منْ هو خير الناس ؟ –  حسين الصدر 

 

 

 

منْ هو خير الناس ؟ –  حسين الصدر

-1-

اذا كانت الادعاءات العريضة والمزاعم المعلنة مِنْ قِبَلِ هذا الفريق أو ذاك ، ومِنْ هذا المفتون بنفسه أو ذاك تملأ الأسماع، وترّن في الآذان، وتتسرب محمومةً الى الإعلام المرئي والمقروء فضلاً عن المسموع فان هناك سؤالاً مُلِحّاً يفرض فنسه ويقول :

مَنْ هو خير الناس ؟

المطلوب تحديد المعيار الذي يمكن أنْ نلجأ اليه للوقوف على الجواب الصائب.

إنَّ الرسول (ص) قد حسم الأمرُ وأوضح الجواب بِمَالا مَزِيدَ عليه،

فقد روي عنه (ص) انّه قال :

” خيرُ الناسِ مَنْ نَفَعَ الناس “

وروي عنه (ص) ايضا انّه قال :

” أقربُكُم الى الله أنفَعُكُم لِعبادِه “

-2-

انّ السبب الذي كان وراء تفضيل (العالِم ) على (العابد) هو نفسه الذي جعل خير الناس من نفع الناس، لأنّ العابد لا يستهدف إلاّ نجاةَ نفسه وخلاصها من النار، أما العالم فهو يستهدف انقاذ الناس مِنْ كُلّ ألوان الانحرافَ والزيـــغ، وبالتــــــــالي نجاتهم من النار وبهذا يكون النفع عظيماً .

-3-

ونفع الناس عنوانٌ شامِلُ لِما لا يُحصى مِنَ الأعمالِ الخَدَميّة التي تعود على المجتمع بمردوداتها الايجابية الثرّة .

-4-

وفي المقابل فانّ الإضرار بالناس بَدَلاً مِنْ نَفْعِهم ، يُدخل أصحاب هذه النزعة المقيتة في قائمة البعيدين عن استحقاقات الأوسمة الرفيعة كلها، ويحرمهم من الاتسام بما يمدحون به ، لابل يتسمون بالسلبية ويبوؤن  بالخسران المبين عند الله وعند الناس ولن يرحمهم التاريخ أبداً .

-5-

انّ معظم السلطويين –في العراق الجديد – أعطى الأولوية لاحراز المنافع الشخصية والفئوية وقدّمَهُما على مصالح الشعب ، وبهذا تحوّل الى ضارٍ مُضرٍّ بدلاً مِنْ أنْ يكـــون نفّاعا ..!!

-6-

جاء في تفسير قوله تعالى : (وجعلني مُباركا )

مريم /31

انّ معناها أنْ جعله الله نفّاعا .

-7-

طوبى للناهضين بمهمات النفع الانساني، وهنيئا لهم الاختيار الصائب العظيم .

ونسأله تعالى أن يوفقنا وايّاكم لخدمة البلاد والعباد، فهو الناصر والمُعِين على ذلك، وهو حسبنا ونعم الوكيل .

[email protected]

مشاركة