من المسؤول عن دماء شهداء سبايكر ؟ – معاذ عبد الرحيم

من المسؤول عن دماء شهداء سبايكر ؟ – معاذ عبد الرحيم

 

خلال ايام قليلة ويتم تحرير محافظة نينوى وتذهب عصابات داعش الى الجحيم الا ان السؤال يبقى من المسؤول عن سقوطها بيد حفنة من افراد هذه العصابات والمعروف ان الهيئات التحقيقية قد انجزت مهماتها وتبين لها الخيط الابيض من الخيط الاسود وتكشفت امامها حقائق كثيرة مذهلة تتعلق بالاحداث والشخصيات المدنية والعسكرية وبالكيانات السياسية الا ان الاجراءات القضائية لم تتم ولم يحكم على المتسببين بهذه الكارثة التي لم تقتصر على محافظة نينوى بل شملت ايضا محافظات صلاح الدين والانبار وديالى والتي ادت الى ان  يقدم مجرمو داعش على نحروقتل اكثر من الف وسبعمئة شاب في عمر الزهورفي قاعدة سبايكر جاؤا ليرفدوا القوة الجوية للجيش العراقي بعد ان خدعوا من جهات متآمرة افرغت اياديهم من السلاح مما تعذر عليهم الدفاع عن انفسهم ففارقوا حياتهم جراء مؤامرة قذرة وقد مضى على استشهادهم ثلاثة اعوام وذووهم والشعب معهم ما زالوا ينتظرون احالة المجرمين والمقصرين الى القضاء لاصدار حكمه العادل بحقهم .

وفي لقاء اجرته قناة السومرية قبل ايام مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وكان حينئذ قائدا عاما للقوات المسلحة اطلق تصريحا خطيرا ذكر فيه ان قائدا عسكريا لاحدى الفرق العسكرية كان قد اعطى اوامر بانسحاب فرقته من قاعدة سبايكر دون ان يتلقى امرا بالانسحاب من قادته وقد تم انسحابه مع ضباط اركانه بطلب من الهيئة السياسية التي ينتمي اليها مما فتح الطريق امام عصابات داهش بان تدخل وتفتك بطلاب القاعدة .

ومما يزيد من خطورة هذا التصريح ان المالكي اشار الى ذلك القائد المنسحب والمتسبب باستشهاد المئات من طلاب القاعدة قد تم تعيينه امرا للكلية العسكرية انها مسالة يقف العقل امامها متحيرا ترى من المسؤول عن كل ماجرى ويجري دون علم الشعب وهل تذهب دماء هؤلاء الشباب سدى وكيف تمت عملية تعيين ذلك الضابط ليستلم مسؤولية اهم مفصل من مفاصل الجيش العراقي وكان قد تم الحكم عليه بالاعدام جراء انسحابه وتسببه باستشهاد طلاب سيايكر ولا ندري هل سيسكت الدكتور العبادي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة عن تصريح المالكي الخطير وهل سيكشف عن الاسباب وراء تعيين هذا القائد العسكري المحكوم بالاعدام والمدان – بجريمة سبايكر انه سؤال لابد من السيد رئيس الوزراء من الاجابة عليه وعلاوة على مسؤوليته التنفيذية والعسكرية فانه والمالكي عضوان قياديان في حزب الدعوة الحاكم مما يتطلب من قيادة الحزب حسم الموضوع الذي سيثيره اليوم اوغدا ذووا واهالي شهداء سبايكربالاضافة الى اعضاء مجلس النواب المؤيدين والمعارضين للحكومة السابقة والحالية .

    وبالاضافة الى جميع ما ذكرنا اعلاه فان هذا التصريح يكشف لنا ان هنالك الكثير من منتسبي القوات المسلحة وكوادره يأخذون توجهاتهم اثناء الازمات التي تعصف بالبلاد من قبل مسؤوليهم السياسيين والعشائريين ولا يلتزمون بالانضباط العسكري الذي عرف به الجيش العراقي وتلك هي المحاصصة التي رفضها الشعب والتي شملت اغلب مؤسسات ودوائر الدولة وقد زاد خطرها عندما شملت القوات المسلحة والاجهزة الامنية.