مكاتيب عراقية ـ ليلة زواج دودة ـ علي السوداني

391

مكاتيب عراقية ـ ليلة زواج دودة ـ علي السوداني
1
أتمنى أن يختفي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي صار يُعرف بالمختصر داعش ، من محافظة نينوى وما حولها بنفس السرعة التي ظهر فيها . أمريكا مخرجة ومنتجة الفلم والعالم لا يفكرون حتماً بمسألة الخروج الآمن لهذا التنظيم الملتبس . اختفاؤه سيكون بعودة أفراده العراقيين إلى بيوتهم وأهلهم ، وأجانب التنظيم القليلين إلى خارج الحدود والمزرعة التي أتوا منها . هذا فقط هو ما سيحفظ دماء الموصل الحبيبة وأخياتها الباقيات على ذمة داعش .
2
إذا تزوجت دودتان في جحرٍ غائرٍ في الأرض ، فإن بمقدور أقمار أمريكا الوغدة أن تنقل حفل الزواج وليلة الدخلة المعلنة بتفاصيلها ، وحضور الديدان الضيوف وغناء ملكة الدود المؤثر وهلاهل دود الزروف المجاورة وطبلة ابو الدود التي تفوقتْ بصلياتها على طبلة عبد ارويّح الجميل . لماذا إذن أغمضتْ الأقمار الأصطناعية عيونها القوية عن تحرك أرتال ونواقل وأجساد وسلاح تنظيم داعش حتى وقعت واقعة الموصل وما حولها ؟ أخشى أن يكون سعر إخراج داعش المفترضة والمنفوخة قوتها وحجمها وعنوانها من كل بلاد ما بين القهرين ، هو حفلة شواء عملاقة لأجساد العراقيين الفقراء ، وعضعضة ما تبقى من خريطة البلاد الدائخة ؟
3
سيكون من الأرحم على الناس في الموصل وصلاح الدين ، أن يتم تنظيف مدائنهم والقصبات من داعش التي ستتخذ من الأبرياء حتماً دروعاً وسواترَ ، على يد قوات دولية يتم تطويرها لاحقاً لتعمل كما قوة سلام تحت لافتة الأمم المتحدة ، حتى يستتب السلام وتبرد القلوب وتتحرر البلاد من كل أشكال الوصاية والتبعية والاستعمار ، لأن دخول الجيش الآن سيجلب معه ميليشيات وقوات دمج ومافيات ومتطوعين واقعين تحت مؤثر فتوى ما يسمى الجهاد الكفائي ، وحشد ايرانيين يرقصون على جثة المذهب وتجار دين وسياسة ومقاولات تحت طاولة الدم ، وتحوّل مروع من صيحة يا لثارات الحسين المريبة ، صوب صيحة يا لثارات سبايكر في مفارقة موجعة لتقسيم سعر الدم . ساعتها لن ينفع البكاء على منظر دجلة وقد اصطبغت مياهه بالأحمر . هذا هو شعبنا القائم اليوم ، فلا تأخذنكم في القول والتنبيه والتحذير ، هبّة هوى طائفي مريض . في كلّ مشهد البلوى ، فتشوا عن أمريكا القحبة ؟
4
احتلت منظمة داعش بيوم وليلة ، كلّ الموصل وأزيد من نصف صلاح الدين وأجزاء كثيرة من ديالى ، وراحت تلعب لعبة تسلق الأسوار حول محزم بغداد العباسية العزيزة ، حتى حدث التحول الكبير ، المريب الملتبس حيناً والمشع شديد الوضوح أحايين أخرى ، عندما قامت داعش بدقّ باب كردستان الأحمر وجرسها المعلق على أول أربيل . هنا فقط قامت الوغدة الكذابة أمريكا ومعها حشدٌ غير مسبوق من مافيات الأرض وشحاذيها ولم يقعدوا حتى الآن ؟
5
بلاد ما بين القهرين
يا لهذهِ البلاد المتعوسة المنحوسة المهروسة .
لقد تعاونَ على قتلكِ ، أهلُكِ والغزاة
AZP20
ALSO

مشاركة