مقدّمات لإفتعال سيناريو مرفأ بيروت – سمير عبيد

حذار من خلط الأوراق في العراق

مقدّمات لإفتعال سيناريو مرفأ بيروت – سمير عبيد

1-قبل أشهر من الأنتخابات العراقية حذرنا وبصوت عاي عبر المقالات والتحليلات وعبر الندوات التلفزيونية من مخطط مابعد الأنتخابات .وقلنا بالحرف (هناك مخطط مُعد وورائه جهات خليجية ودولية وسفارات تعمل عليه من داخل بغداد لتأجيج الأختلاف  على نتائج الأنتخابات ،وهي بداية الفوضى الثانية) . ولكن كعادتهم لا يسمعون ولا يقرأون .ولازالوا بشعارهم ” مغنية الحي لا تُطرب”!

2-وقبل الانتخابات بأسبوع حذرنا من نقل الفوضى اللبنانية الى العراق بعد الانتخابات . وها هي ملامح ماحذرنا منه تتجسّد بقوة  في العراق. فحذاري من الوقوع في الكارثة . واذا انزلق العراق في هذا المخطط سوف تكون هنـــــاك كوارث بدل الكارثة الواحــــــدة  للاسباب التالية :

أ:-أن الداخل العراقي يختلف عن الداخل اللبناني فهناك بوصلة ( العقل والحكمة ) المتوفرة لدى السيد نصر الله والسيد نبيه بري ، وهناك الرئيس الصامد الوطني مشيل عون . وهذا  غير متوفر في العراق وللاسف الشديد.

ب: وهناك النضج السياسي لدى الأفرقاء اللبنانيين وهذا غير متوفر في العراق !

ج:- وهناك الشعب اللبناني المدني المنفتح .وهذا غير متوفر في العراق الذي يعج بالقبلية والغلو السياسي وانفلات السلاح وكثرة الدويلات الحزبية والدينية ..الخ

*د:-وهناك الجهل القليل بين اللبنانيين  وعلى عكس العراقيين الذين أصبحوا ضحية الجهل والخرافة والفرقة !

فوضى النتائج الأنتخابية

1-كنتُ وعلى المستوى الشخصي متواصل أول بأول مع اللجنة العليا المشرفة على الأنتخابات .وكان العمل يسير بثقة عالية، وسهر مضاعف من اللجنة العليا وخصوصا من القيادات العسكرية العليا  التي أقسمت و أصرت على النزاهة والشفافية ، ونسقت مع المفوضية بالوفاء في التوقيتات. اي  في اعلان النتائج منتصف النهار ولجميع المحطات والمحافظات  ….

2- ولكن وللاسف فُقدت البوصلة من المفوضية ومن القيادات العسكرية المشرفة والنزيهة  في آخر ساعات النهار  وتغير رتم العمل وتبخرت التوقيتات . وحصلت كوارث فقدان اصوات الكثيرين، وخصوصا  الذين كانوا متقدمين في حصد الاصوات في جميع المحطات الانتخابية فتغيرت  النتائج في بعض المحطات لصالح بعض الجهات والاشخاص  ….

#وان المفوضية عندما رفضت اعلان النتائج وقالت خذوها من موقعنا الرسمي سجلت اعتراضا ً ضمنيا وواضحا،ويجب ان تُشكر عليه. ( ولكن يُفترض التحقيق: هل كانت النية مبيته لضرب القضاء والقضاة ، وبعض الجهات السياسية  من وراء ذلك ؟) فهذا بحاجة الى تحقيق معمق وشامل !

3- الحاقا بما ورد في النقطة رقم (2):

*أ:- فللأسف ومن خلال ما ورد في النقطة “2” لقد تأسست قاعدة الفتنة المرتبطة بمخطط نشر الفوضى بمرحلتها الثانية  بسبب ( نتائج الانتخابات ) .وواضح جدا هي محاولة ثانية لتحقيق ما فشلوا به اثناء مخطط الفوضى عندما سرقت المظاهرات العفوية وانحرف مسارها  وعندما لم يتمكنوا من توريط الحشد والفصائل فيها ومضت لاسقاط حكومة عبد المهدي بدلا من الحشد . وماحدث معروف للجميع من هي الدول والسفارات والجهات الداخلية التي عملت على ذلك !

*ب:-واليوم هم يحاولون أي أصحاب ( مخطط الفوضى الثانية )  وهم دول وسفارات وجهات داخلية تحريك الشارع ثانية بمحاولة لأصطياد( الحشد والفصائل ) .فالتحرش بهم بات واضحا تماماً . ولكن يبقى الهدف الاستراتيجي لأصحاب المخطط هو الصراع ” الشيعي – الشيعي” لانهاء الشيعة وتفريقهم .

