من الذكريات: حجي راضي – محسن حسين

من الذكريات: حجي راضي – محسن حسين

صور سليم البصري على قمصان السوق الحرة

بيروت

من منا نحن العراقيين لا يتذكر الفنان الكبير الراحل سليم البصري،  الذي اعتدنا ان نطلق عليه اسم  (حجي راضي) وهو اسم الشخصية التي اشتهر بها في التلفزيون.وفي الثامن من الشهر الجاري مرت  ذكرى وفاة هذا الفنان الكبير عام  1997 وهو  بعمر  71 عاما.

ولد سليم البصري بمحلة الهيتاويين في بغداد عام  1926 والتحق في سنة 1942 م بأول فرقة أهلية للتمثيل.

في عام  2019 وانا في مطار بغداد وجدت في السوق الحرة لوحات رسم وبلوزات تحمل صورا كتب عليها بالانكليزية كلمة واحدة من  5 حروف  RADHI حين اطلت النظر الى اللوحات والبلوزات قالت لي الموظفة: الا تعرفه؟ انه حجي راضي  الفنان الراحل سليم البصري.

لم اجد في السوق الحرة احلى واجمل من صورة ممثلنا الكبير سليم البصري فهذه علامة تدل على مكانته بين العراقيين.

وفي شارع المتنبي كان هناك تمثال لفنان عراقي واحد هو سليم البصري  او حجي راضي.  لا اكتمكم اعجابي الشديد بفكرة البلوزات والصور ثم التمثال لهذا الفنان الكبير رغم اعتقادي ان هناك الكثير من الفنانين يستحقون ايضا التماثيل والصور هنا وهناك.

*عرفته وعبوسي منذ الستينات

عرفت سليم البصري اوائل الستينيات بحكم عملي الصحفي وزادت معرفتي به حين قدم مع صديقي اطال الله عمره حمودي الحارثي (عبوسي) التمثيلية الشهيرة (تحت موس الحلاق) والتي تعد تراثا خالدا في قلوب جميع العراقيين.في العام  1942 حين اصبح ممثلا في فرقة أهلية قدّم عدّة أعمال منها “سليم البصري في ساحة التدريب” قبل أن يلتحق بكلية الآداب ويتخرّج منها عام 1954. قدّم مسرحيات عديدة مثل: “فنان رغماً عنه”، و”الصحراء”، و”المحلة”، كما كتب نصوص مسرحيات أخرى منها “وجهة نظر”، و”ست كراسي”، و”لا نوافق”، و”دائماً في قلبي”، و”كاسب كار”، و”الشارع الجديد”، و”حقيبة متقاعد”.

كما شارك في ثلاثة أفلام، هي: “أوراق الخريف”1962   لـ حكمت لبيب و”فائق يتزوج”  1984 لإبراهيم عبد الجليل، و”العربة والحصان”1989  لمحمد منير قادري، وكتب قصة وسيناريو فيلم “حب في بغداد” الذي أخرجه عبد الهادي الراوي.نال شهرة واسعة حين قدّم مسلسل “تحت موس الحلاق” الذي قام بتأليفه عام  1961 وأخرجه عمانوئيل رسام وشاركه البطولة حمودي الحارثي، وخليل الرفاعي، وراسم الجميلي، وسهام السبتي وظهر منه جزء ثانٍ، ثم قدّم بعد ذلك عدّة مسلسلات منها “الذئب وعيون المدينة” من إخراج إبراهيم عبد الجليل، و”الأحفاد وعيون المدينة” من إخراج حسن الجنابي، إلى جانب تمثيليتين هما “هواجس الصمت” و”لو” التي منعت الرقابة عرضها.

التمثال له قصة

اما تمثاله في المتنبي الذي ازيح الستار عنه في 9  تشرين الثاني 2018  فله قصة رواها لي الاصدقاء  وهي ان التمثال كان بمبادرة ودعم من دائرة الفنون في وزارة الثقافة، أنجزه النحّات العراقي، المغترب في بلجيكا، فاضل مسير، الذي اختار شخصية اخرى غير شخصية حجي راضي هي “غفوري” في مسلسل “النسر وعيون المدينة” 1983  من تأليف عادل كاظم وإخراج إبراهيم عبد الجليل، حيث نفّذ نموذجاً منه من مادة الطين ثم سافر إلى الصين لصبه من البرونز، حيث يبلغ ارتفاعه 275 سنتمتراً ما عدا القاعدة.

تخليد الفنانين والادباء والشخصيات الوطنية امر مهم في تواريخ الشعوب نأمل المزيد منها ليس في بغداد بل في كل المحافظات والمدن كتمثال الشاعر الكبير بدر شاكر السياب في البصرة وغيره.وقد نشرت عدة مقالات ادعو فيها الى اقامة تمثال للفنان الكبير يوسف العاني فهو يستحق من الشعب العراقي ان يكرمه ويذكر تاريخه الفني  المليء بحب الشعب والوطن.