من صلاح الدين إلى قلب بغداد.. عاصفة ترابية ترسم المشهد اليومي

بغداد -الزمان

شهدت العاصمة بغداد صباح السبت اجواءً محاطة بغبار كثيف، إذ غطت “عاصفة ترابية” سماء المدينة وانتشرت نحو مدن أخرى في الوسط والشمال، بحكم تقدمها من مناطق غرب العراق وتأثيرها الأبرز في صلاح الدين

وانخفضت مستويات الرؤية بشكل ملموس، ما جعل الحركة اليومية على الطرقات صعبة ومقلقة في آن واحد، خاصة للمشتغلين في المواصلات أو الذين يمضون نهارهم خارج المنزل، ما جعلهم يتنقلون بين أحضان الغبار بتحدٍّ واضح للصحة والسلامة .

وأعلنت هيئة الأنواء الجوية أن موجة الغبار هذه تأتي في وقت بدأت فيه درجات الحرارة تنحسر من ذروة الصيف اللاهبة، وأن العراق يتجه خلال الأسبوع إلى حالة من التخفيف الحراري، ما قد ينعكس إيجابيًا على شدة الغبار تدريجياً .

في الوقت نفسه، تناقلت منصات التواصل الاجتماعي مشاهد ومقاطع حية لهذه العاصفة، حيث وثّقت عدّة حسابات صوراً ومقاطع فيديو لسماء بغداد وقد اختفت تحت ستار الغبار.

ناشطون  كتبوا، عبارات مثل: “النهار يتحوّل إلى ليل” و”الغبار يبتلع الأفق”، في تعابير صارخة عن المعاناة اليومية في مواجهة هذه الظاهرة المتكررة .

وليست هذه العاصفة الأولى في مسلسل العواصف الترابية السنوية.

وسابقًا، شهد العراق في عام 2022 سلسلة من العواصف التي أدّت إلى دخول آلاف العراقيين للمستشفيات بعضهم بحالات اختناق، وأُلغيت رحلات جوية وأُغلقت مدارس ومكاتب حكومية.

ويُعزى هذا التفاقم إلى عوامل بيئية عميقة مثل التصحر وجفاف المسطّحات المائية وتراجع معدّلات الأمطار في السنوات الأخيرة.