من العار إلى النار – حسين الصدر

257

من العار إلى النار – حسين الصدر

-1-

غياب الطبقة الوسطى في العراق من جانب ،

 واحتياج حوالي  7 ملايين مواطن عراقي للاغاثة الدولية – حسب تقرير دولي من جانب آخر ، جعل الفقراء في مأزق كبير لا بالنسبة الى السكن والمأكل والملبس فحسب بل في المراجعات الطبية وحتى الدراسية ..!!

بالامس احتجنا ( مفراساً) للرئتين و (سوناراً) للساقين فكانت الأجرة 350000 دينار عراقي

أما الأدوية التي وصفت لنا فهي قد تجاوزت  200000 دينار عراقي ..

هذا فضلاً عن أجور المضمد

والسؤال الآن :

كيف يستطيع الفقراء تأمين هذه المبالغ لمراجعاتهم الطبية ؟

لقد كانت المستشفيات والمستوصفات الحكومية تقدّم خدماتها المجانية وتنقذ الفقراء من هذه المآزق ولكنها الآن ليست كذلك يقينا .

-2-

ايها السلطويون :

لا تنسوا أنكم المسؤولون أمام الله وأمام التاريخ عن كل ما يقع في البلاد وكل ما يعانيه العباد .

وسارعوا الى استرجاع الأموال المنهوبة من الثروة الوطنية العراقية لكي تُسدلوا الستار على كل ما يعانيه المواطنون العراقيون من حرمان وسوءٍ في الخدمات .

سوف تقفون أمام حاكم عادل وينادي المنادي :

{ وقفوهم انهم مسؤولون }

-3-

كيف يرضى صاحب الضمير الحر من المسؤولين ان يتعالج هو وابناؤه وزوجته في أحسن المستشفيات في العالم ويبقى المواطن العراقي الفقير يئن من وطأة الأمراض والأوجاع وهو في انتظار الموت الزؤام ؟

ان العراق – كما هو معلوم – من أغنى الدول في العالم فكيف تدحرج الى الهاوية لتتصدق الاغاثة الدولية على الملايين من ابنائه ؟

انه العار في الدنيا

والنار في الآخرة

-4-

أن الخطأ والخلل ليس فردياً فلقد أصبح الفساد ثقافة معروفة وحين تعرض المناصب الحساسة للبيع في البورصات السياسية وتشترى بالملايين من الدولارات يسارع أصحابها لاسترجاع ما انفقوه للحصول على تلك المناصب مضروبةً بأرباحٍ فلكية .

وهنا تكمن الطامة .

                    -5-

لن تبقى حرمة لاي مؤسسة من المؤسسات مالم تثبت نزاهتها العالية وحرصها الشديد على المال العام وعلى توفير الخدمات للمواطنين العراقيين في كل المجالات والا فأن البركان قد ينفجر وحينها ينقلب السحر على الساحر .

مشاركة