منشقة سورية:المجلس الوطني يتجاهل صعود السلفيين والاسد لن يسقط إلا بمساعدة العلويين

312

باريس  -الزمان-رويتر-

قالت عضوة سابقة في المجلس الوطني السوري الخميس ان الرئيس بشار الاسد لن يسقط إلا عندما “تقفز الاقلية العلوية الحاكمة من السفينة” مشيرة الى انها طردت من المجلس بعد ان عبرت عن مخاوفها من هيمنة الاسلاميين.

وقالت رندا قسيس وهي شخصية معارضة علمانية تقيم في باريس ان المجلس الوطني السوري يتجاهل صعود السلفيين ومقاتلي القاعدة في البلاد وليس لديه اتصالات تذكر مع العلويين ولا استراتيجية لاقناعهم بتغيير مواقفهم.

وقالت قسيس لرويترز “بدون انشقاق العلويين لن نكون قادرين على عمل أي شيء وسنتجه مباشرة الى حرب اهلية.” وما بدأ في العام الماضي كحركة احتجاج سلمي ضد حكم الاسد تحول الان الى صراع مسلح يتزعمه معارضون من الغالبية السنية.

وقالت قسيس وهي كاتبة وباحثة في علم المجتمعات البشرية انها ستعلن عن تشكيل كتلة معارضة سورية جديدة باسم الحركة من اجل مجتمع تعددي في سبتمبر ايلول لتحدي المجلس الوطني السوري الذي يعاني من الانقسامات.

واضافت ان الحركة ستضم الاقليات الدينية والعرقية ومن بينها الدروز والمسيحيين والاكراد بالاضافة الى اعضاء علمانيين.

وقالت ان من بين الذين يؤيدونها عمر الادلبي ومن لجنة التنسيق المحلية في سوريا المخرج السينمائي جمال سليمان وعماد الحصري عضو المجلس الوطني السوري ولجنة التنسيق المحلية في دمشق.

وطرحت جماعات معارضة سورية منفصلة اقتراحات بشأن حكومة انتقالية في الشهر الماضي في علامة على ان الخلافات بين العديد من الطوائف التي تعارض الاسد تزداد حدة حتى مع تحقيق المعارضة مكاسب ميدانية.

ومع وصول القتال الى العاصمة دمشق وحلب المركز التجاري تسعى الدول الغربية لان تتفق فصائل المعارضة المتشرذمة على خطة متماسكة لتشكيل حكومة انتقالية لخلافة الاسد.

وقالت قسيس انها متشككة بشان أي حكومة انتقالية ستحل محل نظام الأسد في ضوء التاريخ الطويل لانعدام الثقة المتبادل بين السوريين بعد عقود من قمع الدولة البوليسية.

وقالت ان هدف جماعتها سيكون تنظيم انشقاقات جماعية وخاصة في صفوف الطائفة العلوية التي قالت انها ستضرب النظام “بشدة”.

ويجب اولا تهريب عائلاتهم الى خارج البلاد وهو انجاز يتحقق فقط بمساعدة القوى الرئيسية.

ولا توجد انشقاقات معروفة من جانب شخصيات علوية قوية قريبة من الاسد وانما فقط من جانب شخصيات سنية رفيعة عالية المستوى من بينها رئيس الوزراء رياض حجاب الذي هرب من سوريا في السادس من اغسطس اب. وأدى انشقاق عدد من الضباط الكبار بالجيش الى ارتفاع الروح المعنوية للمعارضة المسلحة.

وقالت “اننا نعمل مع العلويين -أبناء الحرس القديم – لاقناع العلويين بالانشقاق.”

وقالت قسيس ان التمويل يمثل العقبة الرئيسية التي تواجه حركتها مضيفة ان المجلس الوطني السوري ومقاتلي المعارضة تلقوا أموالا من منظمات اسلامية في الخليج وان الاخوان المسلمين يساعدون في خلق “وهم” الشرعية.

وقالت قسيس انه نتيجة لذلك ستحشد تأييد منظمات مناهضة للاسلاميين للدعم المالي. وحثت القوى الغربية على دفع الدول العربية الخليجية التي تشعر بالقلق من صعود الاسلاميين الى ارسال اموال لحركتها بدلا من المجلس الوطني السوري.

وقالت “يجب علي ان أحاول. نحن على شفا حرب اهلية والان مع مشاركة الاصوليين فان هذا يمكن ان يدفع البلاد الى المجهول.