من متظاهري ساحة التحرير الى الأردن: منازلة كروية عراقية ضد إيران

538

بغداد‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬عمان‭ – ‬الزمان‭ ‬

إذا‭ ‬كانت‭ ‬أنظار‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬بقلب‭ ‬بغداد‭ ‬تتجه‭ ‬إلى‭ ‬معاقل‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬العراقية‭ ‬للمطالبة‭ ‬بتغييرها،‭ ‬ستكون‭ ‬العيون‭ ‬شاخصة‭ ‬صوب‭ ‬الأردن‭ ‬الخميس،‭ ‬حيث‭ ‬يلاقي‭ ‬أسود‭ ‬الرافدين‭ ‬منتخب‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬تتعدى‭ ‬رمزيتها‭ ‬منافسات‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭. ‬فيما‭ ‬يستنفر‭ ‬العراقيون‭ ‬في‭ ‬الاردن‭ ‬لتشجيع‭ ‬الفريق‭ ‬العراقي‭ . ‬ويتواصلون‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬لتنسيق‭ ‬التشجيع‭ . ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬يأتي‭ ‬اللقاء‭ ‬ضمن‭ ‬التصفيات‭ ‬الآسيوية‭ ‬المزدوجة‭ ‬المؤهلة‭ ‬الى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2022‭ ‬وكأس‭ ‬آسيا‭ ‬2023‭. ‬ويبحث‭ ‬العراق‭ ‬عن‭ ‬تعزيز‭ ‬صدارته‭ ‬للمجموعة‭ ‬الثالثة‭ ‬بسبع‭ ‬نقاط‭ ‬بفارق‭ ‬الأهداف‭ ‬عن‭ ‬البحرين،‭ ‬وإيران‭ ‬الثالثة‭ ‬‭(‬ست‭ ‬نقاط‭)‬،‭ ‬بينما‭ ‬تبتعد‭ ‬هونغ‭ ‬كونغ‭ ‬وكمبوديا‭ ‬‭(‬نقطة‭ ‬واحدة‭)‬‭.‬

لكن‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬المستديرة،‭ ‬تضمر‭ ‬المباراة‭ ‬حساسية‭ ‬المحتجين‭ ‬العراقيين‭ ‬من‭ ‬جارة‭ ‬يعتبرون‭ ‬أنها‭ ‬حولت‭ ‬أرضهم‭ ‬الى‭ ‬ميدان‭ ‬لألعابها‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬التصفيات‭ ‬المفتوحة‭ ‬لإقليم‭ ‬مضطرب‭. ‬ويقول‭ ‬المتظاهر‭ ‬حسين‭ ‬ضياء‭ ‬‭(‬24‭ ‬عاماً‭)‬‭ ‬إن‭ ‬‮«‬أي‭ ‬انتصار‭ ‬كروي‭ ‬عراقي‭ ‬يحققه‭ ‬منتخبنا‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬إدامة‭ ‬زخم‭ ‬ومعنويات‭ ‬المتظاهرين‮»‬‭. ‬ويضيف‭ ‬ضياء‭ ‬‮«‬أطلب‭ ‬من‭ ‬لاعبي‭ ‬منتخبنا‭ ‬أن‭ ‬يقدموا‭ ‬أداء‭ ‬قوياً‭ ‬لتحقيق‭ ‬النصر‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬لأن‭ ‬ذلك‭ ‬سيرفع‭ ‬رؤوسنا‭ ‬ضد‭ ‬إيران‮»‬‭ ‬التي‭ ‬يتهمها‭ ‬المحتجون‭ ‬بهندسة‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬ينخره‭ ‬الفساد‭ ‬والمحسوبيات‭ ‬منذ‭ ‬16‭ ‬عاماً‭. ‬وتعد‭ ‬مباراة‭ ‬الغد‭ ‬‮«‬بيتية‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬المنتخب‭ ‬العراقي،‭ ‬وكان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬يستضيفها‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬البصرة‭ ‬الدولي‭. ‬لكن‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬شهرها‭ ‬الثاني‭ ‬وتخللتها‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭ ‬دامية‭ ‬أودت‭ ‬بالمئات،‭ ‬دفعت‭ ‬الى‭ ‬نقلها‭ ‬الى‭ ‬الأردن،‭ ‬كما‭ ‬المباراة‭ ‬ضد‭ ‬البحرين‭ ‬المقررة‭ ‬الثلاثاء‭ ‬المقبل‭. ‬وعلى‭ ‬وقع‭ ‬المباراة‭ ‬المرتقبة‭ ‬غدا،‭ ‬حوّل‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين‭ ‬مدخل‭ ‬جسر‭ ‬الجمهورية‭ ‬الواصل‭ ‬بين‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬والمنطقة‭ ‬الخضراء،‭ ‬والذي‭ ‬يحتله‭ ‬المتظاهرون‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬الموجة‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬إلى‭ ‬ملعب‭ ‬كرة‭ ‬قدم‭ ‬مصغر‭.‬

