ملاحظات حول قطاع الطاقة بين يدي الحكومة في العراق

281

 

عصام الخالصي

إلى‭   ‬السيد‭ ‬مصطفى‭ ‬الكاظمي‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬المحترم

صورة‭ ‬إلى‭: ‬وزارة‭ ‬الكهرباء،‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭، ‬وزارة‭ ‬المالية

تحية

اشارة‭ ‬الى‭ ‬المؤتمر‭ ‬الذي‭ ‬عقد‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬مع‭ ‬الوكالة‭ ‬الدولية‭ ‬للطاقة‭ ‬بمشاركة‭ ‬الوزراء‭ ‬المعنيين‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وما‭ ‬اثار‭ ‬الاستغراب‭ ‬كون‭ ‬مابحث‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬حسب‭ ‬تقرير‭ ‬الوكالة‭ ‬نفسها‭ ‬وحسب‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬المسؤولين‭ ‬العراقيين‭ ‬بأن‭ ‬مستقبل‭ ‬أداء‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬يتذبذب‭ ‬بين‭ ‬النظريات‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬أي‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬وبين‭ ‬إخفاء‭ ‬نوعية‭ ‬الإدارات‭ ‬المختلفة‭ ‬لذلك‭ ‬القطاع‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭. ‬و‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬متوقعاً‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬الجديدة‭ ‬للعراق‭ ‬هو‭ ‬دراسة‭ ‬وتحليل‭ ‬مفصل‭ ‬للوضع‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬قبل‭ ‬النظر‭ ‬للخارج‭ ‬لغرض‭ ‬العلاقات‭ ‬العامة‭.‬

كبداية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬اهمال‭ ‬وضع‭ ‬العراق‭ ‬الشاذ‭ ‬في‭ ‬حرقه‭ ‬لغازه‭ ‬الطبيعي‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬متتبعاته‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والبيئية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يستورد‭ ‬فيه‭ ‬الغاز‭ ‬لتوليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬إيران‭. ‬استنادا‭ ‬الى‭ ‬تقارير‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬الرسمية‭ ‬فإن‭ ‬معدل‭ ‬كميات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬الذي‭ ‬حرقت‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الخمسة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬2020‭ ‬كانت‭ ‬1477‭ ‬مقمق‭ (‬ألف‭ ‬وأربع‭ ‬مائة‭ ‬وسبعة‭ ‬وسبعين‭ ‬مليون‭ ‬قدم‭ ‬مكعب‭ ‬قياسي‭) ‬ولو‭ ‬احتسبت‭ ‬قيمة‭ ‬هذه‭ ‬الكمية‭ ‬7‭,‬5‭ ‬دولار‭ (‬متغيرة‭) ‬لكل‭ ‬مليون‭ ‬وحدة‭ ‬حرارية‭ ‬بريطانية‭ (‬أو‭ ‬حوالي‭ ‬1000‭ ‬قدم‭ ‬مكعب‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭) ‬وهو‭ ‬السعر‭ ‬الذي‭ ‬قرر‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬13‭/‬10‭/‬2015‭ ‬دفعه‭ ‬إلى‭ ‬الشركة‭ ‬الإيرانية‭ ‬المجهزة‭ ‬ليكون‭ ‬ما‭ ‬يخسره‭ ‬العراق‭ ‬لحرقه‭ ‬غازه‭ ‬الطبيعي‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬11‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬يوميا‭ !.‬

وبعد‭ ‬تتبع‭ ‬كميات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المرافق‭ ‬للنفط‭ ‬حسب‭ ‬التقارير‭ ‬الرسمية‭ ‬لوزارة‭ ‬النفط‭ ‬يتبين‭ ‬بأن‭ ‬الغاز‭ ‬الذي‭ ‬يحرق‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬لسنوات‭ ‬قبل‭ ‬2010‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬السنة‭ ‬التي‭ ‬وقع‭ ‬فيها‭ ‬العراق‭ ‬مذكرة‭ ‬تفاهم‭ ‬مع‭ ‬ايران‭ ‬لاستيراد‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬،‭ ‬وحتى‭ ‬الوقت‭ ‬الحاضر‭ ‬وهو‭ ‬يزيد‭ ‬عمّا‭ ‬يستورد‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬الذي‭ ‬يكلف‭ ‬العراق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬ملايين‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬فوق‭ ‬ما‭ ‬يخسره‭ ‬من‭ ‬حرق‭ ‬غازه‭ ‬الطبيعي‭ (!!). ‬مع‭ ‬العلم‭ ‬ان‭ ‬كلفة‭ ‬أنابيب‭ ‬استيراد‭ ‬الغاز‭ ‬الايراني‭ ‬إلى‭ ‬محطات‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬والتي‭ ‬تجاوزت‭ ‬الـ‭ ‬700‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬دفعته‭ ‬حكومة‭ ‬العراق‭ ‬لشركات‭ ‬إيرانية‭. ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬بأية‭ ‬دراسة‭ ‬جدوى‭ ‬رسمية‭ ‬تعلل‭ ‬اقتصاديا‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬منطقيا‭ ‬لهذه‭ ‬الإدارة‭ ‬الغريبة‭.‬

