مكاتيب عراقية ـ لو أنَّ ـ علي السوداني

516

مكاتيب عراقية ـ لو أنَّ ـ علي السوداني
1 لو أنّ الشاه محمد رضا بهلوي ، مازال هو وعائلته الإمبراطورية يعرّشان على كرسيّ الحكم في طهران ، لكانت المنطقة تعيش الآن عصراً مدنياً علمانياً غير مصبوغ بدم الثورة ، أو أنّ خسارات الناس وأيامها ستكون أقلّ قسوةً ومهانةً مما هي عليه الآن .
2 لو أنّ الخمينيّ لم يتخبّل بشعار تصدير الثورة وتحرير القدس بتحرير كربلاء ، لما شنّ حربه المجرمة على بلاد ما بين القهرين وفيها بلعَ الثورة ولافتاتها وأبناءها وأستورد السلاح من إسرائيل اللملوم ابنة الشيطان الأكبر ، ووزع مفاتيح الجنة على ضحاياه ، وركب رأس العناد ولم يجنح للسلم إلّا بعد أن ذاق كأس السمّ المشهورة .
3 لو أنّ حرب الخميني المجنونة علينا عند مفتتح الثمانينيات البائدة لم تقع ، لما وقعتْ حرب صدام حسين المجنونة على الكويت . لو أنّ صداماً لم يذهب إلى عشّ الدبابير في محميّة الكويت ، لما ذهبتْ بلاد ما بين القهرين كلها إلى الجحيم ولما وطأها الغزاة.
4 لو أنّ الوحوش والحرامية الأمريكان ، لم يأتوا إلى العراق ، لما أتتْ إليه وحوش وشواذ وحثالة الأرض ومزابلها المقطّمة المقمّلة المنغّلة ، لأنّ صدام المحاصر والمفلس والضعيف والمنزوع السلاح والنفط قد نجح في تسوير وستر البلاد من هذه المزبلة ، ومن غير المنطقيّ والعادل والمهضوم أن تفشل أمريكا العملاقة وذيولها وأذرعها القوية في هذه المسألة السهلة.
5 لو أنّ أمريكا الوغدة تمتلك مثقال ذرة من شرف أو بقايا ضمير، لما اكتفتْ عيونها ومجساتها السماوية الهائلة بالتفرّج على فلم داعش وأخواتها وهو ينمو في أرض الشام ، ثمّ يسيح فوق أرض الرافدين المريضين ، لوفّرتْ على الناس بعض بحرٍ من دمها ، لكنّ القحبة لم تتحرك إلّا بعد أن رسمتْ داعش ، خربشات ودقّات وبصمات فوق باب أربيل وما حولها .
6 لو أنني اشتهيتُ الليلة بعض راحةٍ ، لركبتُ مركب نزار وحليم والموجي الجميل
لو أنّي أعرف أنَّ الحبَّ خطيرٌ جداً ما أحببتْ .
لو أني أعرف أنّ البحرَ عميقٌ جداً ما أبحرتْ .
لو أني أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بدأتْ .
AZP20
ALSO