موظفون لـ (الزمان) : سن التشريع يوفر فرصاً للعاطلين
ملايين العوائل تطالب بإقرار قانون التقاعد الموحد
بغداد- خولة العكيلي
يتطلع آلاف الموظفين الى بزوغ نور قانون التقاعد الموحد ليتيح لهم العيش بكرامة في شيخوختهم بعد ان فقد الكثير منهم ابناءه في الحروب المتواترة منذ ثمانينات القرن الماضي مطالبين الجهات المعنية التحلي، بالمثل العليا بالتصويت عليه لإنصافهم .
وقالوا في احاديث لـ (الزمان ) امس اننا (نعاني من امراض مزمنة اغلبها فرضتها الظروف القاسية بسبب انهيار البنى التحتية ومنها الضمان الصحي فالعلاج يكلف اكثرمن نصف الراتب الشهري ).
وتعقب ايمان 55 عاماً على قول زملائها بأنها تعاني من شظف العيش بعد ان فقدت زوجها وولدها في الاعمال الاجرامية حيث ان راتبها لاينسجم مع خدمتها الوظيفية والشهادة . وقالت لـ(الزمان ) امس (اتقاضى راتباً شهرياً قدره 529 الف دينار ولي خدمة فعلية 26سنة وحاصلة على البكالوريوس في حين يتقاضى اقراني راتباً اكثر مني) واضافت (راجعت مرات عدة وقدمت طلبات لإنصافي لكن من دون جدوى ) مشيرة الى ان (احدى الموظفات اخبرتها ان تعديل الراتب تحصلين عليه عند الإحالة الى التقاعد متسائلة لماذا عند التقاعد لاادري ؟) ملفتةً الى انها (بانتظار التصويت على قانون التقاعد الموحد كي اروج معاملة التقاعد لعلني احصل بذلك على حقوقي المسلوبة )على حد قولها . اما عدي عبد الرحمن 60 سنة فيقول ان (حقوق الإنسان مسلوبة في هذا البلد بسبب الفوضى التي لاتمكننا من معرفة المسؤول عنها)، مشيرا الى انه (من تاركي العمل منذ 15عاماً وعاد الى وظيفته سنة 2005 براتب قدره 100 الف دينار علما انني خريج آداب انكليزي منذ تعييني عام 1976 لكن لم يتم احتساب خدمتي السابقة )، منوها الى انني (اتطلع الى اقرار قانون التقاعد الموحد لعله يعمل على تحسين وضعي المادي، فلدي ولد وبنت في مراحلهما الأولى من الدراسة الجامعية وانا في غاية الإحراج اقف عاجزا عن توفير مايحتاجونه واضطر للاقتراض بين الحين والآخر لسد احتياجاتهما ) وطالب عدي (مجلس النواب بأن يكون التصويت على قانون التقاعد من الأولويات حتى نذهب لانتخابهم)،
فيما اكدت خالدة حسين 50 عاماً انها تنفق نصف راتبها للمواصلات وقالت ان (المحسوبية والمنسوبية تمنع توفير خط الدائرة من نقلي من والى مقر عملي الذي يبعد كثيرا عن سكني في اليوسفية وانا مسؤولة عن اثنين من اولادي بعد ان توفي والدهما في حادث سير قبل سبع سنوات ولا معيل لهم سواي). وأضافت انا ( انتظر بفارغ الصبر اقرار قانون التقاعد الجديد كي اتخلص من اجور المواصلات ومتاعب الطريق الذي اصل في احيان كثيرة متأخرة الى بيتي واولادي هم بحاجة لي وان راتب التقاعد ربما يكون الأفضل)، مشيرة الى ان (التقاعد هو الأسلم في الظرف الحالي للمرأة والرجل على حد سواء اذا كان يراعي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار فالحكومة والبرلمان منشغلان في رعاية مصالحهما متجاهلين المواطن في كل شيء ) على حد تعبيرها .
فرص عمل
اما سمير جواد 40عاماً فيقول ان الإسراع في التصويت على قانون التقاعد الموحد يوفر للعاطلين فرص عمل ويقلل من نسبة البطالة المتفشية وبالتحديد في صفوف العاطلين . وأوضح لـ(الزمان) ان (اعداداً كبيرة جدا من الموظفات والموظفين بأنتظار القانون كي يحصلوا على تقاعد يتناسب مع ماقدموه اثناء خدمتهم الوظيفية كتكريم لهم في الكبر ليقيهم الحاجة ويكونوا مرفهين في شيخوختهم اسوة بمتقاعدي الدول المتقدمة التي تعنى بحقوق مواطنيها )، منوها الى ان (هذه هي الفرصة الأخيرة للبرلمانيين ليثبتوا حسن نياتهم بأن يتخلوا عن مصالحهم الشخصية ويفكروا بمصلحة المواطن ويصوتوا على قوانين تخدم البلد والمواطن ومنها قانون التقاعد الموحد الذي ننتظره بفارغ الصبر ).
فيما عزا عضو اللجنة الاقتصادية النيابية سلمان الموسوي تأخير التصويت على القانون الى عدم حسمه من اللجنة المالية في البرلمان .
وقال الموسوي لـ (الزمان) احس ان (موضوع التصويت على مشروع قانون التقاعد الموحد متعلق باللجنة المالية التي عليها الاسراع في حسم الموضوع، ملفتاً الى ان (القانون الجديد يعد من اهم القوانين التي شرعت لانه يخدم شريحة واسعة من المواطنين لكونه يوفر دخلا للعيش بحياة كريمة عند الاحالة الى التقاعد ) مشيرا ان (يضمن جزءا من المخصصات ومنها مخصصات الشهادة واحتساب مدة الخدمة حتى ان الموظف يخرج براتب تقاعدي جيد ومجز) منوها الى ان ( الموظف في السابق لا يروج معاملة تقاعد لانه يخرج براتب ضعيف لا يتناسب ومدة خدمته في الوظيفة وارتفاع الاسعار التي هي في تصاعد مستمر ) . فيما اكد عضو اللجنة المالية النيابية حسن سلمان البياتي تعطل الكثير من القوانين بسبب كثرة العطل البرلمانية . وقال البياتي لـ (الزمان ) امس ان (كثرة العطل التي تمنحها هيئة رئاسة البرلمان والتسيب وعدم الانضباط داخل المجلس قد اثر على إقرار الكثير من القوانين التي تخدم المواطن ) . مشيرا الى ان ( اللجنة المالية تعقد جلساتها من الصباح حتى المساء لكن نتفاجأ برفع الجلسة بسبب العطل التي تحددها هيئة رئاسة البرلمان من دون اخذ آراء اعضاء المجلس واخرها تم رفع الجلسة الى الرابع من الشهر المقبل). مطالبا ان (تكون العطل ضمن عطلة المجلس لتلافي التأخير بالتصويت على القوانين المهمة ) آملا ان (تشهد الجلسة القادمة بعد العطلة التصويت على قانون التقاعد الموحد كون الهدف منه منح فرص عمل للعاطلين وتوفير حياة كريمة للمتقاعد في شيخوخته ) .
