وفي‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالكهرباء‭ ‬الذي‭ ‬نقص‭ ‬تجهيزه‭ ‬للمستهلكين‭ ‬لعقود‭ ‬سابقة‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬صرف‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬ستين‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬العقد‭ ‬الأخير‭ ‬على‭ ‬تحديث‭ ‬نظامه‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬أية‭ ‬دراسة‭ ‬لتقارير‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬نشرت‭ ‬على‭ ‬الانترنت‭ ‬للعقد‭ ‬الاخير‭ ‬تبين‭ ‬بأن‭ ‬قابلية‭ ‬انتاج‭ ‬محطات‭ ‬التوليد‭ ‬لمحطات‭ ‬الوزارة‭ ‬كانت‭ ‬تكفي‭ ‬وحدها‭ ‬بإدارات‭ ‬كفوءة‭ ‬لتجهيز‭ ‬الكهرباء‭ ‬لكافة‭ ‬المستهلكين‭ ‬الى‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭. ‬ولكن‭ ‬سبب‭ ‬النقص‭ ‬يعود‭ ‬في‭ ‬الدرجة‭ ‬الأولى‭ ‬الى‭ ‬نوعية‭ ‬الإدارات‭ ‬العليا‭ ‬لوزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬والجهالة‭ ‬العارمة‭ ‬في‭ ‬الإدارات‭ ‬العليا‭ ‬للدولة‭.‬

كمثال‭ ‬على‭ ‬نوعية‭ ‬أداء‭ ‬إدارة‭ ‬منظومة‭ ‬كهرباء‭ ‬العراق‭ ‬هنا‭ ‬تحليل‭ ‬لصافي‭ ‬أداء‭ ‬المنظومة‭ ‬ليوم‭ ‬10‭ ‬تموز‭ ‬2019‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬أعلى‭ ‬شهر‭ ‬لطلب‭ ‬الكهرباء‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬تلك‭ ‬السنة‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬ذروة‭ ‬الطلب‭ ‬للكهرباء‭ ‬لذلك‭ ‬اليوم‭ ‬كانت‭  ‬25‭,‬623‭ ‬ميكاواط‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬وصلت‭ ‬ذروة‭ ‬تزويد‭ ‬الكهرباء‭ ‬الكلي‭ ‬بضمنه‭ ‬ما‭ ‬تشتريه‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬منظومتها‭ ‬18‭,‬525‭ ‬ميكاواط‭ – ‬أي‭ ‬بنقص‭ ‬7‭,‬077‭ ‬ميكاواط‭.‬

ولكن‭ ‬ذروة‭ ‬ما‭ ‬أنتجته‭ ‬محطات‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬نفسها‭ ‬لذلك‭ ‬اليوم‭ ‬كانت‭ ‬13‭,‬185‭ ‬ميكاواط‭ ‬أي‭ ‬54⁒‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الطلب‭. ‬ولكن‭ ‬وحسب‭ ‬التقارير‭ ‬السنوية‭ ‬المنشورة‭ ‬لوزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬للسنوات‭ ‬2010‭ ‬لغاية‭ ‬2018‭ (‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬بأي‭ ‬تغيير‭ ‬جذري‭ ‬منذ‭ ‬2018‭ ‬وحتى‭ ‬الآن‭) ‬فإن‭ ‬استغلال‭ ‬محطات‭ ‬كهرباء‭ ‬الوزارة‭ ‬تراوح‭ ‬بين‭ ‬34⁒‭ ‬و‭ ‬37⁒‭ ‬من‭ ‬قابليتها‭ ‬للإنتاج‭. ‬وبالنظر‭ ‬إلى‭ ‬كون‭ ‬السعات‭ ‬التصميمية‭ ‬للوحدات‭ ‬التوليدية‭ ‬لمحطات‭ ‬كهرباء‭ ‬الوزارة‭ ‬27‭,‬661‭ ‬ميكاواط‭ ‬حسب‭ ‬التقرير‭ ‬السنوي‭ ‬لسنة‭ ‬2018‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬محطات‭ ‬الوزارة‭ ‬كانت‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تجهيز‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100⁒‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬في‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬السنة‭.‬

للتغطية‭ ‬على‭ ‬سوء‭ ‬الإدارة‭ ‬وعلى‭ ‬بعض‭ ‬النقص‭ ‬في‭ ‬تجهيز‭ ‬الكهرباء‭ ‬للمستهلكين‭ ‬قامت‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬2010‭ ‬باستيراد‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬والذي‭ ‬رحبت‭ ‬به‭ ‬القيادات‭ ‬السياسية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفعها‭ ‬الى‭ ‬عدم‭ ‬التعمق‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬أداء‭ ‬الوزارة‭ ‬طيلة‭ ‬السنوات‭. ‬وإن‭ ‬حساباتٍ‭ ‬بسيطة‭ ‬تبين‭ ‬بأن‭ ‬استيراد‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬ايران‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬هي‭ ‬بكميات‭ ‬تكلف‭ ‬للعراق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مليوني‭ ‬دولار‭ ‬يوميا‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬كلفة‭ ‬استيراد‭ ‬الغاز‭.‬

ولكن‭ ‬ما‭ ‬يقرع‭ ‬اجراس‭ ‬الإنذار‭ ‬الاخرى‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬تسميه‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬تقاريرها‭ “‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكهرباء‭” ‬حيث‭ ‬وقعت‭ ‬حكومة‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬2014‭ ‬عقدين‭ ‬لتجهيز‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬محطتين‭ ‬للتوليد‭ ‬،‭ ‬مملوكة‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬،‭ ‬أحدهما‭ ‬في‭ ‬بسماية‭ ‬بسعة‭ ‬1500‭ ‬ميكاواط‭ ‬والأخرى‭ ‬في‭ ‬الرميلة‭ ‬بسعة‭ ‬3000‭ ‬ميكاوط‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬ملزمة‭ ‬لسبعة‭ ‬عشر‭ ‬سنة‭ ‬ونصف‭ ‬بعد‭ ‬اكمال‭ ‬الانشاء‭ ‬بشراء‭ ‬الطاقة‭ ‬من‭ ‬الشركتين‭ ‬المذكورتين‭ ‬بقيمة‭  ‬32‭ ‬دولار‭ ‬للميكاواط‭ ‬ساعة‭ ‬الواحد‭ ‬من‭ ‬إنتاج‭ ‬الوحدات‭ ‬الغازية‭ ‬للأشهر‭ ‬الأولى‭ ‬،‭ ‬و‭ ‬47‭ ‬دولار‭ ‬للميكاواط‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬انتاج‭ ‬الوحدات‭ ‬المركبة‭ ‬لبقية‭ ‬السنين‭ ‬مع‭ ‬تجهيز‭ ‬الوزارة‭ ‬الوقود‭ ‬المستود‭ ‬معضمه‭ ‬مجانا‭. ‬ولا‭ ‬يعرف‭ ‬كيف‭ ‬تم‭ ‬الوصول‭ ‬الى‭ ‬هذين‭ ‬السعرين‭ ‬حيث‭ ‬انهما‭ ‬وقعا‭ ‬بمفاوضات‭ ‬مباشرة‭ ‬ودون‭ ‬مناقصات‭.‬

لدى‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬شبكة‭ ‬الانترنت‭ ‬،‭ ‬تبين‭ ‬كون‭ ‬معدل‭ ‬كلفة‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬للمحطات‭ ‬التي‭ ‬تستعمل‭ ‬الوقود‭ ‬الاحفوري‭ ‬بين‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬وثلاثين‭ ‬سنة‭ (‬وهي‭ ‬الحياة‭ ‬المتوقعة‭ ‬لتلك‭ ‬المحطات‭) ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬50⁒‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬20⁒‭ ‬مما‭ ‬يدفعه‭ ‬العراق‭ ‬لأولئك‭ ‬المستثمرين‭.‬

