ملك المغرب يستقبل كوادر الداخلية حول المواعيد الدولية الكبرى

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

استعدادا‭ ‬لما‭ ‬ينتظر‭ ‬المغرب‭ ‬من‭ ‬مواعيد‭ ‬دولية‭ ‬كبرى‭ ‬واستحقاقات‭ ‬انتخابية،‭ ‬فقد‭ ‬رفع‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬التعبئة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬والانخراط‭ ‬بشكل‭ ‬تام‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬البنيات‭ ‬التحتية،‭ ‬وضمان‭ ‬التقائية‭ ‬تدخلات‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭. ‬ولذلك‭ ‬فكوادر‭ ‬الإدارة‭ ‬الترابية،‭ ‬الذين‭ ‬استقبلهم‭ ‬السبت،‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬بالقصر‭ ‬الملكي‭ ‬بالرباط،‭ ‬المشكلين‭ ‬من‭ ‬الولاة‭ ‬والعمال‭ ‬الجدد‭ ‬المعينين‭ ‬بالإدارة‭ ‬الترابية‭ ‬والمركزية،‭ ‬بحسب‭ ‬مراقبين‭ ‬وملاحظين‭ ‬سياسيين‭ ‬من‭ ‬الرباط‭ ‬،‭ ‬هم‭ ‬من‭ ‬سيعهد‭ ‬لهم‭ ‬بهندسة‭ ‬الإشراف‭ ‬على‭ ‬انتخابات‭ ‬2026‭ ‬،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تنزيل‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬الإستراتيجي،‭ ‬ومنها‭ ‬مواجهة‭ ‬الإجهاد‭ ‬المائي‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬الجهوية‭ ‬المتقدمة،‭ ‬واللاتمركز‭ ‬الإداري،‭ ‬والمبادرة‭ ‬الوطنية‭ ‬للتنمية‭ ‬البشرية،‭ ‬وتدبير‭ ‬الأراضي‭ ‬السلالية،‭ ‬مع‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬السبل‭ ‬الكفيلة‭ ‬بترسيخ‭ ‬حكامة‭ ‬التدبير‭ ‬العمومي‭ ‬وخلق‭ ‬دينامية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬هاته‭ ‬الأوراش‭ ‬الحيوية‭ . ‬وسبق‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬مناسبة‭ ‬سابقة‭ ‬أن‭ ‬دعت‭ ‬أطرها‭ ‬بالإدارة‭ ‬الترابية‭ ‬إلى‭ ‬تكثيف‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنجاح‭ ‬مشروع‭ ‬الدولة‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬كورش‭ ‬ملكي‭ ‬كبير‭ ‬ينجز‭ ‬بتصور‭ ‬واضح‭ ‬ومتكامل،‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬الانخراط‭ ‬الواعي‭ ‬والمسؤول‭ ‬في‭ ‬تنزيل‭ ‬هذا‭ ‬الورش‭ ‬يرقى‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬الواجب‭ ‬الوطني،‭ ‬الذي‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المتدخلين‭ ‬مواصلة‭ ‬الالتزام‭ ‬الكامل‭ ‬بأهدافه‭ ‬النبيلة‭ ‬‮»‬‭. ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬يشار‭ ‬أن‭ ‬المعينين‭ ‬من‭ ‬الولاة‭ ‬والعمال‭ ‬بالإدارة‭ ‬المركزية‭ ‬والترابية،‭ ‬الذين‭ ‬استقبلهم‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭: ‬سمير‭ ‬محمد‭ ‬تازي‭ ‬والي‭ ‬كاتب‭ ‬عام‭ ‬لوزارة‭ ‬الداخلية،‭ ‬ومحمد‭ ‬فوزي‭ ‬والي‭ ‬مفتش‭ ‬عام‭ ‬للإدارة‭ ‬الترابية،‭ ‬وحسن‭ ‬أغماري‭ ‬والي‭ ‬مدير‭ ‬الشؤون‭ ‬الانتخابية،‭ ‬وعبد‭ ‬الحق‭ ‬الحراق‭ ‬والي‭ ‬مدير‭ ‬أنظمة‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصالات،‭ ‬وعبد‭ ‬الله‭ ‬العلوي‭ ‬عامل‭ ‬مدير‭ ‬التواصل‭ ‬بوزارة‭ ‬الداخلية‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬قام‭ ‬بتعيين‭ ‬قد‭ ‬بتعيين‭ ‬عمال‭ ‬جدد‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬العمالات‭ ‬والأقاليم،‭  ‬خلال‭ ‬مجلس‭ ‬وزاري‭ ‬انعقد‭ ‬في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬وذلك‭ ‬وإتاحة‭ ‬الفرصة‭ ‬للكفاءات‭ ‬والأطر‭ ‬الترابية‭ ‬لتولي‭ ‬المسؤولية‭ ‬ودعم‭ ‬الدينامية‭ ‬التنموية‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬المغرية‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬سياسة‭ ‬القرب‭ ‬من‭ ‬المواطن،‭ ‬والابتكار‭ ‬في‭ ‬تدبير‭ ‬السياسات‭ ‬العمومية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الترابي‭.‬