أقوى‭ ‬رسالة‭ ‬للعالم

هناك،‭ ‬يمارس‭ ‬المتظاهرون‭ ‬هوايتهم‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬خط‭ ‬المواجهة‭ ‬الفاصل‭ ‬بينهم‭ ‬وبين‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬التي‭ ‬تمطرهم‭ ‬بين‭ ‬الفينة‭ ‬والأخرى‭ ‬بقنابل‭ ‬الغاز‭ ‬المسيل‭ ‬للدموع‭. ‬ويعتبر‭ ‬الناشط‭ ‬المدني‭ ‬أحمد‭ ‬آل‭ ‬وشاح‭ ‬أن‭ ‬‮«‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬أقوى‭ ‬رسالة‭ ‬للعالم،‭ ‬ونحن‭ ‬نستثمر‭ ‬هذه‭ ‬المباراة‭ ‬ونطالب‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للتدخل‭ ‬بإيقاف‭ ‬نزيف‭ ‬الدم‭ ‬العراقي‮»‬،‭ ‬بعد‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬شخص‭ ‬منذ‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر،‭ ‬بحسب‭ ‬إحصاءات‭ ‬رسمية‭. ‬ويضيف‭ ‬‮«‬فوزنا‭ ‬المنتظر‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬له‭ ‬دلائل‭ ‬كثيرة،‭ ‬ليست‭ ‬لدينا‭ ‬مشكلة‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني،‭ ‬مشكلتنا‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬وضد‭ ‬تدخلها‭ ‬بالشؤون‭ ‬العراقية‮»‬‭. ‬ويؤكد‭ ‬أن‭ ‬‮«‬كل‭ ‬المتظاهرين‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬التحرير‭ ‬سيقفون‭ ‬خلف‭ ‬المنتخب،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬المشجعين‭ ‬في‭ ‬الملعب‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬الذي‭ ‬اختاره‭ ‬العراق،‭ ‬بعدما‭ ‬طلب‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‭ ‬‭(‬فيفا‭)‬‭ ‬تسمية‭ ‬أرض‭ ‬محايدة‭ ‬لإقامة‭ ‬مباراتي‭ ‬التصفيات‭. ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬تحظى‭ ‬مباريات‭ ‬العراق‭ ‬وإيران‭ ‬بمتابعة‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬والمناطق‭ ‬الأخرى،‭ ‬لاسيما‭ ‬بالنظر‭ ‬الى‭ ‬التنافس‭ ‬الكروي‭ ‬بين‭ ‬المنتخبين‭ ‬الجارين،‭ ‬وأيضا‭ ‬بعبء‭ ‬التاريخ‭ ‬المضطرب‭ ‬بين‭ ‬عملاقين‭ ‬إقليميين‭ ‬على‭ ‬ضفتي‭ ‬الخليج‭. ‬يمزج‭ ‬حسين‭ ‬جواد‭ ‬بين‭ ‬تطلعات‭ ‬الفوز‭ ‬المرتجى‭ ‬ومشاعر‭ ‬زملائه‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬التي‭ ‬أضحت‭ ‬رمزا‭ ‬للاحتجاجات،‭ ‬قائلاً‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الفوز‭ ‬غدا‭ ‬يرفع‭ ‬معنوياتنا‭… ‬على‭ ‬لاعبي‭ ‬المنتخب‭ ‬أن‭ ‬يدركوا‭ ‬حجم‭ ‬النزال‮»‬‭.‬

ويندد‭ ‬المتظاهرون‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬بغداد‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬بقية‭ ‬مدن‭ ‬الجنوب‭ ‬العراقي‭ ‬بالفساد‭ ‬والزبائنية،‭ ‬وطالبوا‭ ‬بداية‭ ‬بالإصلاح‭ ‬وتأمين‭ ‬خدمات‭ ‬وفرص‭ ‬عمل،‭ ‬لكن‭ ‬الشعار‭ ‬الرئيسي‭ ‬اليوم‭ ‬بات‭ ‬‮«‬إسقاط‭ ‬النظام‮»‬‭.‬

ودعماً‭ ‬لهؤلاء،‭ ‬طالب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أنصار‭ ‬المنتخب‭ ‬العراقي‭ ‬عبر‭ ‬صفحات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬الجالية‭ ‬العراقية‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬الأردن،‭ ‬والتي‭ ‬يتوقع‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬ستاد‭ ‬عمان‭ ‬الدولي،‭ ‬بارتداء‭ ‬كمامات‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬المباراة،‭ ‬وترديد‭ ‬شعار‭ ‬‮«‬نريد‭ ‬وطن‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يرفعه‭ ‬المتظاهرون،‭ ‬في‭ ‬الدقيقة‭ ‬الخامسة‭ ‬والعشرين‭ ‬من‭ ‬المباراة،‭ ‬تخليداً‭ ‬لضحايا‭ ‬الاحتجاجات‭.‬

