من يقرا ومن يسمع ؟ – محمد مجيد الدليمي

من يقرا ومن يسمع ؟ – محمد مجيد الدليمي

تعد الامثال الشعبية فرعا من فروع الثقافة الشعبية والتراث الشعبي والمثل الشعبي هو قول ماثور بسيط يضرب في حادثة او مناسبة  كونه خلاصة قصة او تجربة حياتية , ودرس من دروس الحياة  فيه العبرة والحكمة …

ومن هذة الامثال الشعبية  الدارجة , مثل شعبي قديم , يتناوله الناس اليوم بكثرة  يقول :  (من يقرا ومن يسمع  ).

هذا المثل يضرب في حال عدم الاصغاء الى شكوى المظلوم او  المغبون في حق من حقوقه , والامثلة كثيرة في مواطن تطبيق هذا المثل الشعبي الواقعي , منها على سبيل المثال تظاهرات المتقاعدين وعرض مطالبهم بزيادة رواتبهم التقاعدية البائسة , التي اصبحت لاتتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة وارتفاع اسعار الدولار ,  وكذلك  مطالب الموظفين بتعديل سلم الرواتب  واحقاق الحق والمساواة في رواتب موظفي الدولة , وبرغم من المناشدات والتظاهرات وتقديم مطالبهم  , الا انهم لم  يجدوا الاستجابة من الجهات المعنية , مما يجعلهم يرددون المثل الشعبي العراقي الدارج  القائل : (من يقرا ومن يسمع )   ثم يعلقون بكلمات تقول  (لاحياة لمن تنادي ) .في الختام نقول : املنا في  بعض السياسيين والنواب  النبلاء الصادقين مع شعبهم ووطنهم  , ان يسعوا الى بذل جهودهم الخيرة وبما يخدم المواطن ويزيلوا عنه هموم الحياة  الحالية  الصعبة , ويجعلونه يعكس محتوى هذا المثل الشعبي الذي يدل على ضياع العدالة والمقاييس , ويقول بدل عن ذلك     ( هناك من يقرا وهناك من يسمع  ) وبه تتحقق المساواة والعدالة …سال الله تعالى ان يصلح حالنا ويهدي ولاة امرنا ومن الله التوفيق ..