
القاهرة- مصطفى عمارة
في الوقت الذي تترقب فيه الأوساط السياسية نتائج الجولة القادمة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في قطر غدا برعاية الوسطاء، تصاعدت حدة التوتر بين إسرائيل و مصر بعد رفض مصر اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد في مصر كما رفضت تسمية سفير مصري جديد لها في إسرائيل، وهو الأمر الذي ردّت عليه إسرائيل بتقليص كمية الغاز الطبيعي لها إلى مصر ورفع سعره بدعوى حاجه الأنابيب الجديدة إلى صيانة وهو الأمر الذي زاد الضغوط على مصر نتيجة حاجاتها إلى زيادة كمية الغاز المستوردة مع قدوم فصل الصيف و أكد مصدر مسؤول بوزارة البترول للزمان أن مصر تحركت لسد النقص من خلال الاتفاق مع قطر على توريد كمية غاز إضافية.
ومع زيادة التوتر في العلاقات المصرية الإسرائيلية كشف مصدر أمني مصري رفيع المستوى أن مصر أرسلت تحذيرا شديد اللهجة إلى إسرائيل من تنفيذ مخططها الرامي إلى دفع الفلسطينيين إلى التهجير إلى سيناء عبر حشر أكثر من مليوني فلسطيني في محور موراج الذي أنشأته إسرائيل مؤخرا قرب معبر رفح ومع توسيع إسرائيل نطاق الحرب ونقص الغذاء والماء سيضطر سكان غزة إلى محاولة اقتحام الحدود المصرية والعبور إلى سيناء للنجاة من هلاك محقق وهو الأمر الذي سوف تتصدى له مصر بكافة الوسائل لإحباط مخطط تصفية القضية الفلسطينية.
في السياق ذاته قال الخبير العسكري اللواء محمد عبد الواحد في تصريحات خاصة عن أهمية الخلافات التي تفجرت مؤخرا بين نتنياهو وترامب مؤكدا أن امريكا وإسرائيل تتفقان إستراتيجيا في كل ما يجري بمنطقه الشرق الاوسط لتحقيق مصالح مشتركة بين الجانبين إلا أنّ الإعلان عن وجود خلافات هو مجرد محاولة لتوظيف تلك الأخيرة.
وعن مدى نجاح أمريكا في الضغط على إسرائيل قال أن هناك إمكانية في قيام الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لفرض هدنة.
من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أن الحديث عن خلافات أمريكية إسرائيلية لا يغدو سوى مجرد حديث إعلامي مشيرا إلى أن الخلافات التي تفجرت مؤخرا ناتجة من الحوار الذي أجراه مستشار الأمن القومي الأمريكي مع حركة حماس من خلف ظهره خاصة فيما يتعلق في موضوع قصف إيران وموافقة ترامب على وقف ضرب الحوثيين وأشار إلى أنه حتى هذه اللحظة لم يأت الأمريكان بأي مقترح هدنة وأن إرسال مساعدات غذائية إلى غزة هو مجرد مشروع إنساني فقط. وقال الدكتور علي الأعور الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن المنطقة على أبواب تحولات إستراتيجية كبرى، وأكد أن الرئيس ترامب تجاوز نتنياهو وعقد اتفاقا مع الحوثيين وأجرى محادثات مع إيران وحماس دون مشاركة إسرائيل. وأشار الاعور إلى أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في ظل الأنباء التي ترددت على استعداد الإدارة الأمريكية الجديدة إلى طرح مبادرة سياسية جديدة عنوانها وقف إطلاق النار في غزة مقابل استثمارات أمريكية في الخليج.



