ومن‭ ‬المسؤولين‭ ‬الجدد‭ ‬مكلفين‭ ‬بمهام‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الولايات‭ : ‬يونس‭ ‬الخويلدي‭: ‬عامل‭ ‬مكلف‭ ‬بالشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬الجهوية‭ ‬بولاية‭ ‬الرباط‭ ‬سلا‭ ‬القنيطرة،‭ ‬والعيد‭ ‬المسافر‭: ‬عامل‭ ‬مكلف‭ ‬بالشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬الجهوية‭ ‬بولاية‭ ‬طنجة‭ ‬تطوان‭ ‬الحسيمة،‭ ‬وحنان‭ ‬الرياحي‭: ‬عاملة‭ ‬مكلفة‭ ‬بالشؤون‭ ‬الداخلية‭ ‬الجهوية‭ ‬بولاية‭ ‬مراكش‭ ‬أسفي‭.‬

على‭ ‬صعيد‭ ‬آخر،‭ ‬وبالعاصمة‭ ‬البلجيكية،‭ ‬قال‭ ‬مسؤول‭ ‬مغربي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬في‭ ‬كلمة‭ ‬أمام‭ ‬أزيد‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬شخصية‭ ‬في‭ ‬القاعة‭ ‬الشرفية‭ ‬لمقر‭ ‬“دائرة‭ ‬غولوا”‭ (‬Cercle‭ ‬Gaulois‭)‬،‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الفضاءات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬بالعاصمة‭ ‬البلجيكية،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الريادة‭ ‬المغربية،‭ ‬الواعية،‭ ‬الواثقة،‭ ‬والمسؤولة،‭ ‬أضحت‭ ‬اليوم‭ ‬مرجعا‭ ‬يحتذى،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الأورو‭-‬متوسطي‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الإفريقية،‭ ‬داخل‭ ‬منظومة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬كما‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الدولية‭ ‬الأكثر‭ ‬تطلبا”‭. ‬وتطرق‭ ‬مستشار‭ ‬الملك،‭ ‬أندري‭ ‬أزولاي‭ ‬إلى‭ ‬الخصوصية‭ ‬المغربية‭ ‬الملهمة‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬الصمود‭ ‬أمام‭ ‬نزعات‭ ‬إنكار‭ ‬الآخر‭ ‬والانقسام‭ ‬الروحي‭ ‬والثقافي،‭ ‬لتقترح‭ ‬على‭ ‬عالم‭ ‬ينكفئ‭ ‬على‭ ‬ذاته،‭ ‬توافقا‭ ‬مغربيا‭ ‬متفردا‭ ‬يتغذى‭ ‬من‭ ‬شرعية‭ ‬وغنى‭ ‬تعددياته”‭.‬

وأضاف‭ ‬أزولاي‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬التي‭ ‬ألقاها‭ ‬وسط‭ ‬حضور‭ ‬مكون‭ ‬من‭ ‬ثلة‭ ‬من‭ ‬الشخصيات،‭ ‬من‭ ‬ضمنهم‭ ‬شارل‭ ‬ميشيل،‭ ‬الرئيس‭ ‬السابق‭ ‬للمجلس‭ ‬الأوروبي،‭ ‬و‭ ‬برنارد‭ ‬كوانتان،‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬البلجيكي،‭ ‬و‭ ‬رودي‭ ‬فيرفورت،‭ ‬الوزير‭-‬الرئيس‭ ‬لمنطقة‭ ‬بروكسيل‭ ‬العاصمة،‭ ‬وأحمد‭ ‬رضا‭ ‬الشامي،‭ ‬السفير‭ ‬الممثل‭ ‬الدائم‭ ‬للمغرب‭ ‬لدى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬مدير‭ ‬ديوان‭ ‬والكاتبة‭ ‬العامة‭ ‬للديوان‭ ‬الملكي‭ ‬البلجيكي،‭ ‬وسفير‭ ‬فرنسا‭ ‬في‭ ‬بلجيكا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬ممثلي‭ ‬الأوساط‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬والأكاديمية،‭ ‬والجامعية،‭ ‬ومسؤولين‭ ‬ومنتخبين‭ ‬عن‭ ‬المجتمع‭ ‬المدني‭ ‬البلجيكي‭ ‬والبلجيكي‭-‬المغربي،‭ ‬أن‭ ‬المغرب،‭ ‬باعتباره‭ ‬خزانا‭ ‬لا‭ ‬ينضب‭ ‬للأفكار‭ ‬المتجددة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬اكتشاف‭ ‬مجتمعاتنا،‭ ‬يمضي‭ ‬قدما،‭ ‬من‭ ‬أرض‭ ‬الإسلام،‭ ‬في‭ ‬البناء‭ ‬والابتكار،‭ ‬ويؤكد‭ ‬وجاهة‭ ‬اختياراته،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬زخم‭ ‬وطني‭ ‬متجذر‭ ‬في‭ ‬انفتاح‭ ‬مختلف‭ ‬تقاليده،‭ ‬مع‭ ‬اعتماد‭ ‬أكثر‭ ‬تعبيرات‭ ‬الحداثة‭ ‬جرأة،‭ ‬في‭ ‬تفاعله‭ ‬مع‭ ‬العالم‭.‬‮»‬