ممثل الحكومة السورية في الأمم المتحدة يلوم جماعات مسلحة على تصعيد العنف

261

ممثل الحكومة السورية في الأمم المتحدة يلوم جماعات مسلحة على تصعيد العنف
كبير مراقبي الأمم المتحدة تعرضت بعثتنا لإطلاق نار من مسافات قصيرة
نيويورك ــ رويترز أبلغ كبير مراقبي الامم المتحدة في سوريا مجلس الامن أن اعضاء بعثته استهدفوا مرارا من جانب حشود غاضبة واطلاق نار من مسافة قصيرة الاسبوع الماضي قبل ان يتخذ قراره بتعليق عملياتهم.
فيما قال الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبين الدوليين في سوريا امام مجلس الامن الدولي ان العنف في سوريا يتصاعد ما يجعل الوضع خطيرا جدا على المراقبين الدوليين بشكل يمنعهم من العمل.
وقال دبلوماسيون بالامم المتحدة حضروا اجتماع الثلاثاء لرويترز ان الجنرال روبرت مود ابلغ مجلس الامن المكون من 15 عضوا في جلسة مغلقة ان فريق مراقبيه غير المسلحين المؤلف من 300 فرد تم استهدافه باطلاق نار من مسافة قصيرة أو من جانب حشود معادية عشر مرات على الاقل في الاسبوع الماضي. وقال المبعوثون ان مود ذكر ان حوادث اطلاق نار غير مباشرة اطلقت فيها نيران من مسافة 300 الى 400 متر على المراقبين وقعت بصفة يومية. وأضافوا انه في الاسبوع الماضي ضربت تسع عربات تابعة لبعثة المراقبين أو لحقت بها أضرار. وصرح دبلوماسي بأن مود تحدث عن بضع مئات من حوادث اطلاق النار غير المباشرة . وفي الاسبوع الماضي قال الامين العام المساعد للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام ايرفيه لادسو انه بعد 15 شهرا من القتال بين القوات الحكومية وما بدأ كمعارضة سلمية تطالب باصلاحات وبالاطاحة بالرئيس بشار الاسد فان سوريا الان دخلت بالفعل في حرب اهلية.
وبعد أيام من ادلاء لادسو بهذا التصريح في مقابلة مع رويترز ووكالة الانباء الفرنسية أعلن مود انه علق عمليات بعثة الامم المتحدة للمراقبة في سوريا في أوضح علامة حتى الان على ان خطة السلام التي توسط فيها المبعوث الدولي كوفي عنان قد انهارت. وبعد جلسة مجلس الامن التي عقدت امس الاول الثلاثاء سأل الصحفيون مود عن سبب تعليقه مهمة بعثته فقال اتخذت القرار استنادا الى المخاطر على الارض واستنادا الى ان هذه المخاطر تجعل من الصعب تنفيذ المهام الموكلة للفريق . وصرح بأن بعثة المراقبة لن تستأنف العمليات الكاملة الا اذا حدث تراجع ملموس لمستوى العنف وعبر كل من الحكومة والمعارضة عن التزامهما بسلامة المراقبين وضمان حرية حركتهم. وأضاف عبرت الحكومة عن هذا بوضوح شديد خلال الايام القليلة الماضية لكني لم أر بيانا مماثلا بهذا الوضوح من المعارضة بعد . وألقى بشار الجعفري سفير سوريا لدى الامم المتحدة اللوم في تصعيد العنف على جماعات مسلحة و ارهابيين وكرر التزام دمشق بخطة عنان. كما رفض تقييم لادسو بان سوريا دخلت الان في حرب أهلية كاملة الابعاد. وقال الطريقة الوحيدة للمضي قدما هو ضمان نجاح خطة السيد كوفي عنان المكونة من ست نقاط . وألقى لادسو أيضا كلمة أمام مجلس الامن وأكد على ان الموقف على الارض بالغ الخطورة للسماح للمراقبين بالقيام بدوريات معتادة. وقال لادسو للصحفيين ان فريق المراقبين علق معظم انشطة البعثة بسبب ما وصفه بمخاوف امنية خطيرة للغاية . وأشار لادسو الى ان تفويض بعثة المراقبة ومدته 90 يوما ينتهي في 20 تموز. وأحجم عن الكشف عن توقعاته بشأن موقف مجلس الامن من تمديده. وقال سنرى في الوقت المناسب قبل 20 يوليو ماذا سيكون قرار مجلس الامن في هذا الصدد . وأضاف ان الامم المتحدة مازالت ملتزمة بخطة عنان ووصفها بأنها اقتراح السلام الوحيد المطروح للبحث في الوقت الراهن. وقال لا توجد خطة بديلة . واوضح مود ان الاوضاع متدهورة في سوريا بعد اربعة ايام من تعليقه عمليات البعثة المؤلفة من 300 مراقب غير مسلح، بحسب ما افاد دبلوماسيون مشاركون في اجتماع مغلق للمجلس لوكالة فرانس برس. ونقل عن مود قوله ان العنف يتصاعد ولذلك لا يمكن ان يقوم المراقبون بدورياتهم بامان. وقال الجنرال روبرت مود ايضا ان سيارات المراقبين تعرضت لاطلاق نار مباشر عشر مرات خلال قيامهم بدورياتهم و لاطلاق نار غير مباشر مئات المرات. واشار الى ان تسع سيارات تابعة للامم المتحدة اصيبت بعيارات نارية خلال الايام الثمانية الماضية لوحدها. الا انه اكد على ان تعليق العمليات لا يعني التخلي عن سوريا. مضيفا ان البعثة ملزمة اخلاقيا بعدم التخلي.. ويجب ان تضاعف جهودها . واشار مود الى انه من غير المرجح ان تعود دوريات المراقبين بشكل تام الا اذا اظهر نظام الرئيس بشار الاسد والمعارضة السورية التزاما واضحا بتخفيف حدة العداوات. واضاف ان استخدام العبوات الناسفة المصنعة يدويا والقناصة قد ازداد مما تسبب في العديد من الوفيات المتزايدة في سوريا. واضاف ان بعثة المراقبة الدولية في سوريا تحاول ترتيب وقف لاطلاق النار في مدينة حمص المحاصرة. وكانت البعثة علقت عملياتها في سوريا يوم السبت مما زاد الضغوط على مراجعة البعثة باكملها. ونقل عن مود قوله ان تعليق العمليات ليس بادرة سياسية، ولكن لها تبعات سياسية واضحة . واضاف نحن في سوريا لحل الازمة التي لا يمكن حلها بالقوة. واذا لم يكن هناك التزام واضح بخفض حدة العنف، فان استمرار مهامنا سيكون محدودا . ومن ناحيته، قال ايغور بانكين نائب السفير الروسي في الامم المتحدة انه لا يمكن القاء كل اللوم في العنف الدائر على حكومة الرئيس السوري بشار الاسد. وقام الجنرال مود وهيرفيه لادسو رئيس قوات حفظ السلام في الامم المتحدة، باطلاع مجلس الامن على الاحداث في سوريا في الوقت الذي تصعد الدول الغربية ادانتها لحملة القمع التي يشنها الاسد على مناهضيه. واكد لادسو ان الامم المتحدة قرررت عدم تعديل بعثة الامم المتحدة بل الابقاء عليها . الا انه اضاف انه تجري الان عملية مراجعة لاجراء بعض التغييرات المحتملة. ويقول نشطاء سوريون ان اكثر من 14400 شخص قتلوا في اعمال العنف المستمرة منذ 15 شهرا.
/6/2012 Issue 4231 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4231 التاريخ 21»6»2012
AZP02