تركيا:منع حفلة مغن بريطاني لأسباب أمنية

إسطنبول- لندن – الزمان
منعت السلطات التركية حفلة للمغني البريطاني روبي وليامز كانت مقررة في إسطنبول في السابع من تشرين الأول/أكتوبر «لأسباب أمنية»، على ما أفاد مصدر في السلطات المحلية وكالة فرانس برس الأحد، وذلك بعدما دعت منظمات للتظاهر ضد مجيئه.
وقالت الجهة المنظمة للحفلة إنها ألغتها «وفقا لقرار محافظ إسطنبول»، موضحة أن ثمن البطاقات يمكن استرداده عبر منصّة الشراء نفسها.
وقال مصدر في مكتب المحافظ لوكالة فرانس برس إن إلغاء الحفل جاء «لأسباب أمنية» من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل. وسبق أن غنّى روبي وليامز البالغ 51 عاما في إسرائيل في العامين 2015 و2023 رغم دعوات المقاطعة التي أطلقها متضامنون مع الفلسطينيين.
وطالبت منظمات عدة السلطات التركية بإلغاء الحفلة، من بينها جمعية إسلامية دعت للتظاهر تحت شعار «روبي وليامز الصهيوني، اخرج من تركيا».
وكتب المغني على صفحته على موقع إنستغرام «أنا شديد الأسف لأني غير قادر على إحياء الحفلة في إسطنبول الأسبوع المقبل».
وفي أيلول/سبتمبر، ألغت السلطات التركية حفلة في إسطنبول للمغني الفرنسي أنريكو ماسياس بعد دعوات للتظاهر احتجاجا على موقفه الداعم لإسرائيل.
وقررت الحكومة البريطانية منح الشرطة سلطات أوسع لفرض قيود على الاحتجاجات، في وقت أشارت وزيرة الداخلية إلى أن التظاهرات الكبيرة والمتكررة المؤيدة للفلسطينيين أثارت «خوفا كبيرا» في أوساط الجالية اليهودية.
وتأتي المبادرة الحكومية بعد هجوم دهسا وطعنا استهدف الخميس كنيسا في مدينة مانشستر (شمال غرب).
وخرجت تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين وسط لندن السبت رغم مناشدات رئيس الوزراء كير ستارمر وشرطة العاصمة تأجيلها. وذكرت الحكومة بأنه سيتم أخذ «الأثر التراكمي» للاحتجاجات لدى اتّخاذ القرار بشأن فرض قيود على المحتجين. وأفادت في بيان بأن السلطات الجديدة «ستُمنح في أقرب وقت ممكن». وذكرت وزيرة الداخلية شابانة محمود الأحد أن الحكومة ستعيد النظر الآن في جميع القوانين المرتبطة بالاحتجاجات.
وقالت إن «الحق في التظاهر من الحريات الأساسية في بلادنا. لكن يتعيّن موازنة هذه الحرية مع حرية جيران (المتظاهرين) في العيش من دون خوف».
شارك أكثر من ألف شخص في تظاهرة السبت في ساحة ترفلغار حيث تم توقيف نحو 500 شخص لتعبيرهم عن دعمهم لمجموعة «بالستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.
ورفض المنظّمون الدعوات لعدم التجمّع قائلين إنهم «يتضامنون» مع الجالية اليهودية على خلفية هجوم مانشستر لكن «إلغاء الاحتجاجات السلمية هو انتصار للإرهاب».
وقالت محمود إن «الاحتجاجات الكبيرة والمتكررة قد تخلّف مشاعر عدم الأمان والترهيب والخوف من مغادرة منازلهم في أوساط فئات من بلادنا، خصوصا المجموعات الدينية».
وأضافت «كان ذلك واضحا بشكل خاص في ما يتعلق بالخوف الكبير الذي انتاب الجالية اليهودية».
ولدى سؤالها من «بي بي سي» عن تحذيرات أفراد الجالية اليهودية المتكررة من المخاطر التي يواجهونها، أقرّت محمود بأنها تشعر «بقلق بالغ حيال وضع العلاقات بين فئات المجتمع في بلدنا».
وأفادت الوزيرة في تصريحات إلى إذاعة «تايمز» بأن هناك «مشكلة ليس في ازدياد معاداة السامية فحسب، بل كذلك في أشكال أخرى من الكراهية».
أردت الشرطة المهاجم جهاد الشامي، وهو مواطن بريطاني من أصل سوري يبلغ 35 عاما، في غضون دقائق على ورود البلاغ بشأن الهجوم الخميس.
وقُتل شخص في الهجوم الذي وقع خارج الكنيس في شمال مانشستر. وتوفي آخر اثر إصابات ناجمة عن إطلاق نار تعتقد الشرطة أنه تعرّض له أثناء محاولة عناصر الأمن السيطرة على الشامي.
وما زال ثلاثة أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة في المستشفى يعتقد بأن أحدهم أصيب من طريق الخطأ عندما أطلقت الشرطة النار.
شهدت المملكة المتحدة تظاهرات متكررة مؤيدة للفلسطينيين منذ هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 والعملية العسكرية الإسرائيلية في غزة التي أودت بعشرات آلاف الأشخاص.



















