من‭ ‬نصوص‭ ‬الألم- حسن النواب

الكادحون‭ ‬

‭ ‬هم‭ ‬عضلات‭ ‬الأرض‭ 

من‭ ‬ضلوعهم‭ ‬وعرق‭ ‬جباههم‭ ‬

شَيّدوا‭ ‬معالم‭ ‬هذه‭ ‬الدنيا‭ ‬

وبسبب‭ ‬قسمة‭ ‬ضيزى‭ ‬استوطنهم‭ ‬الحرمان

وفارقتهم‭ ‬السعادة‭ ‬لحظهم‭ ‬المنكود‭  ‬وحدهم‭ ‬

يركضون‭ ‬الى‭ ‬قبورهم‭ ‬بلهفة‭ ‬وحبور

لأنهم‭ ‬تخلَّصوا‭ ‬من‭ ‬جحيم‭ ‬الحياة

وحين‭ ‬تفتح‭ ‬باب‭ ‬‮«‬رضوان‮»‬‭ ‬لهم‭ ‬

‭ ‬تشعُّ‭ ‬أركان‭ ‬الفردوس‭ ‬رحمة‭ ‬وضياء

فكل‭ ‬الثياب‭ ‬تحرقها‭ ‬النار‭ ‬إلاَّ‭ ‬أسمالهم

لأنها‭ ‬منسوجة‭ ‬من‭ ‬خيوط‭ ‬دموعهم‭ ‬

ولأن‭ ‬قلوبهم‭ ‬من‭ ‬ذهب

‭ ‬نرى‭ ‬جيوبهم‭ ‬ملأى‭ ‬بالتراب‭ ‬

والبلاد‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬ترعاهم

‭ ‬لا‭ ‬يحبها‭ ‬الله‭.‬

*‭ ‬رضوان‭: ‬حارس‭ ‬باب‭ ‬الجنة‭.‬

البرجوازيون

من‭ ‬شفط‭ ‬دماء‭ ‬المساكين

تتكاثر‭ ‬ثروتهم‭ ‬كالذباب

ولأنَّ‭ ‬قلوبهم‭ ‬من‭ ‬قصب

نرى‭ ‬جيوبهم‭ ‬ملأى‭ ‬بالنقود

الدولار‭ ‬قبلتهم‭ ‬

والمصارف‭ ‬معابدهم

لا‭ ‬يفكرون‭ ‬بجنات‭ ‬عدن

لأن‭ ‬ثرواتهم‭ ‬صنعتْ‭ ‬فراديس‭ ‬على‭ ‬الأرض

وحين‭ ‬يموتون

وراء‭ ‬جنازتهم‭ ‬لا‭ ‬تمشي‭ ‬غير‭ ‬النقود

واللعنات

يكرهون‭ ‬الثقافة

لأنها‭ ‬تكشف‭ ‬تخلِّفهم

ويعشقون‭ ‬الجهل

لأنه‭ ‬صديقهم‭ ‬الوحيد

وحين‭ ‬يغضبون

يتحمل‭ ‬جحيمهم‭ ‬الكادحون

يكرهون‭ ‬الشفقة

‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬يمقتون‭ ‬الضرائب

قصورهم‭ ‬من‭ ‬عظامنا

وثروتهم‭ ‬من‭ ‬عرق‭ ‬جباهنا‭ ‬

وكروشهم‭ ‬من‭ ‬لحم‭ ‬أكتافنا

وحين‭ ‬نطلب‭ ‬أجورنا‭ ‬منهم

يتناسون‭ ‬كدحنا

وبأنوفهم‭ ‬معنا

يتحدثون‭ ‬

ويتركوننا‭ ‬بلا‭ ‬قوت‭ ‬

ولاهم‭ ‬يحزنون‭.‬

حسن‭ ‬النواب