كان‭ ‬عقدا‭ “‬الاستثمار‭” ‬اللذان‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تعريفهما‭ ‬إلا‭ ‬بكونهما‭ ‬عقود‭ ‬احتكارية‭ ‬تعهدت‭ ‬الدولة‭ ‬بمواردها‭ ‬لسبعة‭ ‬عشر‭ ‬سنة‭ ‬ونصف‭ ‬قد‭ ‬نتجا‭ ‬عن‭ ‬مفاوضات‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مناقصات‭ ‬او‭ ‬اعلان‭ ‬مسبق‭ ‬لهما‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬السنوات‭ ‬حصل‭ ‬تبدل‭ ‬في‭ ‬سعات‭ ‬المحطتين‭ ‬كما‭ ‬وان‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬ارتبطت‭ ‬بثلاثة‭ ‬عقود‭ “‬إستثمارية‭” ‬بسعات‭ ‬توليدية‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬المحطتين‭ ‬المذكورتين‭ ‬هنا‭ ‬وبشروط‭ ‬غير‭ ‬معلنة‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬سعر‭ ‬شراء‭ ‬وزارة‭ ‬الكهرباء‭ ‬للطاقة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمحطتين‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭. ‬وجاء‭ ‬ذلك‭ ‬بإقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬في‭ ‬25‭/‬2‭/‬2014‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مخالفاً‭ ‬للمادة‭ ‬2‭ – ‬112‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬العراق‭ ‬التي‭ ‬وجهت‭ ‬بإتباع‭ “‬أحدث‭ ‬تقنيات‭ ‬مبادئ‭ ‬السوق‭” ‬،‭ ‬كما‭ ‬وإن‭ ‬كلا‭ ‬العقدين‭ ‬مخالفٌ‭ ‬لمنهاج‭ ‬الحكومات‭ ‬المتتابعة‭ ‬منذ‭ ‬2010‭ ‬لحد‭ ‬الحكومة‭ ‬الحالية‭ ‬التي‭ ‬وعدت‭ ‬حسب‭ ‬تصريحات‭ ‬رؤسائها‭ ‬في‭ ‬وقته‭ ‬بإتباع‭ ‬سياسة‭ ‬‮«‬اقتصاد‭ ‬السوق‮»‬‭.‬

ما‭ ‬يجب‭ ‬إلفات‭ ‬نظر‭ ‬إدارة‭ ‬العراق‭ ‬الجديدة‭ ‬أن‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬قد‭ ‬تطورت‭ ‬الى‭ ‬استعمال‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬بدل‭ ‬الوقود‭ ‬الاحفوري‭ ‬كون‭ ‬كلفتها‭ ‬التشغيلية‭ ‬اقل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬2‭ ‬دولار‭ ‬لكل‭ ‬كيلوواط‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬لأي‭ ‬وقود‭ ‬آخر‭. ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬التذكير‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬الى‭ ‬عقود‭ “‬الاستثمار‭”‬‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬الى‭ ‬بضعة‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الآن‭. ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬اهمال‭ ‬الموضوع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الإدارة‭ ‬الحالية‭ ‬للبلد‭ ‬يساعد‭ “‬المستثمرين‭” ‬على‭ ‬استمرارية‭ ‬دفع‭ ‬أجور‭ ‬الكهرباء‭ ‬العالية‭ ‬لسنين‭ ‬بموجب‭ ‬العقد‭ ‬مع‭ ‬حكومة‭ ‬العراق‭ ‬التي‭ ‬نص‭ ‬على‭ “‬خذ‭ ‬او‭ ‬ادفع‭” ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬دفع‭ ‬مبالغ‭ ‬هائلة‭ ‬إلى‭ “‬المستثمرين‭” ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬توقفهم‭ ‬عن‭ ‬التجهيز‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬سماح‭ ‬الادارة‭ ‬ان‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بمراجعة‭ ‬الموضوع‭ ‬قانونيا‭ ‬باستمرار‭ ‬السرقة‭ ‬من‭ ‬العراق‭.‬

ملاحظة‭: ‬صورة‭ ‬لهذه‭ ‬المذكرة‭ ‬الى‭ ‬معنيين‭ ‬في‭ ‬الموضوع‭ ‬مع‭ ‬الرجاء‭ ‬بامرارها‭ ‬مبشرة‭ ‬او‭ ‬غير‭ ‬مباشرة‭ ‬الى‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬عنونت‭ ‬لها‭ ‬أصلا‭ ‬لعدم‭ ‬التأكد‭ ‬من‭ ‬العناوين‭ ‬الالكترونية‭ ‬المذكورة‭. ‬مع‭ ‬الترحيب‭ ‬أيضا‭ ‬باي‭ ‬تعليق‭ ‬منهم‭.‬

مشاركة