منتخب لايقنع – سامر الياس سعيد
بنقطة وحيدة خرج منتخبنا الوطني في مباراته امام المنتخب التايلندي بعد ان كنا نتمنى ان تتضاعف تلك النقاط في هذه المباراة التي بدت وكانها بوابتنا للدور الحاسم لكنها اوصدت ابواب التاهل المباشر لتمنحه للمنتخب الاخر والذي لم يصدق لاعبوه بان يظهر منتخبنا بهذا المستوى الهزيل متلاعبا بمشاعر العراقيين وحزنهم للمستويات التي ظهر بها لاعبونا وهم يتقهقهرون امام منتخب بمستوى عادي جدا .. لم يقنع منتخبنا جماهيره بالمستوى الذي ظهر عليه بل اتاح الفرصة لمدافعي المنتخب التايلندي من تحقيق الخطورة وادراك هدف الفوز متناسين بان احداث الخطورة المطلوبة وتشتيت الفريق الخصم نقاط يجب التركيز عليها في هذه المباراة التي عدها التايلنديون فرصتهم للتشبث بالصدارة ومضاعفة نقاطهم التي سشرعت لهم فرصة صدارة المجموعة التي كانت كل المؤشرات تمنح الاسبقية لمنتخبنا .. نعم كنا نحمد الله على عدم ادراكنا لفرصة التاهل حتى ولو حققنا الفوز في مباراة الخميس الماضي فالتذبذب والمستوى الهزيل لاغلب اللاعبين والاسلوب الروتيني الذي لعب بموجبه المدرب يحيى علوان اوصلنا الى حقيقة عدم قدرة المنتخب من الاستفادة من كل الثغرات التي اوصلته الى مستوى التمسك بالترتيب الثاني في المجموعة وعدم التفكير بشكل جدي للبقاء كند مواجه للمنتخب التايلندي الذي كان في دقائق المباراة الاولى يدرك تماما ان طول الفترة الاعدادية التي تيسرت لمنتخبنا والمباريات الاعدادية لاسيما البروفة الاخيرة التي كانت بمواجهة المنتخب السوري لم تنجح في اثبات قدرة المدرب علوان على الوقوف على المستوى اللياقي والبدني للاعبين بدليل عدم قدرتهم على قراءة المنتخب الاخر فضلا عن غياب التركيز والتسرع في تمرير الكرات مما ضاعف من نسبة الكرات الخاطئة والتي نجح التايلندويون في اسثمارها لتحقيق الخطورة لاسيما في النجاح في توظيف الكرة الركنية في احداث الشوط الاول لتسجيل الهدف الاول والذي ساهم بتشتيت التركيز لدى لاعبينا واسهم كثيرا في ابعادهم عن املهم بان يكون هدف السبق لصالحهم واحياء الامال لتصدر المجموعة .. ومع تسجيل هدف التعادل عبر الشوط الثاني من جانب المنتخب واحياء الامال في تحقيق الفوز الا ان التركيز المطلوب غاب تماما عن لاعبينا واستخدام الاسلوب الضاغط في اقفال المنطقة امام لاعبي المنتخب التايلندي والذي عزز من اماله بتحقيق هدف الفوز الثاني من خلال استثمار هفوات المدافعين وكانت على المدرب تشخيص تلك الثغرات التي لطالما عانى منها منتخبنا في غضون السنوات الماضية ولم تنجح اي مباراة سواء رسمية او ودية في ان تبرز دور مهم للمدافعين في ان يقفلوا المنطقة امام هجمات لاعبي الفريق الاخر والذين كانوا يدركون ان لمثل هذه المنطقة مشكلة يتوجب ايجاد الحلول الكفيلة بشانها خصوصا لاقناع جماهير الكرة بما يقدمه المنتخب الذي لم يعد منتخبنا مقنعا بمستواه الهزيل والذي زرع الياس في ان يحظى بامل ضئيل للوصول الى الدور الحاسم للنهائيات الاقصائية لمونديال روسيا ..



















