مناجاة -عصام العبيدي

مناجاة -عصام العبيدي

الى العزيزة والوفية زوجتي الطيبة وانا اقف على قبرك ويا كسرتي ومودعا الى ان يأذن لي ربي اللحاق بك ولا اريد ان اخفي لك سرا وما قيمت الدنيا بعد فراق الاعزة حيث اصبحت ما بين حسرات وهموم وعتاب الى تلك السنين التي ما رستها لي الاقدار في لحظات الوداع وما دمعي عليك الا هو صك العهد والوفاء ايتها العزيزة ما قيمة الدنيا اذا كان الفراق طويلا ويقيني هي محطات العمر وهي صورة رسمتها لي الاقدار وليس خياري هذا ولم يبقى شي اذكره الى ساعات الوداع التي هطلت بها دموعي بدموعكي والله لقد كنتي حقا شريكة وفية مخلصة وعتابي الى تلك السنين التي انفرضت والتي عشناها سوية بالود وسوف تبقى في خواطري مرهونة وهي الجزء الاكبر والاعز عندي من حياتي وبعد رحيل العمر ان يبقى شيئا يذكر بعدك الا الجميل والعرفان وما فقد العزيز الا جرح في القلب لا سيما اذا كان الفراق طويلا ويعجز عليه وصفك واليوم اصبحت وانا اخاطب صورتك في هذا الخيار الصامت وان الكثير من الهموم تنصب علي يوم انادي العزيز ولم يجب او يرد على سلامي … من حيث كنتي شمعة مضيئة في داري ايتها العزيزة لا اريد ان اطوي ذكراك وحزني والامي وانا اقف اليوم على قبرك باكيا متوسلا الى الله ربي ان ينزل على قبرك الضياء والنور والفسحة والسرور واغفر لها وارحمها يا رب العالمين وابعد عنا المحن والبلاء وفقد الاحباب وشكرا

□ زوجك المخلص