير ما بين النفط والطيور –  مازن صاحب

ليس هناك أسوأ من الكوميديا السوداء في التعامل الشعبي مع مفاسد المحاصصة..  .. زادت لها قصة جديدة عن اكل الطيور لاكثر من 700   طنا من الحبوب!!

ولكن ما يثير اهتمامي ذلك البيان الذي تمت صياغته على عجل لتبرير موافقة العراق الفورية على تخفيض حصة العراق من التصدير .. هذا التعجل في التبرير أقرب إلى تكرار التبريرات عن سوء إدارة عقود التراخيص النفطية وعدم تصليح عدادات نفطية يبدو أنها ما زالت عاطفة عن العمل لحساب التصدير من الموانيء العراقية .. ورد النائبين محمد الدراجي ومحمد شياع السوداني الواضح والصريح بامكانية التفاوض خلال إجتماع اوبك للحفاظ على حقوق العراق في تصدير كامل طاقته … والا دعونا نتساءل عن جولات التراخيص النفطية التي يفترض أن يصل انتاجها إلى 12 مليون برميل نفط يوميا .. والسؤال : أين التخطيط لاهم مورد مالي للعراق ؟؟

ويضاف لقائمة التبريرات تلك التغريدة لوزير المالية التي نشرت امس ولم تنفى حتى لحظة كتابة هذه السطور عن تخفيض 70% من مخصصات الموظفين .. والكل يعلم أن نظام الرواتب الاسمية فيه غبن كبير تمت معالجته بإضافة المخصصات .. وهذا التبرير المضاف يغادر توصيف الحلول الأفضل إلى الحلول الممكنة حيث لم ولن يستطيع القفز في فضاء مفاسد المحاصصة لالغاء امتيازات من يقبضون اكثر من راتب واحد وتجمد ذلك لذات الفترة التي يمر بها العراق بوضع مالي صعب !!

ما بين الطيور والنفط ومن ثم التصريحات والاقوال المتتالية عن تخفيض الرواتب .. هل سيتم تخفيض أسعار مولدات الكهرباء في صيف قائظ ؟؟ والكهرباء ما زالت الغائب غير الطوعي عن العراقيين طيلة 17 عاما مضت؟؟

 وهل سيتم تخفيض معدل الايجارات ؟؟  وهل تخفيض 10 بالمئة من اجور المدارس الاهلية يكفي ؟؟  ماذا عن اجور الجامعات والكليات الاهلية؟؟ واجور خطوط النقل والكثير من التساؤلات .. هل تستطيع الدولة حين تفرض مثل هذا التخفيض على رواتب الموظفين أن توازن بينه وبين متطلبات الحياة اليومية للموظف؟؟

ما بين كل ما تقدم وبين الحلول الفضلى لمواجهة تحديات الأسوأ .. أن يبدأ السيد الكاظمي بتنظيف بيت الحكومة من الفساد السياسي والمالي والاداري من خلال  مفهوم الجودة الشاملة التي اتخمت دوائر الدولة بدورات بناء القدرات التدريبية لتطبيقها من دون نتائج ملموسة .. فيتبن له ولغيره أن الحلول المتعجلة باحالة الموظفين على التقاعد لا تقدم الا حلولا فيسبوكية !!

في مثل هذا التطبيق لمعايير الجودة الشاملة سيظهر جليا اعداد الموظفين الذين للعمل لهم وامكانية تدويرهم في أعمال مطلوبة في دوائر أخرى .. وسيظهر الفائض الحقيقي من الموظفين المرتبطين باللجان الاقتصادية لاحزاب مفاسد المحاصصة!!

خلاصة القول .. ثورة الجياع مقبلة .. لابد من التفكير كثيراً قبل الاتيان بذات المنهج من الحلول غير المرغوب بها في إدارة مخاطر الأزمات الاقتصادية … ولله في خلقه شؤون!!!

مشاركة