وعند عدم تحقيق ذلك سوف يتم  منع تشكيل حكومة عراقية لتبقى ( حكومة الكاظمي ) مستمرة كحكومة تصريف اعمال لمدة اطول ومثلما حصل في لبنان عندما بقيت حكومة حسان دياب) مستمرة ل 13 شهراً حكومة تصريف اعمال ..وكانت الخاتمة في كارثة انفجار ( مرفأ بيروت ) والذي ورائه  اطراف خارجية وداخلية تعرفها بعض الجهات اللبنانية ولكنها تنتظر  نتائج التحقيق

نقطة نظام

فالذي حصل بعد  انفجار (مرفأ بيروت) هو مخطط  لعزل لبنان كدولة ، وتجويع الشعب اللبناني ، وسرقة ما بداخل البنوك اللبنانية ، وايقاف الاستيراد. فدخل لبنان في مجاعة الخبر والمواد والدواء والمحروقات والمازوت  وصولا لأنهيار الليرة اللبنانية . وكانت المراهنة من وراء ذلك  على :

1- محاولة اجبار الشعب اللبناني على التظاهر وشتم حزب الله اللبناني مع حملة اعلامية ونفسية ضد الحزب بمحاولة لجر الحزب ومنظمة امل نحو الشارع .ولم يتمكنوا من ذلك !

2- محاولة اجبار الشعب اللبناني من خلال التجويع لاعلان الثورة واسقاط النظام الســــــــــياسي ولكن صمود الجيش والرئيس اللبناني اسقط هذا المخطط!

3- وبعد فشلهم تم تمرير  المقايضة وهي ( فتح الاستيراد واعمار  المرفأ وفتح البنك الدولي الى لبنان اذا طبّعت لبنان مع اسرائيل ) ..هنا اسقطها حزب الله من خلال بواخر المازوت والمحروقات القادمة  من ايران !مع تشكيل حكومة لبنانية جديدة بزعامة نجيب ميقاتي. وهنا تم قطع الطريق على المخطط  !

العراق وكارثة البصرة المتوقعة

1-نفس الاطراف التي حاولت انهاء لبنان كدولة ، وقامت بتجويع اللبنانيين ، وقامت بنشر الظلام في لبنان ، وقامت بتجفيف الاسواق اللبنانية من المحروقات والطعام والمواد والدواء واختتمتها بأنفجار ( مرفأ بيروت ) هي نفسها تحاول نقل المحطط اللبناني نحو العراق. وعندما تفشل في اصطياد الحشد والفصائل سوف تلجأ الى عمل خطير لا يقــــــل عن انفجار ( مرفأ بيروت )!

2- فموانىء البصرة في خطر حقيقي بتخطيط خارجي وبمساعدة داخلية من اطراف الطابور الخامس .والهدف ايقاف الاستيراد لتجويع  العراقيين ،وانهاء الاقتصاد العراقي، والشروع باخفاء المواد الغذائية والطبية من الاسواق بفعل الطابور الخامس بهدف الضغط على الشعب العراقي للقيام بثورة ضد الحشد والفصائل والهدف ايران ( اي تحويل العراق وبالقوة الى حلبة صراع دولية واقليمية )!

3- البصرة ينتظرها موقع استراتيجي وعالمي حسب التقسيم الجديد ل  المنطقة والعالم. وهذا لن تقبله  إسرائيل والدول الخليجية المطبعة معها، ولا حتى دول الخليج الاخرى باستثناء عُمان. ومن هنا بات الخطر يحوم على موانيء البصرة لتعطيلها لسنوات ،ومن ثم تركيع العراق اقتصاديا .مما سينعكس على حياة الناس ورواتب الناس وقوت الناس !!

#فحذاري حذاري حذاري من التقاعس. والكرة في ملعب الشرفاء وفي كافة مفاصل الدولة العراقية ، والكرة في ملعب محافظ البصرة …فأن ماورد أعلاه ليس هذيان، وليس تثبيط همم، وليس نشر الشائعات، وليس اخلال بالسلم الأهلي .. بل هي مخاطر ومخططات ويجب الاستعداد لمنعها وصدها من الآن. واولها مطاردة لصوص البيت، ومطاردة الطابور الخامس .وتجفيف الداخل البصري والداخل العراقي من  جميع ادوات الاستخبارات الخليجية والخارجية. ومراقبة جماعات التطبيع ومحاسبتهم قانونيا مثلما يحصل في دول عربية !

ملاحظة :

ونداء وطني لجميع العراقيين ان يكونوا رجال أمن في وعيهم وانتباههم لتفويت الفرصة على أعداء العراق واعداء نهوض العراق . فالعراق ليس لحزب وسياسي وقائد وزعيم وسيد وشيخ بل هو وطن العراقيين جميعا !

{ عن مجموعة واتساب

مشاركة