منظمة أممية تحذّر من مخاطر الهجرة المطوّلة وتقترح دراسة للحل

473

منظمة أممية تحذّر من مخاطر الهجرة المطوّلة وتقترح دراسة للحل

نائب لـ (الزمان) : جهات مسلّحة تنفّذ أجندات سياسية تحول دون عودة النازحين

بغداد – قصي منذر

اتهم النائب رعد الدهلكي جهات مسلحة لم يسمها منتفعة وتنفذ اجندات سياسية تحول دون عودة النازحين الى ديارهم في المناطق المحررة، مؤكدا ان مجلس مجلس النواب الزم الحكومة ضمن البرنامج المتفق عليه بتوفير اجواء تسهل عودة هؤلاء لمدنهم. وقال الدهلكي لـ (الزمان) امس ان (هناك اسبابا سياسية وجهات مسلحة لديها مكاسب تحول دون عودة النازحين الى مناطق سكانهم الاصلية)، واضاف ان (الحكومة تعلم بوجود اكثر من مليون ونصف المليون نازح لم يعودوا الى منازلهم وما زال اغلبهم في مخيمات النزوح ويعانون من ظروف قاسية وصعبة)، مبينا ان (البرلمان الزم الحكومة ضمن البرنامج الذي اعدته بتوفير اجواء ملائمة لضمان عودة النازحين الى ديارهم من خلال وضع خطة لاعمار منازلهم والبنى التحتية التي تضررت جراء العمليات العسكرية)، مؤكدا ان (الاجندات الخارجية بدأ دورها يضعف خلال الوقت الراهن نتيجة تغليب المصلحة الوطنية على المصالح الخارجية والعمل بحكمة لتقريب وجهات النظر بهدف حل الملفات العالقة)، داعيا الحكومة الى (الاهتمام بموضوع النازحين والعمل بجهد لضمان عودتهم الى المدن المحررة بأسرع وقت لانقاذهم من الظروف القاهرة التي مروا بها خلال السنوات الماضية). وانجزت المنظمة الدولية للهجرة في العراق مجموعتين من الدراسات المتناغمة التي تبحثت العوامل الكامنة وراء النزوح المطول في العراق وكذلك إمكانيات اندماج العائلات النازحة في المجتمعات المضيفة. وقال ممثل وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة جيم كاربي ان (المنظمة الدولية في العراق تدعم بهاتين الدراستين المتعمقتين اللتين ألقتا مزيدًا من الضوء على كيفية حل النزوح المطول في العراق ، حيث ستفيد النتائج والتوصيات الرئيسة البرامج والسياسات التي تهدف إلى إيجاد حلول دائمة للنزوح). وحللت الدراسة كلاً من مناطق المنشأ والنزوح الرئيسة و العقبات التي تحول دون عودة النازحين داخلياً وتقويم كيفية تأقلمهم في مناطق النزوح والعودة ،حيث كشفت النتائج بأن 41 بالمئة من النازحين داخليا في الموصل وسنجار هم من مناطق المنشأ، في حين أن ربعهم من مناطق الحويجة في كركوك وبيجي في صلاح الدين والفلوجة والرمادي في الأنبار و تلعفر و البعاج في نينوى. واردفت الدراسة ان (أكثر من ستة ملايين عراقي منذ اندلاع الصراع مع داعش في عام 2014 مازال هناك أكثر من 1.7 مليون شخص في حالة نزوح في حين أن 61 بالمئة من النازحين داخليا يعدون حاليًا من النازحين الذين طال أمد نزوحهم، مما يعني أنهم نزحوا منذ أكثر من 3 سنوات، ومعظمهم تقريبًا معرضون لخطر النزوح المطول)،  واضافت ان (الأشخاص النازحين داخليا لا ينتقلون أو قد ينتقلون بصورة بطيئة جداً من مناطق النزوح وهم أقل من 15 بالمئة منذ آيار عام 2018 حيث يخطط جميعهم للبقاء في مناطق النزوح لمدة 12 شهرًا على الأقل بسبب منازلهم المدمرة في مجتمعاتهم الأصلية)، مؤكدة ان (هذا السبب يشكل عقبة امام عودة نحو 52 بالمئة من النازحين خارج المخيم وبنسبة 38 بالمئة من النازحين المقيمين داخل المخيم). بدوره ، اكد رئيس بعثة المنظمة في العراق جيرارد وايت إن (مثل هذه الأبحاث مفيدة للجهات الفاعلة الإنسانية والإنمائية على حد سواء لضمان الاندماج المستدام للنازحين داخليا في مجتمعاتهم الأصلية)، واضاف ان (المساهمة في زيادة التفاهم بشأن مناقشة الحلول الدائمة في العراق لهذا الموضوع ،  ونتطلع إلى دعم حكومتي بغداد وكردستان بشأن ذلك ). وتكشف الدراسة الثانية التي اجرتها المنظمة عن مدى أرجحية الاندماج المحلي للعائلات النازحة منذ مدة طويلة في محافظتي السليمانية وبغداد ،حيث تبحث مقررات دمج النازحين داخليا في المجتمعات المضيفة في هذا الحالة من خلال حقلين تجربة وتصورات النازحين داخليا في موقع نزوحهم وكذلك تجربة المجتمعات المضيفة. و تحدد الدراسة (العوامل التي تجعل النازحين داخليا يشعرون بمزيد من الاندماج في مجتمعهم المضيف والعكس، مما يجعل المجتمع المضيف أكثر تقبلا لهم)، لافتة الى ان (الوضع الاقتصادي للنازحين داخليا هو العامل الرئيس الذي يؤثر على اندماجهم ومن المرجح أن يشعر ممن لديهم مدخرات أثناء وقت النزوح بأنهم مندمجون في المجتمع المضيف أكثر من غيرهم).

من جانبها اشارت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق مارتا رويدس الى انه (لا يمكن وضع ستراتيجيات فعالة لحلول دائمة للنزوح إذا لم نفهم أسباب بقاء الكثير من العراقيين في حالة نزوح حيث من الصعوبة  تسهيل هذه الحلول الدائمة دون معرفة ما هي العوامل التي يمكن أن تسهل أو تمنع عودة أو إدماج السكان النازحين)، مؤكدة ان (هذه الدراسات التي أجرتها المنظمة جاءت في الوقت المناسب حيث أن فريق الأمم المتحدة القطري في العراق بصدد تقديم المشورة والمساعدة إلى الحكومة العراقية لتوفير حلول مستدامة وكريمة للعديد من الأسر العراقية التي مازالت في حالة نزوح).

مشاركة