

محمد صلاح الزبيدي
كلما اقترب موعد الاقتراع، تخرج الحملات الانتخابية في العراق من ثياب الشعارات إلى تفاصيل الحياة اليومية، حيث تصبح “البطانية” و”اللفة” أدوات دعاية، لا تقل تأثيرًا عن الصور والوعود.
وتحولت الرشوة الانتخابية في السنوات الأخيرة إلى تقليد مكرس في كثير من المناطق، إذ يبدأ المرشحون بتوزيع المواد الغذائية، البطانيات، وحتى “لفات الفلافل والشاورما” على الشباب والعائلات. ويُطلق العراقيون على هذه الظاهرة ساخرين وصف “موسم الهدايا”، الذي يتكرر كل أربع سنوات مع اختلاف الألوان واللافتات.
وغالبًا ما تكون هذه العطايا محصورة في المناطق الفقيرة والمهمشة، حيث تُستثمر الحاجة من أجل الصوت. وكتب أحد المدونين على “فيسبوك”: “مرشحنا وزع دجاجة لكل بيت، بس بدون رز.. شكلها حملته ناقصة تموين!”.
وتغيب الرقابة الجادة، فيما تنشغل مفوضية الانتخابات ببيانات تحذر من الرشوة ما يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من الابتكار في طرق “الشراء الشرعي للأصوات”.



















