من ذاكرة الطفولة والشباب.. ترجمة البزّاز

من ذاكرة الطفولة والشباب.. ترجمة البزّاز

بغداد – نوزاد حسن

  صدر مذكرات “من ذكريات الطفولة والشباب”للفيلسوف  الاسباني ميغيل دي اونامونو,ترجمة الدكتور بسام البزاز.

والكتاب يتناول طفولة وبدايات نضوج الفيلسوف اونامونو.

  يقول المترجم بسام البزاز في مقدمته للكتاب”هو حديث عن بداية البدايات,.عن اصول الاشياء,عن الجذور والاهواء.

  وفي البدايات ترسم النهايات.

  في الكتاب انطباعات اولية وصور مبكرة عن تقاليد اجتماعية ونظم تعليمية ومباديء تربوية وتصرفات طفولية ونزعات قومية وروح وطنية ,كلها في شكلها الخام وصورتها المبكرة الاولية.”

  اهمية مذكرات اونامونو تكمن في انها قد تكشف عن الميل نحو اليقينيات الدينية التي ستنضج في ما بعد لدى المفكر الكبير وتنعكس في كتاباته الفلسفية التي تعد نقطة انطلاق لوجودية مثلها اونامونو بقوة.

 الكتاب يضعنا في عالم صاغ الى حد ما توجه اونامونو نحو وضع تخطيط فلسفي لوجودية مؤمنة تتسم بتفسير الانسان وطاقاته,وعلاقته بالعالم الذي انشغل الوجوديون باكتشافه تحت مبحث “الانطولوجيا”.

  وكما اشار المترجم بسام البزاز فان اونامونو هو احد مثقفي جيل 98″ تلك المجموعة من المفكرين والادباء الاسبان الذين هالهم كما هال الاسبان جميعا ان تفقد اسبانيا هيبتها وتطرد على ايدي الامريكان من اخر مستعمراتها في كوبا,والفلبين,متعثرة في ثوب الخزي ومسربلة سربال الهوان.كانت تلك هي النكبة عند الاسبان.

فكان دور الثقافة والمثقفين عموما هو تشخيص الحالو ومعرفة الداء والبحث عن العلاج والدواء.”

 لنقل اذن اننا امام مذكرات مثقف عضوي فاعل لم يهرب الى برجه العاجي,ويهيم في سماوات التنظير الميتة.

حاول اونانونو ان يتحدث عن روح اسبانيا,وعذابات الانسان,وحضور دون كيشوت هذه الاعجوبة التي لا حد لجمالها.

  مثقف عضوي انخرط في مشاكل عصره وزمنه من خلال الشعر والمسرحية والقصة والبحث الفلسفي.

وما تجدر الاشارة اليه هو ان عبد الرحمن بدوي عد اونامونو الفيلسوف الاسباني الوجودي الاهم.

 امامنا مذكرات تستحق القراء لانها قد تشكل مفتاحا لفهم كتابه المهم “الشعور المأساوي بالحياة”.

اذا اخذنا بقول مترجم البزاز الذي اشار الى هذه المذكرات من انها هي بداية البدايات.

مشاركة