ملامح الإبداع في نص شريف الشافعي

590

ملامح الإبداع في نص شريف الشافعي

محتوى مفعم بالحلم والخيال

عدي العبادي

يتضح في الخطاب الشعري في نص حداثوي جميل للشاعر المصري شريف الشافعي بعلاقة مفتوحة على مجموعة بناء خارجية أسسها بوضعه صورا متعددة جمعت بسياق حتى يصل من خلاله الى روحية الابداع الفني وكنا اليات عده في النص كالإيقاع والخيال يقول فيه

لم تعدْ تحلمُ بأن تطيرَ

نحن ذبحناكَ يا طائر السماء

لكنكَ كنتَ أشدَّ قسوةً

من ظنوننا

كان تِمثالاً طيبًا

يضحكُ معي في الصباح

يبكي معي في الليل

وحينما صرتُ تِمثالاً

تصدَّع هو كإنسان

تحمل هذه الكلمات القليلة صورة إبداعية مع ضربة خيالية عندما صور عدم الحلم بالمطر وشخص يضحك معه في الصباح ويبكي معه في الليل دون ان هويته إن الخال يبحر في المتلقي فحسب بل الكاتب نفسه الذي يصنع الفكرة ونرى إن الابداع جعل الشاعر خيالي يصور ان المخاطب اشد من ظنوننا ان الخيال هنا ذو إبعاد وليس الشاعر فقط من يستطيع التحكم بالخيال بل حتى الفنان والكاتب والمسرحي والقاص والرسام وكل من يملك موهبة يملك معها رؤيا أوسع من إي إنسان أوعين ثالثة تساعده على خلق الخيال وتوظيفه كيف يشاء على ان يكون ذاك المبدع صاحب إحساس عال يعرف كيف يبني علاقة مع محيطه الخارجي مستخدما كل المكونات خالقا نصا تفاعلي يحمل طابعا جماليا معرفيا تاركا أثرا في نفس المتلقي محركا مخيلته نحو الاكتشاف او مثيرا لفضوله من خلال منتجه الإبداعي وفي شعر شريف الشافعي حضور للخيال الواسع نلمسه في نتجه المطروح

وبعد رَفْعِ الستار

صَفَّقَ الممثلون لي

وأنا على مقعد المتفرِّج

وَلَمْ أصفِّقْ لأحد منهم،

.. كانوا يُمَثِّلون بتكلُّفٍ

لا أصدِّقُ قمرًا ناقصًا،

ولا نهرًا لَمْ تستحمِّي فيه

الأقبحُ من العوراتِ المفضوحةِ

إصرارُ البعضِ

على أن يكونوا

“أوراقَ توتٍ”

يصور لنا الشاعر رحلته داخل الحياة التي رمز لها بالمسرح ويترجم لنا أحاسيسه بطريقة شعرية ويظهر الجانب الخيالي في وصفه ان الممثلين صفقوا له بفنية استبدلا الواقعية انه الخروج عن المألوف وهذا هو الشعر حيث يقول كوهن ان منبع الشعر هو مجاز المجاز يجعلنا شريف الشافعي معه في تناغم ونعيش الإحداث كلها وننتظر ما سيجري ان كل التصورات التي يرويها سرد شعري يحاول من خلاله ان يثير فضولنا لمعرفة الى أي منحى تتجه قصيدته وماذا سيمضي برحلته والى أين يتجه وهنا تظهر المفاجأة فهو ذاهب إلى انه ولَمْ أصفِّقْ لأحد منهم، والشعر دهشة يخلقها الشاعر تصيب المتلقي وهذه العلاقة الأزلية بين المرسل الشاعر والمرسل اليه المتلقي يسترسل الشاعر في وصفه بطريقة كتابية مع وضع لمسات الخيال والابداع.

مشاركة