ويعرب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المتظاهرين‭ ‬عن‭ ‬أملهم‭ ‬في‭ ‬نصب‭ ‬شاشة‭ ‬عملاقة‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬لمتابعة‭ ‬المباراة،‭ ‬بعدما‭ ‬كانوا‭ ‬يمنون‭ ‬النفس‭ ‬بمشاهدتها‭ ‬عبر‭ ‬شاشة‭ ‬تعطلت‭ ‬في‭ ‬بناية‭ ‬المطعم‭ ‬التركي،‭ ‬المبنى‭ ‬المهجور‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬برج‭ ‬مراقبة‭ ‬للمحتجين‭ ‬وبات‭ ‬يعرف‭ ‬من‭ ‬قبلهم‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬جبل‭ ‬أُحُد‮»‬‭.‬

‭-‬‭ ‬لا‭ ‬مكان‭ ‬للخسارة‭ ‬‭-‬

لطالما‭ ‬كانت‭ ‬العلاقات‭ ‬العراقية‭ ‬الإيرانية‭ ‬معقدة‭. ‬ففي‭ ‬عهد‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬خاض‭ ‬البلدان‭ ‬حرباً‭ ‬ضروس‭ ‬دامت‭ ‬ثماني‭ ‬سنوات‭ ‬‭(‬1980-1988‭)‬‭. ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬الاجتياح‭ ‬الأميركي‭ ‬وسقوط‭ ‬نظام‭ ‬البعث‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬عززت‭ ‬طهران‭ ‬نفوذها‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬عبر‭ ‬أحزاب‭ ‬وفصائل‭ ‬مسلحة‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬حالياً‭.‬

وعلى‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬العراقيين‭ ‬الشيعة‭ ‬يزورون‭ ‬إيران‭ ‬بانتظام‭ ‬لزيارة‭ ‬المقامات‭ ‬المقدسة،‭ ‬أو‭ ‬للعلاج‭ ‬أو‭ ‬مجرد‭ ‬السياحة،‭ ‬باتت‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬اليوم‭ ‬العدو‭ ‬الأول‭ ‬لغالبية‭ ‬المتظاهرين‭.‬

تاريخ‭ ‬لقاءات‭ ‬المنتخبين‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬يد‭ ‬طولى‭ ‬للمنتخب‭ ‬الإيراني‭ ‬الذي‭ ‬حقق‭ ‬الفوز‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬مباراة،‭ ‬مقابل‭ ‬ستة‭ ‬انتصارات‭ ‬لأسود‭ ‬الرافدين،‭ ‬وتعادلين‭.‬

وتخوفاً‭ ‬من‭ ‬سيطرة‭ ‬رياح‭ ‬‮«‬الثورة‮»‬‭ ‬على‭ ‬المباراة،‭ ‬طالب‭ ‬رئيس‭ ‬الاتحاد‭ ‬العراقي‭ ‬للعبة‭ ‬عبد‭ ‬الخالق‭ ‬مسعود‭ ‬الجماهير‭ ‬العراقية‭ ‬بـ‮»‬عدم‭ ‬رفع‭ ‬لافتات‭ ‬ربما‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬عبارات‭ ‬عنصرية‭ ‬ضد‭ ‬المنتخب‭ ‬الإيراني،‭ ‬نخشى‭ ‬أن‭ ‬يولد‭ ‬ذلك‭ ‬ردة‭ ‬فعل‭ ‬لدى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الدولي‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يمنع‭ ‬المظاهر‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬المدرجات‭.‬

وكان‭ ‬آخر‭ ‬لقاء‭ ‬جمع‭ ‬المنتخبين‭ ‬في‭ ‬نهائيات‭ ‬آسيا‭ ‬في‭ ‬الإمارات‭ ‬العام‭ ‬الحالي،‭ ‬وانتهى‭ ‬بالتعادل‭ ‬السلبي‭. ‬أما‭ ‬آخر‭ ‬زيارة‭ ‬للمنتخب‭ ‬الإيراني‭ ‬للعراق‭ ‬كانت‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬2001،‭ ‬ضمن‭ ‬تصفيات‭ ‬مونديال‭ ‬2002،‭ ‬وخسر‭ ‬فيها‭ ‬صاحب‭ ‬الأرضي‭ ‬بهدفين‭ ‬لهدف‭.‬

لكن‭ ‬متظاهري‭ ‬ساحة‭ ‬التحرير‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬بالخسارة،‭ ‬فالمنتخب‭ ‬بالنسبة‭ ‬الى‭ ‬أحد‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذي‭ ‬فضل‭ ‬عدم‭ ‬كشف‭ ‬اسمه،‭ ‬لا‭ ‬يشارك‭ ‬في‭ ‬مباراة‭ ‬عادية،‭ ‬بل‭ ‬‮«‬هم‭ ‬‭(‬الإيرانيون‭)‬‭ ‬يلعبون‭ ‬على‭ ‬أرضنا‭ ‬منذ‭ ‬16‭ ‬عاما،‭ ‬وهذا‭ ‬إياب‭ ‬الثورة‭!‬‮»‬‭.‬

مشاركة