مقتل 3 في انفجار ذخيرة لفصيل مسلح والأسد مرشحاً للرئاسة مع اثنين مجهولين

561

الفوعة‭ (‬سوريا‭)-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)  ‬بيروت‭- – ‬الزمان‭ ‬

قتل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أشخاص،‭ ‬بينهم‭ ‬امرأة،‭ ‬في‭ ‬انفجار‭ ‬مستودع‭ ‬ذخيرة‭ ‬قرب‭ ‬مخيم‭ ‬للنازحين‭ ‬تحت‭ ‬سيطرة‭ ‬مسلحين‭ ‬في‭ ‬ادلب‭  ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا،‭ ‬بحسب‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬الذي‭ ‬رجح‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬ناجماً‭ ‬عن‭ ‬ضربة‭ ‬جوية‭.‬‮ ‬‭ ‬فيما‭ ‬أعلنت‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬الثلاثاء‭ ‬موافقتها‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬طلبات‭ ‬مرشحين‭ ‬الى‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المزمع‭ ‬عقدها‭ ‬الشهر‭ ‬الحالي،‭ ‬وهم‭ ‬الرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬فوزه‭ ‬محسوما،‭ ‬وشخصيتان‭ ‬غير‭ ‬معروفتين‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭. ‬وأعلن‭ ‬رئيس‭ ‬المحكمة‭ ‬الدستورية‭ ‬العليا‭ ‬جهاد‭ ‬اللحام‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬الموافقة‭ ‬على‭ ‬ترشيح‭ ‬الأسد‭ (‬55‭ ‬عاما‭) ‬الذي‭ ‬سيبدأ‭ ‬ولاية‭ ‬رئاسية‭ ‬رابعة،‭ ‬ووزير‭ ‬الدولة‭ ‬السابق‭ (‬2016-2020‭) ‬والنائب‭ ‬السابق‭ ‬عبدالله‭ ‬سلوم‭ ‬عبدالله،‭ ‬ومحمود‭ ‬مرعي‭ ‬المحسوب‭ ‬على‭ ‬المعارضة‭ ‬الداخلية‭ ‬المقبولة‭ ‬من‭ ‬النظام‭. ‬وتُجرى‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬مرة‭ ‬كل‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭. ‬وتعدّ‭ ‬الانتخابات‭ ‬المقبلة‭ ‬الثانية‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬النزاع‭ ‬العام‭ ‬2011

وأفاد‭ ‬مراسل‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬المكان‭ ‬عن‭ ‬انهيار‭ ‬كامل‭ ‬المبنى‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬فيه‭ ‬الانفجار،‭ ‬بحيث‭ ‬لم‭ ‬يبق‭ ‬منه‭ ‬شيئاً،‭ ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬فرق‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬على‭ ‬إخماد‭ ‬الحريق‭ ‬الذي‭ ‬اندلع‭ ‬في‭ ‬المخيم‭ ‬القريب‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الفوعة‭ ‬في‭ ‬ريف‭ ‬إدلب‭ ‬الشمالي‭ ‬الشرقي‭.‬

وقال‭ ‬مدير‭ ‬المرصد‭ ‬رامي‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إن‭ ‬‮«‬الانفجار‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬مستودع‭ ‬تابع‭ ‬لأحد‭ ‬الفصائل‭ ‬الجهادية‭ ‬ويجري‭ ‬فيه‭ ‬تصنيع‭ ‬قذائف‭ ‬وعبوات‭ ‬مفخخة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وأسفر‭ ‬الانفجار،‭ ‬وفق‭ ‬المرصد،‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬‮«‬مقاتلّين‭ ‬جهاديين‭ ‬إثنين‭ ‬وامرأة‭ ‬تسكن‭ ‬بالقرب‭ ‬منه‭ ‬كما‭ ‬أصيب‭ ‬ستة‭ ‬أشخاص‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬المخيم‭ ‬بجروح‮»‬‭.‬

ورجح‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الانفجار‭ ‬نجم‭ ‬عن‭ ‬ضربة‭ ‬جوية،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭.‬

وتشهد‭ ‬محافظة‭ ‬إدلب‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬انفجارات‭ ‬مماثلة،‭ ‬تكون‭ ‬أحياناً‭ ‬ناجمة‭ ‬عن‭ ‬حوادث‭ ‬وأحياناً‭ ‬أخرى‭ ‬عن‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭.‬

وبرغم‭ ‬سريان‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬إدلب‭ ‬وجوارها‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام،‭ ‬تشن‭ ‬الطائرات‭ ‬الحربية‭ ‬الروسية‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬ضربات‭ ‬ضد‭ ‬مواقع‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ (‬جبهة‭ ‬النصرة‭ ‬سابقاً‭) ‬والفصائل‭ ‬الجهادية‭ ‬والمقاتلة‭ ‬الأخرى‭. ‬كما‭ ‬تستهدف‭ ‬الطائرات‭ ‬الأميركية‭ ‬أحياناً‭ ‬مواقع‭ ‬الجهاديين‭ ‬وقادة‭ ‬منهم،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬المرتبطين‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة،‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

ولم‭ ‬يتمكن‭ ‬المرصد‭ ‬من‭ ‬تحديد‭ ‬الفصيل‭ ‬الجهادي‭ ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬المستودع،‭ ‬لكنه‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬غير‭ ‬تابع‭ ‬لهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭.‬

وتسيطر‭ ‬هيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬مساحة‭ ‬إدلب‭ ‬وأجزاء‭ ‬صغيرة‭ ‬محاذية‭ ‬من‭ ‬محافظات‭ ‬اللاذقية‭ ‬وحلب‭ ‬وحماة‭ ‬المجاورة،‭ ‬وتنتشر‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬أيضاً‭ ‬فصائل‭ ‬جهادية‭ ‬ومقاتلة‭ ‬أقل‭ ‬نفوذاً،‭ ‬بينها‭ ‬تنظيم‭ ‬حراس‭ ‬الدين‭ ‬التابع‭ ‬لتنظيم‭ ‬القاعدة‭.‬

وتسبّبت‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬بمقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬388‭ ‬ألف‭ ‬شخص‭ ‬وشردت‭ ‬الملايين‭ ‬وهجرت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬السكان‭ ‬داخل‭ ‬البلاد‭ ‬وخارجها،‭ ‬كما‭ ‬دمرت‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬واستنزفت‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وأنهكت‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة‭.‬

مشاركة